الاقتلاع !! هو السبيل الوحيد !!

الاقتلاع !! هو السبيل الوحيد !!

جمال الصديق الامام – المحامي

عندما تنبأ المفكر الإسلامي الباشمهندس محمود محمد طه عليه رضوان الله بنبوته

الشهيرة (من الأفضل للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم جماعة الهوس الديني. وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية.

إذ أنها بلا شك ستبين لأبناء هذا الشعب مدى زيف شعارات هذه الجماعة.

وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان سياسياً واقتصادياً حتى ولو بالوسائل العسكرية.

وسوف يذيقون الشعب الأمرين.

وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل.

وسوف تنتهي فيما بينهم.

وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعاً(.

لم يكن عالماً للغيب ، ولكنها فراسة المؤمن وكياسته الممتدة من تقوى الله التي تهب المخارج، وما كان يقصد بهذه الخيرية والأفضلية أن جماعة الهوس الديني فيهم للشعب نفع ومنحة، إنما هي أفضلية كاشفة تمكن الشعب من الوقوف على زيف وخداع هذه الجماعة وفسادهم النابع من متاجرتهم باسم الله .

لقد حكمت هذه الجماعة السودان، وكانت نبوءة الشهيد محمود محمد طه تمشي بين الناس طوال فترة حكمهم، وتنطبق أقواله فيهم انطباق الحافر على الحافر .

قتل باسم الله، نهب باسم الله، سوء أخلاق بفقه السترة، خداع ديني (استغفل الناس بدخول المساجد، ودخولهم هم إلى الأسواق)، وفساد ما انزل الله به من سلطان الامر الذي دعى (شيخهم) ياسين عمر الامام أن يعتكف داره مغاضباً وهو يقول مقولته الأشهر: ( والله أصبحت أخجل من أن اذكر للناس أني”إسلامي” أو أن أخطب فيهم عن الإسلام في المسجد الذي يجاور منزلي، بسبب كم الظلم والفساد الذي ارتبط بتجربة الإسلاميين في السلطة) .

تجربة الظلاميين الفاسدة كشفت للناس أن القتل قد يصل إلى (إبراهيم شمس الدين) الإسلامي المتشدد، كما وصل إلى الدكتور (علي فضل) الشيوعي المناضل، وإلى (فتحي خليل) كما وصل إلى (التايه) وإلى شيخهم (الزبير محمد الحسن) كما وصل للأستاذ (أحمد الخير)، وان الحسرة قد تحرق جوف العراب (حسن الترابي)، كما حرقت جوف صادق الله عبد الماجد .

تجربة حكم أهل الهوس الديني على مرارتها كشفت لأهل السودان خطل ادعاءات هذه الجماعة، ومتاجرتها باسم الله والدين وبآلام ودماء وأموال وأعراض أهل السودان إلى الدرجة التي خرج فيها الاستاذ الطيب صالح متسائلاً عن مكان مجيئهم، مندهشاً لاختلاف طبائعهم عن طباع أهل السودان، مشفقاً على حال البلد منهم (من أين جاء هولاء؟ هل السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنهم حجبوها بالأكاذيب).

وفي خضم هذا الوضع المُلتبس، والحال الذي وصل اليه السودان أرضاً وشعبا، من جراء ممارسات جماعة الهوس الديني الممتدة حتى الان في ظل بيان ووضح ملامح الانتزاع ، وعزم الشعب على مواصلة السير في درب انتزاعهم الذي تعثر بعضه عند العام 2021م .

الان بعد أن دخلت البلاد حرب (15) أبريل 2023م بسببهم، هل سيفرح الشعب ويقبل بانتزاعهم إن جاء هذا الانتزاع عن طريق خصمهم الذي تربع على عرش حكومة تأسيس، قائد قوات الدعم السريع (محمد حمدان دقلو)، الذي يقاتلهم الان وقد أباد الكثير من شبابهم الذين يقودون مليشياتهم ويقاتلون في صفوفها، وهي مليشيات تقاتل حتى لا يكون هذا الانتزاع، أم أن للشعب رأي آخر .

اعتقد ان الإجابة على هذا السؤال تحمل بعضاً من ملامح سودان ما بعد الحرب، وفي كل لابد من اقتلاع الإسلاميين.

[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى