ذكرى ثورة ديسمبر العظيمة
ذكرى ثورة ديسمبر العظيمة
صلاح شعيب
مرت ذكرى ثورة ديسمبر العظيمة فيما لا يزال السودان ينزف بفعل استبداد الحركة الإسلامية الذي أوصل البلاد إلى حافة الفناء.
رغبت الثورة الملهمية بشبابها الجسور أن تنجز الحرية، والسلام، والعدالة، لمواطن أنهكه تكميم الأفواه، وضرب إسفينه الاجتماعي أصحاب المصالح الخاصة، وظلمته سياسات الحكومات المتعاقبة.
ولذلك حاكت الحركة الإسلامية المؤامرات من خلف ستار بتغلغلها في القوات النظامية، وسائر مناطق الخدمة المدنية، والقطاع الخاص.
ولما فشل الانقلاب الذي تواطأت في دعمه، وحاولت استعادة وجودها في المرافق العامة، قرر قادة المؤتمر الوطني الانتقام من الشعب الذي اسقط المشروع الحضاري. وهكذا أدخل الإسلاميون البلاد في فتنة أغرقت السودان في بحور الدماء، وحطمت كل البنيات المتآكلة بسبب فساد حكم الثلاثين عاما، وضربت وحدة النسيج الاجتماعي.
شعلة ثورة ديسمبر ستكون متقدة، ومعانيها راسخة في اذهان كل المتطلعين للحرية، ولن تمحوها الحرب، التي متى وضعت أوزارها عاد الحراك الثوري لإنجاز مضامينها عاجلا او اجلا. وسترون.




