شرق دارفور.. المدنية وأشواق الغلابة

 

 

تقرير: أبوبكر الصندلي

ظلت الشوارع تهدر وتتعالى أصوات الشرفاء ببلادي “مدنياااو” “حرية، سلام، عدالة” هل أصبحت تلك الشعارات السم الذي دُس في الدسم أم فعلاً هي شعارات قابلة للتطبيق وإنزالها على أرض الواقع لتكون هادياً وسبيلاً ومصباحًا يُضيء الطريق في عتمة الليل البهيم ليكسر حاجز الظلم والتضليل والجبروت، ثورة الوعي والسلمية التي أصبحت مثلاً يضرب في مشارق الأرض ومغاربها،  واجهت هذه الثورة الإرهاصات والانقسامات والخلافات في عدد من الأجسام الثورية.

تلك الصورة القاتمة عمل الثوار على تعديلها وتصحيحها من خلال العودة للشوارع “الشوارع لا تخون” حيث نظموا عدداً من المواكب المطلبية لإنزال أهداف  الثورة لتكون واقعًا معاشًا بيننا، أبرز هذه المواكب مليونية الثلاثين من يونيو التي طالبت بأهمية إزالة التمكين ومحو منسوبي النظام البائد من المشهد السياسي، وذلك من خلال إعفاء المديرين العامين والمديرين التنفيذيين وكل من له صلة بالنظام الغابر.

وبدأت الاستجابة لمطالب الثوار، ولكن بشكل بطيء وفاتر فجاءت الخطوه الثانية”الاعتصامات” التي شكلت ضغطاً كبيراً وضامناً أساسياً لتحقيق أهداف الثورة رغم المتاريس التي اعترت اعتصام الضعين التي احتضنته المحلية وبعد اجتماعات متواصلة بين حكومة الولاية ومنظمي الاعتصام اتفق الطرفان  على رفع الاعتصام سلمياً مع تحقيق المطالب وقد انتظر الشارع هذه الخطوات وقيل “ما ضاع حق وراءه مطالب” بالأمس احتضنت أمانة حكومة شرق دارفور ميلاد أول أحلام الحكومة المدنية من خلال تعيبن مديري عموم الوزارات المختلفة تمهيدا لإكمال هياكل الحكم المدني بالبلاد، الحكومة التي علقت عليها الجماهير الأحلام والطموحات، التي تتمثل في إنهاء الحرب وصناعة السلام الدائم وإسكات صوت البندقية تأسيساً لسودان يسع الجميع، حكومة مدنية تقدم للمواطن ما افتقده طيلة مرحلة النظام البائد، لابد أن تبقى الحكومة صادقة مع شعبها وتنهي حقبة من الغش والخداع للإنسان من خلال الشعارات المعسولة، فنأمل أن يرى المواطن شعارات ثورته واقعاً معاشاً حرية، سلام، عدالة، كما يتطلع المواطن لخدمات الصحة الممتازة والتعليم ومعاش الناس والتقسيم العادل للموارد لتنمية المناطق تنمية متوازنة ترضي جميع المواطنين وربط عاصمة الولاية بطريق قومي  يسهل على السكان تبادل المنافع، كذلك إنشاء مطار دولي يسهم في انفتاح المنطقة على العالم الخارجي، والعمل لترويج إمكانيات الولاية الاستثمارية، فضلاً عن الاهتمام بالطرق المعبدة بحاضرة الولاية وربط المحليات وحل مشكلة الكهرباء والعطش الذي يعاني منه المواطن.

وأكد عدد من المواطنين أهمية الإسراع لخلق واقع أفضل يعبر عن أشواق وتطلعات الثوار والمضي  قدماً لخدمة البلاد والحفاظ علي أمنها وسلامتها.

ويبقى العشم قائماً بتحقيق الحكومة المدنية أحلام الغلابة والغبش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى