الخرطوم.. جثث متعفنة لموتى بالكوليرا ومخاوف من موجة جديدة مع الخريف

يتداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمئات الجثث لموتى كانوا مصابين بالكوليرا التي تنتشر في أنحاء متفرقة من البلاد واستفحلت على نطاق واسع في الأشهر الأخيرة. المشاهد نقلها متطوعون من الخرطوم وولاية الجزيرة، وأكدتها مصادر رسمية ذات صلة في ولاية الخرطوم.

وتزادد المخاوف مع حلول فصل الخريف في السودان. ويحذر الأطباء والمتخصصون من عودة ظهور الوباء في مناطق عديدة من بينها الخرطوم، التي تشهد عودة بطيئة للسكان النازحين منذ عامين بسبب الحرب.

وقال المتطوع الإنساني أحمد فاروق بحسب “سودان تربيون”، إنهم دفنوا مؤخرًا العديد من الجثث لمصابين بالكوليرا في أم درمان، وخاصة في المنطقة الجنوبية من المدينة. وأشارت تقارير طبية إلى أن سكان المنطقة الجنوبية من أم درمان كانوا يشربون من محطة مياه ملوثة بسبب الحرب الدائرة في السودان، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بالوباء ووفاة الكثيرين.

وأشار تقرير للرقابة الصحية التابع لوزارة الصحة إلى فحص 1.412 مصدر مياه، وجد أن 328 منها غير مطابق للمواصفات.

ومن جانبها، أوضحت المتطوعة (ل. م) وجود مئات الجثث التي تنتشر في مناطق متفرقة، وفق إفادات العديد من المتطوعين في مختلف أرجاء البلاد، يثير ذعر السكان، لافتة إلى صعوبة الوصول للعديد من لمناطق بما في ذلك بعض القرى في الجزيرة التي ضربها مرض الكوليرا.

وأفادت مصادر طبية بأن الكوليرا انتشرت في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار وكردفان ودارفور، مؤكدة أنه على الرغم من انحسار الموجة الحالية، إلا أنها من المرجح أن تنتشر مرة أخرى مع حلول فصل الخريف.

وفي نهاية مايو، أفاد رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رئيس التحالف المدني الديمقراطي للقوى الثورية (صمود)، بأنه تواصل مع عدد من الجهات الإقليمية والدولية المعنية بالأنشطة الصحية والإنسانية، وأطلعها على الوضع الصحي المأساوي الناجم عن انتشار الكوليرا والأوبئة الأخرى في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com