الإفراج عن قيادي إسلامي يؤكد نفوذ الإسلاميين في الجيش

أثار إطلاق سراح أحد القيادات الإسلامية البارزة في السودان، المعروف بقربه من إيران ومواقفه الداعية إلى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، تساؤلات واسعة بشأن نفوذ التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية في بورتسودان.
وأعلن القيادي الإسلامي ناجي مصطفى، الأحد، الإفراج عنه بعد احتجاز استمر أكثر من 3 أشهر، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أكد فيه عودته إلى النشاط العام.
وكتب مصطفى في رسالة مقتضبة: “بعد اعتقال دام لأكثر من ثلاثة أشهر عدنا.. والعود أقوى”.
ولم يتضمن المنشور أي توضيح لأسباب اعتقاله أو ملابسات الإفراج عنه، كما لم يصدر الجيش السوداني بياناً رسمياً يشرح خلفيات توقيفه أو إطلاق سراحه.
يأتي الإفراج عن مصطفى بعد 3 أيام فقط من تصريحات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، التي توعد فيها قيادات فصائل وكتائب إسلامية تقاتل إلى جانب الجيش، من بينها القيادي الجهادي الناجي عبد الله، بعد دعوات أطلقتها تلك الفصائل للانخراط في الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت تلك التصريحات قد فُسّرت على أنها تمهيد لاتخاذ إجراءات ضد التيار الإسلامي داخل المعسكر الداعم للجيش، إلا أن الإفراج عن أحد أبرز قياداته أعاد الجدل حول مدى جدية تلك التهديدات.
انتقادات من قوى مدنية
وقال القيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود”، شريف محمد عثمان إن إطلاق سراح مصطفى يعكس واقع موازين القوى داخل بورتسودان.
وأضاف أن البعض توقع أن يتخذ البرهان إجراءات ضد القيادات الإسلامية المتشددة، “ لكن الناجي عبد الله ورفاقه ما زالوا طلقاء، بل إن ما حدث هو العكس تماماً بإطلاق سراح ناجي مصطفى أحد أقرب الشخصيات المرتبطة بإيران”.
واعتبر أن هذه الخطوة “تعزز ما ظللنا نردده بأن التيار الإسلامي يتمتع بنفوذ قوي داخل الجيش، بل وربما يمسك بزمام القرار السياسي والعسكري”.
تصريحات مثيرة للجدل
وكان ناجي مصطفى، أحد أبرز قادة الكتائب الإسلامية المساندة للجيش السوداني، قد أثار جدلاً واسعاً في أكتوبر الماضي عندما دعا صراحة إلى دعم إيران في صراعها الإقليمي.
وقال حينها: “إيران على حق، وهناك علاقة وثيقة تربط حرب طهران بالحرب في السودان، ويتوجب علينا نصرتها ومحاربة الصهاينة والأميركيين”.
وتثير هذه التصريحات مخاوف متزايدة من تنامي نفوذ التيار الإسلامي الجهادي داخل الجيش السوداني، كما تعزز القلق من احتمال جرّ الحرب في السودان إلى صراع إقليمي أوسع، في ظل التقارب العسكري المتزايد بين الخرطوم وطهران منذ اندلاع الحرب في ابريل 2023.




