العدالة الاجتماعية للمرأة السودانية

العدالة الاجتماعية للمرأة السودانية
زينب كباشي عيسى
البشرية منذ عهود سحيقة قد اتخذت من المرأة أعلى صورة للعدالة. وهي تمثل نصف المجتمع ولا يمكن لمجتمع أن يتقدم مالم تحظى المرأة بعدالة اجتماعية كاملة بلا تمييز أو تهميشها في جميع المجالات .
تنمية الموارد البشرية (المرأة والامومة والطفولة)
دراسة تجارب التقدم.. ستقودنا حتماً إلى إدراك أن العامل الأساسي والأهم في صنع المكانة والثقل والقوه والثروة والنفوذ,, هو التعليم وجودته ومعدلات تطويره, فلا يمكن تحقيق تقدم دون (تعليم) وانفتاح على مراكز العلم والثقافة في العالم ..
فالتعليم هو بلا شك صناعة المستقبل وركيزة خلق القوه والثروة والنفوذ والقدرة على التأثير, تأتي بعد ذلك قضايا تتعلق بطبيعة المجتمعات والعزيمة والرغبة في التطوير والانفتاح على المتغيرات والمساواة بين الرجل والمرأة ..
فتقييم ميزانيات الدولة وما يخصص للتعليم فيها هي أحد المؤشرات الرئيسية للتعرف على توجهات تلك الدول.. وماهي آفاق احترام حقوق المرأة في التعليم والعمل ونسبة مشاركتها في الحياه السياسية والثقافية والعلمية؟؟ وما مدى تفاعل المجتمع مع المجتمعات والثقافات الأخرى واستعداده للتعاون والاستفادة من خبرات الأخرين دون محاولة فرض أنماط ثقافيه أو ترفيهيه أو حتى دينيه عليه؟.
ان التنمية الشاملة لا يمكن أن تحدث في مجتمعنا دون مشاركة فعاله من المرأة… إذ نؤكد أن المرأة مواطنة لها نفس الحقوق والواجبات,, برنامجنا يقوم على تبني مشاريع لتعزيز وضع المرأة في المجتمع, وذلك بالعمل على محو الأمية بين النساء ودعم المشاركة السياسية للمرأة وإشراكها في وضع السياسات والخطط وصياغة التشريعات,, إن الأسرة هي أساس المجتمع وتشكل المرأة والطفل عمادها الرئيسي مما يستوجب المحافظة والاهتمام اللازم عليها لبناء مجتمع سليم …
سوف نعمل إلى إزالة مختلف أشكال التمييز ضد المرأة, وتعديل القوانيين التي تتعارض مع الدستور والتشريعات الدولية لحقوق المرأة,, ضرورة الالتزام بالمواثيق الخاصة بحقوق المرأة وتضمينها في القوانين الوطنية,, التمسك بحقوق المواطنة والواجبات المتساوية بين الرجال والنساء وتمثيل المرأة في كافة الأصعدة ومواقع صنع واتخاذ القرار بما يحقق العدالة الاجتماعية وعدم التمييز,, وضع برامج عاجله لمعالجة العادات والممارسات السلبية التي تعمل على تهميش واقصاء المرأة ومحاربه كافه أشكال العنف ضدها,, سوف يركز برنامجنا على انشاء صندوق للمنح الدراسية والمالية الخاصة لتعليم الفتيات من الأسر ذات الموارد المحدودة والنساء في مناطق الحروب والنزاعات, والمناطق المتأثر بالحروب (التمييز الإيجابي). إنشاء دور الرعاية للأطفال المشردين وفاقدي الابوين نتيجة الحروب , وذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة الحروب والتهجير والنزوح.. القضاء على كل العادات الضارة التي تؤثر على الصحه الانجابيه ,كالختان والزواج المبكر..
التقدم هو (كل) لا يتجزأ لا يمكن أن يقتصر على الرجال فقط دون النساء الأمر الذي يستدعي الاقتناع بضرورة إلغاء أشكال التمييز والتفرقة القائمة ضد المرأة في العديد من المجالات (المجتمعات) والتي ترجع في غالبية الحالات لموروثات ثقافيه وتقاليد اجتماعية لم تعد صالحة في عالم اليوم.




