“تأسيس” يرفع شكوى عاجلة للأمم المتحدة بشأن السودانيين في مصر

تقدّم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” بشكوى عاجلة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، بشأن ما وصفه بحملة اعتقالات وترحيل يتعرض لها السودانيون في مصر، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف علاء نقد، إنهم تلقوا تقارير موثوقة مدعومة بشهادات وأدلة، تفيد بتعرض رجال ونساء سودانيين لاعتقالات تعسفية مباشرة من الشوارع والأماكن العامة، دون إخطار مسبق أو أساس قانوني.
وأوضح أن السلطات المصرية استخدمت القوة المفرطة في العديد من الحالات، بما في ذلك الاعتداء الجسدي، مع حرمان المحتجزين من حقهم في التواصل مع ذويهم أو الحصول على المساعدة القانونية.
أكد التحالف أن الاعتقالات ليست حوادث فردية، بل نمطاً متكرراً ومنهجياً، حيث يتم نقل المحتجزين إلى مراكز احتجاز في ظروف قاسية ومهينة، ويُمنعون من اصطحاب متعلقاتهم الأساسية. وأشار إلى أن بعض المحتجزين نُقلوا في مركبات مخصصة عادةً لنقل المواشي، في ممارسة وصفها بأنها إهانة جسيمة للكرامة الإنسانية.
وأفادت التقارير بأن عدداً من المحتجزين حُرموا من حقهم في تقديم طلبات اللجوء أو تقييم احتياجاتهم من الحماية الدولية، وتم ترحيلهم أو الضغط عليهم للقبول بما يسمى “العودة الطوعية”، رغم غياب أي ضمانات للسلامة أو موافقة حرة ومستنيرة.
وحذّر التحالف من أن إعادة السودانيين قسراً إلى بلدهم في ظل النزاع المسلح وانهيار آليات حماية المدنيين، تعرضهم لمخاطر حقيقية وفورية على حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية. واعتبر أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وقد تشكل حالات اختفاء قسري مؤقتة.
وأشار التحالف إلى وجود تقارير تفيد بأن هذه الإجراءات تتم في إطار تفاهمات بين السلطات المصرية وقيادات عليا في القوات المسلحة السودانية، مدعومة بتصريحات علنية من قادة بارزين مثل عبد الفتاح البرهان وياسر العطا، إضافة إلى حملات إعلامية وصفها بالتحريضية.
وطالب تحالف “تأسيس” المفوضية السامية لشؤون اللاجئين باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الممارسات، وفتح تحقيق جاد في الانتهاكات المبلغ عنها، والتواصل مع السلطات المصرية لضمان امتثالها لالتزاماتها الدولية، مؤكداً أن السودان لا يمكن اعتباره بلداً آمناً للعودة في ظل الظروف الراهنة.



