تحرير الوقود.. دخول حيِّز التنفيذ

 

الخرطوم- جمعة عبد الله

أعلنت وزارة الطاقة والتعدين رسمياً، تحرير أسعار الوقود (البنزين والجازولين) ابتداءً من مساء أمس، وأقرّ وزير الطاقة والتعدين المكلف خيري عبد الرحمن في مؤتمر صحفي بـ(سونا)، بوجود سعرين للوقود؛ الأول للوقود المستورد والذي سيتم توزيعه عبر (13) شركة، ووقود محلي سيُوزّع عبر (20) شركة، وكشف عن تحديد سعر لتر البنزين المستورد بقيمة (120) جنيهاً مُقارنةً بالسعر القديم (28) جنيهاً للتر، وأشار خيري إلى أن سعر لتر الجازولين المستورد ارتفع من (23) جنيهاً إلى (106) جنيهات، ونوه إلى أن أسعار الوقود المنتج محلياً ارتفعت إلى (56) جنيهاً للتر البنزين و(46) جنيهاً للتر الجازولين، وأكد خيري، على أهمية تطبيق قرار رفع الدعم عن المحروقات لجهة تخليص بواخر وقود موجودة بالميناء وتجنُّباً لارتفاع قيمة غرامات التأخير، ونوّه إلى وجود بواخر بالميناء، وأدّى تأخير تطبيق قرار رفع الدعم إلى وصول الغرامة لـ(4) ملايين دولار تم استيرادها عبر شركات القطاع الخاص من خلال عطاء طرحته محفظة السلع الاستراتيجية، وقال خيري إنّ الأسعار الجديدة تم اعتمادها بقرار وزاري أصدرته وزارة المالية استناداً على الموازنة المُعَدّلة للعام 2020 والتي تمّت إجازتها بواسطة الاجتماع المُشترك لمجلسي السيادة والوزراء في أغسطس 2020م، وأكّد الوزير أنّ الأسعار الجديدة للبنزين والجازولين ستُخضع للمراجعة أسبوعياً بواسطة لجنة مشتركة تضم في عضويتها ممثلين للمستوردين والمالية، وأن السعر الجديد يعتمد على السعر العالمي هبوطاً وصعوداً، واعتبر الأسعار الجديدة إحدى خطوات أساليب العلاج بـ(الكي)، وقال إنّ ما يترتّب عليها يُصب في صالح الوطن والمواطن من حدوث وفرة في الأسواق وزوال المُعاناة، ولفت إلى أنّ عملية استيراد الوقود عبر القطاع الخاص واحدة من أساليب ضمان الحصول على الوفرة في الأسواق، وأوضح أنّ الحكومة لجأت إليها عبر عطاء مُعلن وشفّافٍ، وجدّد تأكيده بوصول بواخر حسب العطاء ستسهم في خلق وفرة في الوقود، وشدّد على تعامل الحكومة بمبدأ المنافسة العادلة التي تعود بالخير على الجميع، الأمر الذي يؤدي لإيقاف تهريب الوقود السوداني إلى دول الجوار وحرمان السماسرة والمُخرِّبين من بيعه للمُعدِّنين الذين سوف يحصلون على الوقود بالأسعار الحرة. ودعا خيري، المواطنين للتعاون مع الوزارة في مسألة التوزيع وضبطه بمحطات الوقود لتفويت الفرصة على السماسرة ومُحاربة السوق السوداء.

من جانبه، أعلن وكيل وزارة الطاقة والتعدين د. حامد سليمان خلال المؤتمر الصحفي عن محطات الشركات التي تبيع بسعر السوق الحر وهي: “الواجهة – الطريفي – نوافل – نبتة – الكريمت – قادرة – غاز بيرو – وادي السندس – بشائر–  الرضوان – المتحدة – النحلة – سودا غاز وماثيو”، وأوضح بأن ما تبقى من شركات سوف يتم البيع فيها بالسعر الخدمي المعلن.

وأمس الأول، شرعت محطات وقود في تطبيق تجريبي لإنزال التسعيرة الجديدة بمحطاتها وهو ما اعتبره البعض خطوة تمهيدية للتطبيق، وأن الأسعار تمت إجازتها بالفعل من جهات الاختصاص.

وأمس، أصدرت الإدارة العامة للإمدادات وتجارة النفط، بوزارة الطاقة، قراراً بإيقاف التوزيع وجرد المُستودعات والمحطات إلى إشعار آخر، وأصدرت الوزارة منشوراً، حدّدت فيه أسعاراً جديدة، حيث حدّدت سعر لتر الجازولين التجاري المدعوم بقيمة (46) جنيهاً، والجالون (207) جنيهات، فيما حدّدت سعر البرميل بـ(9108) جنيهات، وحدّدت سعر لتر البنزين التجاري المدعوم بـ(56)، والجالون (250) جنيهاً، والبرميل (1108) جنيهات، فيما حدّدت سعر لتر البنزين الحر بـ(120) جنيهاً، و(540) جنيهاً للجالون، وحدّدت (23.760) جنيهاً للبرميل.

وتدعم الحكومة كل أنواع المحروقات وتشمل البنزين والجازولين وغاز الطبخ ووقود الطائرات والفحم البترولي والفيرنس والكيروسين، ويشكل قطاع النقل (75%) من جملة استهلاك الجازولين يليه قطاع الكهرباء بـ(12%) ثم الصناعة (6%) والزراعة (4%)، أما البنزين فإن نصيب استخدام قطاع النقل فيه يبلغ (98%)، بينما يذهب جُزءٌ يسيرٌ يقدر بـ(2%) للخدمات.

وخلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي مؤخراً، تصدرت قضية الدعم أجندة المؤتمر وكانت نقطة خلاف رئيسية بين الحكومة ولجنة الخبراء الاقتصاديين بقِوى الحُرية والتّغيير، إلا أنّ المؤتمر لم يحسم الخلاف بشكل واضح وصريح، حيث شملت توصياته الـ(160) كُتبت بصيغة “ترشيد الدعم السلعي”، وهي عبارة وصفها اقتصاديون بأنها فضفاضة وتخلو من التفاصيل، ولا تجيب على أسئلة مهمة وملحة، مثل تبيين كيفية هذا الترشيد ونسبته، وهل يعني الترشيد الرفع الكامل للدعم أم جزئياً، وهل يشمل جميع السلع أم الوقود فقط؟ مع عدم تحديد المدى الزمني للترشيد!!

وتشير بيانات حكومية إلى أنّ لتر البنزين يكلف الدولة (49.2) جنيه ويحصل عليه المواطن بمبلغ (6.1) جنيه، بينما يكلف لتر الجازولين المستورد الدولة (34.86) ويتحصل عليه المواطن بمبلغ (4.1) جنيه، وتكلف أسطوانة الغاز الدولة (576.4) جنيه ويحصل عليها المواطن بمبلغ (120) جنيهاً، أما الكهرباء فتكلفة الـ(200) كيلواط الأولى من الاستهلاك تبلغ (303) جنيهات يدفع المواطن مبلغ (15) جنيهاً، وهذه الأرقام تعتمد على الأسعار العالمية في مارس 2020م حسب سعر الصرف في السوق المُوازي وقتها.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!