ما بين الرياضة والسياسة..

ما بين الرياضة والسياسة..

صفاء الفحل

لا أحد تحدث عن (الفضيحة) التي حدثت لوفد اتحاد كرة القدم الكيزاني الذي سافر إلى المغرب على حساب أموال (الفيفا) المخصصة لدعم تطوير الكرة رغم عجزهم عن توفير حوافز اللاعبين الذين مثلوا الوطن خير تمثيل في هذه الظروف الاستثنائية؛ فالوفد لم يجد الترحيب من الجميع هناك، ودخل الاستاد كـ(مواطن) عادي، ولم يجد الشجاعة للاجتماع حتى باللاعبين لدفعهم وتشجيعهم، وتجاهلته الأجهزة الإعلامية كوفد يمثل دولة مشاركة في ذلك العرس الكروي الكبير.

وبالتالي فإنني أنصح الحكومة الانقلابية وإبراهيم جابر ووالي الخرطوم واتحاد الكرة بعدم التفكير بإقامة (دوري النخبة) بالخرطوم؛ فسيعود هتاف (حرية، سلام، وعدالة.. مدنية خيار الشعب) كما حدث في بنغازي والدوحة، وهذه المرة من داخل استاد الخرطوم، وسنعود إلى البمبان والقهر والضرب والمطاردة واتهام جمهور الكرة بأنهم (قحاطة) مندسون ومتعاونون، وتفضحوا أنفسكم حول العالم بعد السمعة الطيبة التي تركتها الفرق السودانية التي تعمل بالخارج بعيدة عنكم. ومحاولة استغلال وتجيير الرياضة كواحدة من الوسائل التي تنتهجها الحكومة الانقلابية لتثبيت أقدامها وإدارتها كواحدة من أدوات الصراع الداخلي كباقي قطاعات الدولة من التعليم والمنابر الدينية والخلاوي وغيرها، سيدمر هذه الفرحة الوحيدة التي يتمتع بها الشعب في الداخل رغم الأوجاع، والخارج رغم التشريد، في ظل افتقاد كافة وسائل الفرح وأخبار الموت والقتل والدمار التي لا يرشح غيرها ولا يسمع المواطنون سواها.

لم يتبقَّ لهذا الشعب الذي دخل في معاناة لا ذنب له فيها من فرح سوى كفاح هؤلاء الأبطال رغم الظروف الصعبة، وهم يكافحون لرسم الابتسامة على وجوه الغلابة؛ فلترفعوا أيديكم عنهم وادعموهم وهم يفعلون ذلك في غربتهم الإجبارية بما أنكم لم تدعوا مكاناً للفرح بالداخل..

والثورة مستمرة ولن تتوقف..

والمحاسبة راية لن تسقط..

والمجد والخلود أبداً لشهدائنا..

الجريدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com