المجلس القومي للسكان يضع استراتيجية للهجرة في السودان

 

 

الخرطوم: رشا التوم   8 اغسطس 2022م 

 

نظمت الأمانة العامة للمجلس القومي للسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في إطار الاحتفال باليوم العالمي للسكان ورشة (عرض المبادئ التوجيهية لاستراتيجية الهجرة بالسودان) بقاعة الفندق الكبير بالخرطوم . فيما شهدت الورشة حضوراً فعالاً لمنظمات المجتمع المدني والسفارات والوزارات وأجهزة الإعلام .وقد شهدت الورشة تقديم ورقة عمل معنونة بـ (عرض المبادئ التوجيهية لاستراتيجية الهجرة في السودان)، وتخللتها مداخلات وحلقة نقاش حول الهجرة .

 

ابتدرت الأمين العام للمجلس القومي للسكان د. وصال حسين عبد الله، ورقتها بأن هذه الورشة تأتي ضمن احتفال المجلس باليوم العالمي للسكان الذي يتوافق مع الحادي عشر من يوليو، من كل عام، مستعرضة المبادئ التوجيهية لاستراتيجية الهجرة في السودان، مبيِّنة أن السودان يشمل كل أنماط الهجرة المعروفة وأن المجلس يهتم بقضايا الهجرة بشكل عام، كاشفة عن إقامة المجلس لعدد من الورش التنويرية والتدريبية حول قضايا الهجرة . كما أكدت أن مجلس السكان وبالشراكة مع عدد من الجهات المختصة قد أجرى عمليات مسح للسياسات والتشريعات الخاصة بالهجرة، بجانب دراسة مهمة سابقة اهتمت بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية بدراسة المبادئ التوجيهية لاستراتيجية الهجرة في السودان، مشيرة إلى تكليف المجلس من قبل الدولة بإعداد الاستراتيجية المعنية .وقالت وصال: إن السودان يعد بلد منشأ وعبور ومقصد للمهاجرين، مشيرة إلى أهداف الاستراتيجية وهي تعظيم إيجابيات الهجرة وتقليل السلبيات، وأكدت أن السودان قد شارك في العديد من العمليات الإقليمية التي تعزز التعاون الدولي في هذا الشأن، وتقليص أوجه عدم المساواة داخل البلدان، إضافة إلى أنها تعود بفائدة كبرى على المهاجرين وأسرهم. وذهبت إلى التزامهم بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية والتي تركز على تشجيع الاستثمار والعودة الطوعية للمهاجرين . وتناولت ورقتها -أيضاً- الهجرة والتنمية المستدامة 2030م، مشيرة إلى التزام السودان بالتنمية المستدامة، وقد وافق السودان على الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة، ويمكن أن تسهم استراتيجية الهجرة في إنشاء منصة لحوكمة الهجرة من خلال التوجيه الاستراتيجي وإشراك الجهات المعنية.وتناولت -أيضاً- إدماج الهجرة في الخطط الإنمائية الشاملة، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة لمنع الهجرة غير النظامية وضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للسودانيين بالخارج من خلال تطوير قنوات الهجرة الآمنة . وتيسير العودة الآمنة للمهاجرين السودانيين والتصدي لهجرة العقول بالعمل مع المغتربين السودانيين وتشجيعهم على المشاركة في تنمية الوطن والقضاء على الاتجار بالبشر وإدماج مساهمات المهاجرين السودانيين وتوفير سبل كسب العيش وتوفير الحماية لهم. وقد أوضحت وصال أن الاستراتيجية قد غطت أربعة قطاعات وهي: الجانب الإنساني ودمج المهاجرين في المجتمعات ومكافحة التمييز وتدابير استقبال المهاجرين العائدين وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية .

 

فيما قالت وزير العمل والإصلاح الإداري سعاد الطيب حسن، بأن لديهم هجرة العمالة التي تتم بواسطة وزارة العمل وكذلك وجود اللاجئين  .إضافة إلى وجود قواعد لتوفير العمل اللائق وفقاً للقانون . فيما تأسفت الوزيرة على إلغاء بند (عدم الممانعة) الذي سنه قانون 1997م، متهمة السلطات بتجاوز البند ومنح المهاجرين الموافقة بالهجرة، مؤكدة أن هذا البند يحمي حقوق المهاجرين السودانيين، وأشارت سعاد إلى عدم وجود تنسيق بين الجهات الرسمية فيما بينها مما خلق هذه الإشكالات، مشيرة إلى سعي الوزارة لوضع أسس وضوابط للمهاجرين لحماية المهاجرين وتوفير فرص عمل للمهاجرين الوافدين إلى السودان .

 

أما وكيل وزارة التنمية الاجتماعية د. جمال النيل عبد الله، فقد قال: إن الهجرة قضيتها شائكة وأن السودان لم يستطع التعامل معها بسلاسة، وقد أثبتت الدراسات أن السودان ضعيف فيما يتعلق بالاستفادة من المهاجرين ونحتاج إلى الالتزام بالأطر الدولية للاستفادة منه والإيفاء بحقوقه . وقال: إن الحوكمة ترتبط بكل الجهات ذات الصلة وتتطلب التنسيق فيما بينها .وكشف جمال النيل عن عدد مليون شخص يعملون في القطاع الهامشي ويحتلون الوظائف الحساسة الأمر الذي يعد من مخاطر الهجرة، مشيراً إلى أن السودان مصنف من بين أقل الدول التي تهتم بحقوق المهاجرين .

ومن جانبه قال معتمد اللاجئين موسى عطرون: إن الورشة بداية جيِّدة لأنه لا يوجد ما نهتدي به في شأن الهجرة وأن هنالك تعاريف عالمية متفق عليها فيما يخص الهجرة وأننا نحتكم لهذه المواثيق. ومن خلال استعراض الاستراتيجة قال بأنهم يستطيعوا الخروج ببيانات تحتوي على كل الاحتياجات الأساسية، لكن بموافقة الدولة وأن تكون هنالك جهة تدير هذه الاستراتيجية ووجود جسم تنسيقي له موارد ولديه سلطة لإدارة أمور المهاجرين .وأضاف أن سعيهم لأن تكون هنالك سياسة للاجئين في السودان، مشيرًا في ذات الاتجاه إلى أن اللاجئ له حرية التنقل والحركة، لكن وفق ضوابط وقوانين.  وقال: يجب الاستفادة من المهاجرين اقتصادياً بخلق فرص للعمالة وزيادة الإنتاج مثلما يحدث بالخارج .وأشار عطرون إلى أن السودان من الدول المبادرة في إنشاء الحوكمة، متحدثاً عن دور الإيقاد في إنشاء مشروع الحوكمة .

وأكد د. فيصل اسحق، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الاستراتيجية تساعد في عملية الحوكمة المنسقة لعملية الهجرة في السودان، كاشفاً عن أن الهجرة عملية معقدة في السودان. وذهب إلى أن عدم تحديث البيانات للهجرة في السودان منذ ثلاثة عشر عاماً، من أهم المشاكل التي تواجه إحصائيات الهجرة. ونادى إلى أهمية وجود سياسة للهجرة في السودان وتأسيس عمل كبير للوصول لاستراتيجية أسوة بالدول من حولنا . ختم حديثه بأهمية دعمهم للاستراتيجية في السودان.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى