التعايشي: ماضون في بناء نظام مصرفي متكامل

 أكد رئيس وزراء حكومة السلام، محمد حسن التعايشي، أن حكومته تمضي في تنفيذ سياسات نقدية ومصرفية تهدف إلى بناء نظام مالي متكامل يضمن وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية، ويعزز الاستقرار النقدي، ويدعم الأنشطة التجارية والاستثمارية في المناطق الخاضعة لإدارتها.

وقال التعايشي، إن حكومة السلام تدير مناطق واسعة من السودان تتمتع بموارد اقتصادية متنوعة، تشمل الزراعة والثروة الحيوانية والنفط والمعادن وغيرها من القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن المواطنين في تلك المناطق واجهوا خلال الفترة الماضية صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات المصرفية وإجراء التحويلات المالية نتيجة الظروف التي فرضتها الحرب والانقسام المؤسسي.

وأضاف التعايشي لـ (فجر برس)، أن السلطات في سلطة بورتسودان انتهجت سياسات استهدفت المواطنين في مناطق سيطرة حكومة السلام، تمثلت في تغيير العملة وتجفيف الأسواق من السيولة النقدية، واستخدام العملة ضمن أدوات الحرب، إلى جانب توظيف الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، كورقة ضغط وحرمان المواطنين منها.

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة شرعت في تطوير نظام مصرفي متكامل يهدف إلى تمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز الاستقرار النقدي، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، مبينًا أنه تم إنشاء مجلس للعملة يتولى وضع السياسات النقدية وإدارة شؤون العملة بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع استمرار العمل على استكمال الأطر الفنية والتنظيمية اللازمة لبناء نظام مصرفي فعال ومستدام.

وفيما يتعلق ببنك المستقبل، أكد التعايشي أنه مؤسسة مصرفية تجارية خاصة تعمل وفق القواعد والإجراءات المصرفية المتعارف عليها، وليست مؤسسة حكومية، لافتًا إلى أن البنك بدأ بالفعل في تقديم عدد من الخدمات المصرفية الأساسية عبر فروعه الحالية، من بينها التحويلات المالية والخدمات التجارية.

وأشار إلى أن تطوير العلاقات الخارجية للبنك والحصول على اعتراف المؤسسات المصرفية الدولية به يرتبط باستيفاء المعايير الفنية والتنظيمية المعمول بها دوليًا، مؤكدًا أن هذا المسار يتم بصورة تدريجية وفق الممارسات المصرفية المتبعة.

وشدد التعايشي على أن جميع السياسات المتعلقة بالعملة وإدارتها تخضع لسلطة النقد والمؤسسات المختصة، موضحًا أن حكومة السلام سبق أن اتخذت إجراءات تنظيمية بشأن التعامل مع بعض الإصدارات النقدية المتداولة خارج نطاق ترتيباتها المؤسسية.

وأضاف أن أي ترتيبات تتعلق بإدارة النقد أو توفير السيولة تتم وفق خطط فنية مدروسة، تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين والأسواق.

وأكد أن العملة المعترف بها حاليًا لدى مؤسسات حكومة السلام هي العملة التي تحمل توقيع المحافظ المعتمد لدى الحكومة، إلى جانب الإصدارات التي صدرت قبل يونيو 2024، مشيرًا إلى أن أي تعديلات أو إصدارات مستقبلية ستخضع للدراسة من قبل الجهات الفنية المختصة، وفقًا لمقتضيات الاستقرار النقدي والمصلحة الاقتصادية العامة.

وأوضح رئيس وزراء حكومة السلام أن جميع المسائل المتعلقة بطباعة العملة تدخل ضمن اختصاص سلطة النقد والجهات الفنية المختصة، مؤكدًا التزام حكومة السلام بدعم استقلالية المؤسسات النقدية واحترام صلاحياتها المهنية في إدارة هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى