أمريكا: سودانيون يقاضون بنكا فرنسيا بتهمة تمويل الحرب في السودان عبر واجهات إيرانية

رفع سودانيون من دارفور وجنوب السودان دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد أحد أكبر البنوك الفرنسية، متهمين إياه بتسهيل تمويل الجيش السوداني عبر واجهات إيرانية في تسعينيات القرن الماضي.
ووفقًا للدعوى، ساعدت الأموال التي ضُخت عبر البنك في تمويل عمليات عسكرية للجيش السوداني خلال حرب جنوب السودان، إضافة إلى صراعات أخرى ارتكبت فيها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وكان البنك الفرنسي قد اعترف في وقت سابق بأنه سهّل، ما بين عامي 2004 و2012، تحويلات مالية لصالح كيانات خاضعة لعقوبات دولية بمبالغ وصلت إلى 8.8 مليار دولار، ما دفع السلطات الأمريكية لفرض غرامة تاريخية عليه بلغت 8.9 مليار دولار.
المحامون الممثلون للاجئين السودانيون أكدوا أن البنك “لم يكن مجرد وسيط مالي”، بل لعب دورًا مباشرًا في تمكين النظام السوداني من الحصول على موارد استخدمت في تأجيج الحرب وتمويل آلة القمع، وهو ما أدى إلى قتل وتهجير مئات الآلاف من السودانيين.
وتُعد هذه القضية أحدث فصل في محاولات ضحايا الحروب الأهلية في السودان ملاحقة المؤسسات الدولية المتورطة في تمويل أنظمة عسكرية متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة البنوك والشركات التي غضّت الطرف عن العقوبات الدولية واستفادت من التعامل مع أنظمة معزولة.




