معهد النور للمكفوفين يحتفل بـ”اليوبيل الماسي”

ستون عاماً يضيء طريق التلاميذ..  

 

 

احتفالاً بـ”اليوبيل الماسي”  لمعهد النور لتعليم المكفوفين بمنطقة بحري، ومرور ستين عاماً  على تأسيسه، نظّمت  إدارة المعهد بالتعاون  مع منظمة “رؤية لتأهيل المكفوفين”، حفلاً كبيراً، بحضور مدير المعهد والأساتذة ومشاركة واسعة من  أُسر التلاميذ والتلميذات في جوٍّ أسري بديع.

بحري: نيازي أبوعلي ــ تصوير: محمد نور محكر

(الصيحة) كانت حضوراً  لتغطية فعاليات الاحتفال حيث رحّبت مديرة معهد النور لتعليم المكفوفين فائزة حسن الطاهر بالحضور، وقالت  في حديثها لـــ (الصيحة):  يمثل معهد النور لتعليم المكفوفين المعهد القومي الحكومي الوحيد في السودان الذي يقوم باستيعاب وتدريس التلاميذ من هذه الشريحة،  يتبع لوزارة التربية والتعليم الاتحادية،  ويحتضن عدداً من التلاميذ بمرحلة الأساس  من كافة ولايات السودان، كما يستوعب (120) تلميذاً، وتوجد بالمعهد داخلية خاصة لإيواء التلاميذ الدارسين من  الولايات، فيما يتم  ترحيل طلاب الخرطوم من وإلى منازلهم.

وأضافت فائزة: في كل ، يجلس تلاميذ الصف الثامن بالمعهد لامتحان شهادة الأساس يرافقهم تلاميذ من الصف السابع من مدارس المبصرين لمساعدتهم في قراءة وكتابة حلول الأسئلة بالامتحان، والحديث لمدير المعهد: يوجد بالمعهد معمل حاسوب لتدريب المعلمين والمعلمات والتلاميذ، ونعاني من ضيق المساحة، وعبركم نناشد الجهات المختصة لبناء قطعة الأرض  الخاصة بالمعهد بمنطقة بحري جنوب محطة الشعبية، حيث تسع لقبول (600) تلميذ مقارنة بمساحة المعهد الحالية التي تستوعب (120) تلميذاً.

وكشفت فائزة عن عدة مشاكل تُواجه المعهد لخّصتها  في عدم  توفّر الأدوات والمعدات المكتبية، وقالت إن معظمها يأتي للمعهد من الخيرين خارج السودان، بجانب توقّف التدريب للمعلمين والمعلمات بالمعهد داخل وخارج السودان.

واعربت عن شكرها لمنظمة “رؤية” وشركة “سوداني” للاتصالات، وجميع المنظمات والجمعيات الخيرية والطوعية وعدد من الخيرين  الذين دعموا المعهد طوال الفترة الماضية.

وفي السياق، قال فاروق خليل مسند سنادة، المعلم بالمعاش: عملت مدرساً بمعهد النور لتعليم المكفوفين مدة (32) عاماً أدرّس التلاميذ في الفصول الأول والثاني  والثالث، بجانب تدريسي مادة اللغة الإنجليزية لتلاميذ الصف الخامس، مشيراً إلى أنه  رغم خروجي للمعاش في العام (2014)م ظللت متطوعاً ومتعاوناً مع الإدارة خاصة أنني خريج دبلوم التربية من تونس منذ العام (1983).

وعبّر مسند عن سعادته بمشاركته إدارة المعهد للاحتفال باليوبيل الماسي، واصفاً المناسبة بأنها تعني  له الكثير، وتعيد إليه شريط ذكريات حزينة عن كيف كان المعهد، وإلى أين وصل من تدنٍّ في التطور، وتقديم الجرعات التعليمية للتلاميذ بسبب قلة الإمكانيات بعد مرور (60) عاماً على تأسيسه، فما زال يعاني من المتابعة والاهتمام والرعاية، والدليل على ذلك وجود  أرض  بمساحة أكبر منذ العام (1993)، لم تجد الدعم لبنائها، وعبركم  نناشد الجهات الحكومية ببنائها.

من جهته، دعا الطالب مصطفى الصادق،  أحد خريجي المعهد وعلى أعتاب التخرج من جامعة النيلين كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية قسم العلوم السياسية، مجلس السيادة ووزراء الحكومة الانتقالية إلى الوقوف مع تلاميذ المعهد من شريحة المكفوفين والالتفات إلى حقوقهم .

في السياق، قدمت هيام بابكر علي، الامين العام لمنظمة “رؤية لتأهيل الكفوفين”، تعريفاً شاملاً عن عمل منظمة “رؤية” وقالت: تاسست رؤية في العام (2014)، وهي تُعنى بمساعدة المكفوفين في مجال التعليم بصفة خاصة، وكانت انطلاقتها الفعلية بمعهد النور، وهو يمثل المقر الوحيد الذي يقدم رسالة التعليم وتأهيل المكفوفين والمعهد القومي.

وأضافت هيام: تهدف المنظمة لتوفير معينات دراسية تتمثل في أدوات (البرايل)، وهي تتمثل في القلم، السبورة، المسطرة، والمكعبات الفرنسية.

ووصفت هيام عدم وجود طابعة برايل بأنه يشكل  أكبر معوّق لمسيرة تعليم المكفوفين نسبة لوجود طابعة واحدة داخل المعهد وذلك يشكل تحدياً للعمل، وتوفير المعينات بجانب ضيق المكان الذي  يقبل (12) تلميذاً فقط في كل عام دراسي، ونناشد الحكومة بتطبيق شعار “حرية سلام وعدالة” وتوفير أبسط الحقوق للمكفوفين لأن التعليم للجميع .

وقال أمين الإعلام بـ”رؤية” نزار نجيب يعقوب، إن فكرة الاحتفال بـ”اليوبيل الماسي” للمعهد تمت مناقشتها والتجهيز لها منذ وقت مبكر نسبة لمرور (60) عاماً على تأسيسه، والمعهد خرّج ما لا يقل عن (800) تلميذ، وهذا العدد يعتبر ضعيفاً مقارنة بفترة التأسيس والمدارس الأخرى.

مضيفاً  أن رؤية تشكّل الحاضن الرسمي له منذ العام (2014). وأردف: درجنا على تنظيم الاحتفال بالتنسيق مع الإدارة  لتسليط الضوء على عمل المعهد ومعرفة الجانب الآخر من إبداعات التلاميذ.

فيما تحسّرت الأستاذة رانيا عبد السلام  المُشارِكة بركن الأعمال اليدوية بالمعرض الخاص بالاحتفال على تهميش المكفوفين من قبل كافة الجهات المختصة، وقالت رانيا: تخرجت من كلية القانون بجامعة النيلين، وعملت بمهنة المحاماة قرابة عشر سنوات، وبعدها فقدت نعمة البصر بسبب مشكلة في الشبكية، فأصبحت منذ ذلك الوقت كفيفة، وعانيت ما عانيت من رحلة التعب والمعاناة وضعف الإمكانيات في كافة الجوانب غير المتوفرة لنا من عدم وجود بطاقات علاجية ورعاية صحية والترحيل والعمل في كافة الوظائف كغيرنا من أفراد المجتمع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى