الغالي شقيفات يكتب: أين صيانة الطرق؟

 

صيانة الطرق والمحافظة عليها لا تقل أهمية عن تنفيذها، لأن الصيانة تحافظ على الطرق وتؤمن السلامة للسيارات وعامة الناس, وتحتاج الطرق لفحص ومسح شامل، ومن خلال مروري اليومي بشوارع الخرطوم المتهالكة لم أشاهد أعمال صيانة أو تشغيلاً وهنالك غياباً تاماً للفحص الدوري للطرق, وحتى الصيانة العادية البسيطة التي يجب أن تقوم بها الوحدات الهندسية بالمحليات كإشارات المرور وتنظيف الطرق وتعبئة الحفر وإصلاح العيوب البسيطة والميول الجانبية للطرق, وبمرورك اليومي بشوارع الخرطوم تشاهد غياب وانعدام وسائل السلامة في الطرق كالحواجز والسياجات وإشارات الطرق وأيضاً حرم الطريق منتهك بالفريشة وتوقف الحافلات العشوائي، والآن معظم طرق الخرطوم الأسفلتية انهارت طبقاتها العشوائية بسبب عدم توفير الحماية ضد مخاطر السيول والأمطار والفيضانات.

نعم، صيانة الطرق مكلفة والمحافظة عليها تحتاج إلى وعي وطني، فلا يعقل أن تجد مواطناً يريد أن يوصل تياراً كهربائياً أو يصرف مياهاً راكدة يكسر الزلط، أو مجموعة تريد التعبير عن مظلمة تقوم بتقليع أطراف الزلط لتستخدم الحجارة في قفل الطريق أو ما يعرف بالمتاريس فهي كلها أساليب غير حضارية وغير وطنية, فطالما عجزت ولاية الخرطوم عن صيانة الطرق وتأمين عمليات المرور الآمنة يجب على الحكومة الاتحادية توظيف مخصصات الصيانة بالشكل الصحيح، وعلى وزير الطرق والجسور الوقوف ميدانياً, ففي الوقت الذي يستخدم فيه العالم التكنولوجيا في عمليات الطرق كحساسات الليزر وكاميرات التصوير وأجهزة تحديد المواقع الجغرافية وقياس ميول الطريق، نجد أن شوارعنا تفضحنا مع ضيوف البلاد الأجانب حتى في أعلى الكبرى تجد حفرة, فالمطلوب الآن من الدولة قبل أعمال الصيانة والفحص الدوري للطرق، عليها مراجعة كفاءة المهندسين العاملين في الطرق والجسور وصيانة الطرق، والمسؤولون عن التصميم يجب محاسبتهم واستبدالهم بمهندسين وفنيين من ذوي خبرة والمواطن الآن متضرر جداً من الحفر والشقوق وتسرب المياه إلى طبقات الرصيف، وأيضاً شرطة المرور عليها دور في المحافظة على الطرق والجسور فمثلاً القلابات التي تحمل الرمل تفرغ جزءاً من حمولتها في الطرق لأنها لا تستخدم غطاء للرملة في العربة, فلذلك تجد كل أطراف الطرق مليئة بالرمل, وشرطة المرور يجب أن لا يقتصر دورها في تنظيم المرور والتخلص من الازدحام الذي جزء من أسبابه رداءة الطرق, ومعلوم أن مهام رجل المرور لا تقتصر على تنظيم الحركة فقط، بل تمتد للمحافظة على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والطرق والجسور أحد الممتلكات إضافة إلى ضبط الجناة والمشتبه بهم والمطلوبين أمنياً والمخالفين للقانون ولتفعيل المزيد من القوانين والمخالفين يجب مضاعفة الغرامة لمسيئي استخدام الطريق والرصيف..

نأمل من وزارة الطرق والجسور الاهتمام بأمر الطرق والمسارات والقيام بواجبها في صيانة الطرق وردم الحفر والشقوق، لأن المواطن يصرف مبالغ طائلة في الاسبيرات والإطارات التي تستورد من الخارج بالدولار، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاعه والتضييق على حياة المواطن المعيشية..!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى