شاكر رابح يكتب : أي كوز ندوسو دوس

3 اغسطس 2022م

 

بعض الحمقى والمهوسين من أنصار الأحزاب السياسية رفعوا شعارات سياسية ودينية متطرفة في مراحل زمنية مُتفرِّقة، بعض أنصار عهد الإنقاذ السابق رغم أنهم محسوبون على ملة الإسلام، إلا أنهم رفعوا شعارات مثل التي رفعها الخوارج من قبل، فساهموا بطريقة أو أخرى في إشعال نار الفوضى والفتن مثل (ألحس كوعك) (سحقاً للطائفية والرجعية)، (ولن نُسلِّمها إلا لعيسى) والنتيجة النهائية كانت كارثية على قيادة النظام والتنظيم على حد سواء، الشاهد أن الحكومة الانتقالية بنسختيها الأولى والثانية التي تعامت مع مشكلات مواطنيها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية بعدم دراية، وبلا خطط أو برامج، انما هربت الى الأمام بشعارات سياسية أكبر من قدراتها مثلها ومثل النظام السابق.

في ظل هشاشة أمنية وسياسية وغياب للقانون وضعف في هيبة الدولة، حشدت قوى إعلان الحرية والتغيير، الجماهير وراء شعارات مثل (أي كوز ندوسو دوس)، (تفكيك النظام صامولة صامولة)، (كنس الفساد) (لا حوار، لا شراكة، لا شرعية)، (سيصرخون)، أغلب هذه الشعارات “سقطت” واندثرت بسبب وعي الجماهير وتأكيداً على انسداد الأفق أمام هذه القوى، اعتقد سقوط “قحت” وإبعادها عن المشهد التنفيذي كان طبيعياً ومتوقعاً، مع أن هناك من يعتبر خروجها نتيجة مُؤامرات من أطراف داعمة ومتواطئة مع الشريك الآخر “العسكر”، ويعتقد أن العسكر أفسد مشروع التغيير وأوقف التحوُّل والانتقال الديمقراطي، الحديث على صحته جزئياً، إلا أنه لا ينفي انشغال أطراف “الانتقال” بشعارات سياسية جوفاء غير منطقية وغير قابلة للتطبيق في الواقع الماثل المائل الحالي، هكذا شعارات لن تصمد أمام التحوُّلات والتطورات الحالية، للناظر والمُتابع، يجد أن الجمهور قد تخلى عن دعم هذه القوى وتركها في قارعة الطريق، إذ لا سبب منطقي للدفاع عن أحزاب تستثمر في هذه الشعارات، والمواطن غارقٌ في مشاكله الاقتصادية والأمنية ومُثخنٌ بالجراح.

لا شك أنه آن الأوان لتبني القوى السياسية مجتمعة رؤية وبرامج واقعية تجاه مشاكلهم، كما أن رفع الشعارات الإقصائية الصفرية تجعل الوطن لقمة سائغة أمام الأطماع الدولية الساعية لخلق الفوضى وتمزيق الوطن.

الكيزان والقحاتة انكشف للجميع زيف شعاراتهم، عبر حركة التاريخ لا محاله سوف يكونوا نسياً منسياً هم وشعاراتهم التي أصبحت لعنة عليهم.

في تقديري، إن الوطن يملك مقومات الحياة والنجاح والتطور التي تجعله محصناً من التفكك والانهيار والفناء.

 

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل،،،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى