عارضٌ ممطرنا !!

 صلاح الدين عووضة  يكتب :

 

 

 

أتذكرون سارية الجبل؟..

 

ذلك كان عنواننا – قبل فترة – تحذيراً من اجتماعات سرية ربما غفل عنها سارية..

 

وسارية – هنا – نعرفه…وهو يعرف إننا نعرفه..

 

ثم يعرف إنه المخاطب بندائنا ذاك ؛ تيمناً بصيحة الخليفة عمر (يا سارية الجبل)..

 

والأهم من ذلكم يعرف أماكن اجتماعاتهم تلك..

 

ولكنا صحنا بدافع (الحذر واجب) ؛ وجل من لا يسهو…سيما مع أزمات زماننا هذا..

 

صرخنا فيه كيما ينتبه ؛ فغفلة عجيبة اُبتلي بها (السادة)..

 

وابتُلينا نحن بـ(بلوتهم) هذه ؛ كابتلائنا  بالعجز عن التعامل مع الأزمات…من قبل (الكفوات)..

 

ثم أتذكرون كلمة لنا قبل السقوط بعنوان (ثم أمطرت)؟..

 

لقد كانت تفسيراً – ثم تشريحاً – لرؤية نسبناها لمجهول كيلا يُقال (ومن أنت لتصدق رؤياك؟)..

 

ثم ينسون أن رؤيا عزيز مصر صدقت..

 

فمن الرؤى ما لا علاقة له به بشخص الرائي…ولا قناعاته…ولا (من يكون؟)..

 

فهي رسالة…وهو وسيط ؛ أو متلقٍّ…أو مستقبِل…أو (رسيفر)..

 

وخلاصتها أن الطقس كان حاراً…مترباً…عكراً…كأن طاقةً من جهنم انفتحت عليه..

 

فأرعدت السماء فجأة…ثم أبرقت…ثم أمطرت..

 

والصحيح أن يُقال (ثم همت غيثاً) ؛ فالمطر لا يُذكر في القرءان إلا مقروناً بالعذاب..

 

ففرح الناس…وانتعشت أرواحهم…واستبشروا خيراً..

 

واستبشرت أنا خيراً بقرب زوال (الجحيم) ؛ فهمت رؤاي تلك حبراً على الورق..

 

ثم جاءت من بعدها خاطرة (ربنا يستر) ؛ قبل اندلاع الثورة بيوم..

 

ونبرة التخوف هذه إنما كانت إشارة إلى سفك الدماء مدراراً….كما المطر ؛ فالبشير سفاح..

 

ثم أتذكرون – للمرة الثالثة – كلمتنا بعنوان (لماذا أنا؟)..

 

وكانت على صفحتي بالفيس ؛ وفهمها الكثيرون خطأ…وكأنما أنا المعني بالتهديد في شخصي..

 

التهديد بما سيحدث في يومٍ يرونه قريبا..

 

بينما قصدت أن شخصي – هنا أيضاً – محض (رسيفر) لبث الرسالة..

 

أما لماذا يبثون مثل هذه الرسائل الاستباقية؟…فكذلك يفعلون…وقد فعلوها من قبل..

 

فعلوها أواخر أيام عهد النظام الحزبي السابق..

 

وكان نص إحدى رسائلهم تلك واضحاً حد الوقاحة (ترقبوا يوم 30 يونيه…وما هو ببعيد)..

 

 وسخر الصادق المهدي ؛ ثم غفل..

 

ونامت نواطير ثورة الشعب الثانية – أبريل – عن ثعالبها..

 

ولا نريد لها – الآن – أن تغفل للمرة الثانية…فتضيع الثورة الثالثة…فالديمقراطية الرابعة..

 

وما يتفاءل به الجماعة خيراً – هذه الأيام – أشبه بتفاؤلنا ذاك..

 

ووجه الشبه في تلبد السماء بغيوم تسرع من بعيد – أو قريب – تحمل في طياتها البشريات..

 

بينما وجه الفرق تجدونه بين طيات كتاب الله..

 

في آية (فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارضٌ ممطرنا)..

 

فإذا هو (بل هو ما استعجلتم به)..

 

(ريحٌ فيها عذابٌ أليم) !!.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى