حكومة بورتسودان تستثني غرب دارفور من صرف المرتبات

كشف تقرير، عن ظلم وعدم عدالة باين في صرف الرواتب والأجور للعاملين في الدولة بمختلف ولايات السودان، وهو ما يؤكد بما يلا يدع مجالاً للشك أن الحرب الحالية ماهي إلا نتاج لسياسات ظالمة وخاطئة استمرت حتى في ظل الحرب الحالية، بل سيزيدها ضراوة من خلال إصرار حكومة الأمر الواقع على تعميق سوء عدالة الموارد والتميز بين الولايات والسكان حتى الآن.
أدناه التقرير:

كشف جدول صادر عن وزارة المالية الاتحادية بالسودان لمرتبات أخر 12 شهراً أي منذ بدء الحرب الجارية، عن صرف موظفي 17 ولاية لمرتباتهم، فيما لم تصرف ولاية واحدة مرتبات لأي شهر هي ولاية غرب دارفور.
وبحسب البيانات اصرفت ولاية البحر الأحمر مرتبات للعاملين بنسبة 92 % غطت 11 شهراً، وصرف عمال ولاية نهر النيل مرتب 10 أشهر بنسبة 83 %، وعمال ولاية الشمالية 6 أشهر بنسبة 50 % وصرف عمال القضارف 4 أشهر بنسبة 33 %.
وأظهر الجدول صرف العاملون بولايات الخرطوم والنيل الأبيض وغرب كردفان لمرتب 3 شهور بنسبة 25 %.، بينما نالت ولايات الجزيرة، سنار، شرق دارفور، شمال دارفور، كسلا، جنوب دارفور، شمال كردفان مرتب شهرين بنسبة 17 % لكل ولاية… فيما صرفت ولايات وسط دارفور، جنوب كردفان والنيل الأزرق مرتب شهر واحد بنسبة 8 %، بينما لم يصرف العاملون في ولاية غرب دارفور أي مرتبات.

ويوضح التقرير أن الفروقات الكبيرة في النسب بين الولايات ليست للأوضاع الأمنية فقط حيث لا يعقل أن تصرف ولاية شمال دارفور مرتب شهرين فقط وهي تعتبر من الولايات التي ظلت تحت سيطرة الحكومة وحلفائها من الحركات، بينما ولاية كالشمالية تصرف مرتبات 6 أشهر.
كما لا يمكن أن تصرف ولاية مثل كسلا التي لم تطالها أي حرب فقط مرتب شهرين بنسبة 17٪، وفي ذات الوقت تتفوق عليها ولاية جاره لها وهي البحر الأحمر التي صرفت نحو 11 شهراً بنسبة صرف 92٪ وهذا هو الظلم بعينه حيث لم تعد المساواة حتى في ظل الأوضاع الأمنية المتساوية.

وفي السياق ذاته صرفت ولاية نهر النيل مرتبات 10 أشهر كاملة بنسبة صرف 83٪ بينما صرفت ولايات سنار مرتب شهرين بواقع 17٪ والنيل الأبيض 3 أشهر 25٪ وشمال كردفان مرتبات شهرين بواقع 17٪، ويحق لنا أن نتساءل لماذا لم تساوٍ المالية بين الولايات التي لم تطالها الحرب، وماهي أسباب هذه الفروقات وعلى أي أساس تم ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى