خصصت لها ثلث المقاعد لجان لمقاوم.. ومقاعد التشريعي توافق أم محاصصة ؟

 

الخرطوم : نجدة بشارة   7 أغسطس 2022م

عبَّرت “لجان المقاومة” عن  رفضها   مقترح مخرجات الإعلان الدستوري المرتقب، والخاص بإعطاء لجان المقاومة ثلث مقاعد المجلس التشريعي البالغة (150) مقعداً .

وانتقد  القيادي بمقاومة بري، جمال صلاح الدين لـ(الصيحة) المقترح وتساءل  من أعطى الحرية والتغيير الحق لتقرِّر عن القوى الثورية أو الحق في  تخصيص مقاعد التشريعي، وزاد: الثورة ثورة الشباب .

وأكد صلاح الدين، أن الحرية والتغيير لم تجتمع أو تشاور لجان المقاومة بخصوص مقترح الإعلان الدستوري المزمع إعلانه في القريب، وزاد: كما أن الحرية والتغيير تعاني من الخلافات والمشاحنات داخلها وليست على قلب رجل واحد، مقارنة بلجان المقاومة التي تتوحَّد تحت مظلة واحدة وعلى قلب رجل واحد.

وأوضح أن خطوة الحرية والتغيير في الإعلان عن تخصيص مقاعد التشريعي  للثوار قبل مشاورتهم، قال: كأنما أنهم  “ببيعوا” في  الثوار.

وأضاف: هذا  فتح مزاد للمكوِّن العسكري والأحزاب للمزايدة على لجان المقاومة، وأوضح لأن الثوار هم من جاءوا بالثورة وتساءل أين كانت قوى الحرية والتغيير عندما تم فض الاعتصام ؟

وشرح أن التوقيت الآن ليس مناسباً للحديث عن تكوين حكومة أو مجلس تشريعي، وأضاف: إن الوقت الراهن يجب أن تتوحَّد وتتوافق قوى الثورة في البداية، والاتفاق على رئيس لمجلس الوزراء ثم لكل مقام حديث.

وأكد أن صفوف لجان المقاومة مرتبة وهنالك وعي وسط الثوار وتوجهاتهم رفض الدخول في تصادمات أو مشاحنات مع آبائهم من تجمُّع المهنيين والحرية والتغيير، ولسان حالهم رتبوا صفوفكم ونلتقي.

حصص أم محاصصات؟

وكان قيادي بارز في ائتلاف الحرية والتغيير- المجلس المركزي، قال: إن الإعلان الدستوري المرتقب، أعطى لجان المقاومة ثلث مقاعد المجلس التشريعي البالغة (150) مقعدًا، كما تحدث عن تقليل الوزارات.

 

وقرَّر التحالف طرح الإعلان الدستوري على القوى السياسية بعد عرضه في ورشة عمل خلال الأسبوع الحالي.

بينما أوضح القيادي بالحرية والتغيير عادل خلف الله عن تضمين الإعلان الدستوري مقترحاً لتقليص عدد الوزارات في الحكومة الجديدة نظرًا للأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وقال خلف: إن الترتيبات الدستورية ركزت على منح السُّلطات للمؤسسات وليس الأفراد، حيث تمنح السُّلطة لمجلس الوزراء وليس لرئيس الوزراء، وكذلك لمجلس السيادة ــ حال تكوينه ــ وليس لرئيسه.

وأضاف: “التجربة السابقة في منح سُّلطات لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان جعلتهم يتخذون قرارات منفردة دون مشاورة الجهات الأخرى”.

مشروع تغيير

 

 

وقال الناشط وعضو مبادرة المجلس التشريعي الثوري أحمد عثمان الضو     لـ(الصيحة): إن مقترح الإعلان الدستوري جاء متأخراً، وأوضح أن هذا حق أصيل ومستحق لـ”لجان المقاومة ” التي قدَّمت ومازالت تقدِّم التضحيات .

وقال: نحن في المجلس الثوري نرى أن لجان المقاومة تستحق تمثيل نسبي يتجاوز (60 %) من مقاعد التشريعي المرجح تخصيصه في الإعلان، فيما تذهب المقاعد المتبقية للحرية والتغيير، والقوى السياسية الأخرى .

 

ورأى أن المقاومة تمثل الضامن الوحيد للثورة، وأكد أن مبادرة التشريعي الثوري لها تواصل مع قواعد كبيرة من تنسيقيات لجان المقاومة في السودان، وزاد: نحن نتبنى وندعم رؤية أن تذهب غالبية مقاعد المجلس التشريعي للجان المقاومة .

فيما نفى تواصل مبادرة التشريعي الثوري مع الحرية والتغيير في الوقت الراهن .

وقال الضوء: إن مبادرة التشريعي لها أكثر من عامين وفكرة المجلس التشريعي الثوري هي أن تكون غالبية المجلس التشريعي للجان المقاومة لما قدَّمته من تضحيات في الثورة وما زالت تقدِّم تضحيات وهي الضامن الوحيد للثورة لأنها أثبتت أنها تؤمن بمشروع تغيير حقيقي، ونحن الآن على تواصل مع عدد كبير من لجان المقاومة وهم يعملون في توحيد صفهم الداخلي، وأيضاً متواصلة مع أجسام ثورية ومنظمات المجتمع المدني في حوارات مستمرة.

العقبة الكؤود

 

 

وفي السياق، يرى محلِّلون أن مقترح   التشريعي الثوري سوف يكون خطوات جيِّدة  في إزالة حالة الاحتقان السياسي .

فيما أوضح قيادي بقوى الحرية والتغيير، فضَّل حجب اسمه، في حديثه لـ(الصيحة) أن من سيجلس تحت قبة البرلمان في المجلس التشريعي يجب أن  يوضع في الاعتبار المتغيِّرات في الساحة السياسية من بروز المبادرات والأصوات المنادية بإشراك الأصوات الشبابية من لجان المقاومة والأجسام الأخرى وبناء مطالبة هذه اللجان بالأغلبية التمثيلية في المجلس التشريعي، وأكد أن المقترح قديم متجدِّد وسبق أن تحدثت الحرية والتغيير عن التشريعي الثوري.

ورجح أن تمثل الأحزاب السياسية خلال المقاعد الممنوحة لقوى الإجماع الوطني والذي حدَّد بـ(15) مقعداً، يفترص أن تذهب نسبة للمرأة، ومقاعد للجان المقاومة، ثم ستوزع المقاعد بحيث يحظى كل تنظيم سياسي من داخل قوى الإجماع بمقعد واحد، وعبَّر عن تشاؤمه من عدم رضا أطراف من هذا التوزيع وتوقع عدم رضا بعض الأجسام عن هذه النسب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى