محمد عثمان الرضي يكتب : الكاردينال وخطاب التسامح

2يوليو2022م

خطاب الكراهية والعنصرية دخيلٌ على شعب السودان لأنه يتناقض كلياً مع العادات والتقاليد الفاضلة التي بُنيت على المحبة والإخاء والمودة.

في الآونة الأخيرة تفشى خطاب الكراهية والعنصرية بصورة مخيفة ومٌزعجة أرّقت مضاجع الشعب السوداني قاطبةً.

تفشي هذا الداء اللعين في جسد الشعب السوداني قطعاً سيأتي بنتائج كارثية يصعب معالجتها.

مساء السبت وبمنزله العامر، جمع رجل الأعمال المعروف أشرف الكاردينال، كل ألوان الطيف السياسي والقبلي بمُختلف توجُّهاتهم الفكرية والعقدية وكان الهدف من اللقاء تدشين مُبادرته والخاصّة في نبذ العنصرية وخطاب الكراهية.

التوقيت الحالي الذي اختاره راعي المبادرة الدكتور أشرف الكاردينال في تدشين مُبادرته كَانَ له الأثر الطيِّب على كل الحاضرين.

التفاعل والحماس الكبير للحضور تجاه المبادرة شكّل مُؤشِّر نجاح إيجابي وبعث ببارقة أمل وأنار الطريق.

المبادرة كانت بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم للخروج من عُنق الزجاجة وحالة الاحتقان الحالية.

الشفافية والوضوح والصراحة الزائدة عن اللزوم أكسبت الجلسة ألقاً خاصاً وبعثت التفاؤل في نفوس الحاضرين.

تبنى رجل الأعمال المعروف أشرف الكاردينال لهذه المبادرة ودعمها مبدئياً بمبلغ 10 مليارات جنيه كدفعه أولى أثارت حفيظة الحضور، حيث توالت التبرعات.

اللغة الحزينة التي تَحَدّث بها راعي المبادرة الدكتور أشرف الكاردينال في وصفه لما وصل إليه حال السودان من جراء خطاب الكراهية والعنصرية، نبّهت الحاضرين على خُطُورة الأمر.

حديث الدكتور أشرف الكاردينال بخصوص مهام الصندوق القومي لمناهضة العنصرية والكراهية والذي تتمثل في تعويض المتضررين من جراء الأحداث القبلية الأخيرة في إعادة بناء منازلهم كان له الأثر الطيِّب والمُريح للحضور.

تدشين المبادرة الإنسانية اليوم كانت استفتاءً شعبياً كبيراً ضاق به منزل الدكتور أشرف الكاردينال الذي كان في قمة السعادة والبهجة لنجاح فكرته.

قليل جداً من رجال الأعمال السودانيين من يلتفتون إلى قضايا الناس ويُشاركونهم في أحزانهم وأفراحهم.

قيادات الإدارة الأهلية من كل بقاع السودان شكّلت حضوراً مميزاً أذهلت به الحاضرين.

الطرق الصوفية وقيادات العمل السياسي والشعبي والتنفيذي ورموز المجتمع بمختلف قطاعاته لم يتخلّفوا من حضور تدشين المبادرة.

منظمات المجتمع المدني وقيادات الرأي العام من قبيلة الإعلاميين في مختلف الوسائط المتعددة وثّقوا وعكسوا هذا النشاط بصورة ملفتة وجميلة نالت الاستحسان والقبول.

مبادرة الكاردينال لنبذ خطاب الكراهية والعنصرية البداية الصحيحة في الطريق والتوقيت الصحيحين، وقطعاً ستُحظى بالنجاح والتوفيق بإذن الله وعونه.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى