صلاح الدين محمد صالح يكتب : اسم على مسمى

5 أغسطس 2022م

 

(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ) وجمهور المفسرين أجمعوا على أن الأسماء التي علمها الله لآدم هي المحسوسات مثل هذا قلم وهذه شجرة وتلك عصا ..الخ؛ وللأسماء دلالة معنوية على المسميات فلا تنفك عنها البتّة، ولتوضيح ذلك عندما تسمع كلمة كرم يتبادر الى ذهنك معنى الجود والشهامة ..الخ؛ وسماعك لكلمة خمر هي في مخيلتك تعني الثمالة وما يذهب بالعقل وأنها من الكبائر؛ وتبعاً للمعنى فأنت تستأنس به أو تستوحش منه، ولهذت فإن واحدة من مكائد الشيطان (شيطان الإنس والجن) تغيير الاسم لحاجة في نفسه؛ ولذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من هذه المكيدة قائلا عن الاقوام الذين يشربون الخمر (يسمونها بغير اسمها) فتجد الناس يقولون عنها مشروبات روحية وعن الشذوذ مثلية ولعمري ما هو إلا (…….) والأمثلة كثيرة (فتشوها وورونا شطارتكم)؛ وبهذا يتضح لك عزيزي القارئ أن للأسماء والكلمات أهمية قصوى، فالتلاعب بالكمات له مآلات لا تحمد عقباها؛ هب مثلاً ان احد قياديي الحرية والتغيير المجلس المركزي قال عن أحداث 25/10/2021 إنها عملية تصحيح مسار للثورة، إذن لضج الثوار الذين يؤمنون يعتقدون بأنه عملية انقلاب كامل الدسم ووصف هذا القيادي بالعمالة والارتزاق وهلمجرا؛ أو هب مثلاً أن أحد أعضاء مجلس السيادة العسكريين وصفها بأن ما تم صبيحة 25/10/2021 أنه انقلاب عن الشرعية الثورية إذن لتم احالته للصالح العام هذا اذا لم تشكل له محكمة عسكرية؛ وبلغة الجيش (إلا يقوم جاري)؛ (عارفكم جنكم سياسة عشان كدا ضربنا ليكم بيها المثل) ولننحى ضرب الأمثلة جانباً وما خبر (المنصورة) منكم ببعيد فعند زيارة وزيرة الخارجية السابقة مريم الصادق للقاهرة ودعوتها لاستعمار أراضي الفشقة، اجتاحت موجة غضب عارمة المدونين السودانيين، باعتبار أن وزيرة الخارجية تدعو البلدان لاستعمار السودان (من باب الأمانة العلمية الكلمة من ناحية لغوية لا غبار عليها ومعنى الاستعمار في أصله يرجع للعمران والنماء، ولكن لأن الكلمة ابتداءً لم توضع في مكانها الصحيح حدث ما حدث) – عشان كدا قلنا الفلسفة الكتيرة ما سمحة وخاطبوا الناس على قدر عقولهم. وقديماً قال ذلك الأنصاري (كلام سيدي مااااا بتفهم)، هي دعوة إذن لشخصي الضعيف وقرائي الكرام بلفت النظر الى جمال اللغة ومدلولاتها وعدم إطلاق الكلمات جزافاً، وتسمية الأسماء بمسمياتها فتغيير الاسم لا يغير المعنى ولا الحكم؛ وبمناسبة تسمية الأشياء بغير اسمها هل ما تم في 25 أكتوبر دا انقلاب ولا تصحيح مسار (نرجع للسياسة شوية)، وعشان أجاوبك يا عزيزي القارئ وترتاح لازم يكون عندك تعريف واضح ودقيق لكلا المصطلحين من حيث المحددات والأهداف والوسائل وبعداك تقدر تحكم على بينة (وأنا ما بفسر وانت ما تقصر).

كسرة:

المفروض العمود يكون عن حواء السودانية زي ما وعدتكم، لكن نسيبي قال لي الموضوع دا بجيب ليك هوا مع حواء السودانية، فقلت إتريّث شوية وكل الحب لحواء السودان وتحيا تعيشي لا مكسورة لا مقهورة لا منهورة لا خاطر جناك مكسور بل مستورة.

ودمتم،،

 

 

managementsalah@gmail.com

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى