خبراء .. الصناعات الصغيرة مدخل محاربة (البطالة)

 

 

الخرطوم: جمعة عبد الله     7 يونيو 2022م 

حذَّر خبير التنمية البشرية، السفير د. إبراهيم البشير الكباشي، من خطورة تجاهل قضية بطالة الشباب، لافتاً إلى أن مؤسسات التعليم العالي تضخ “500” ألف خريج، جديد، كل “9” أشهر، ولا يجدون عملاً، وتمتد بطالتهم لأكثر من “10” سنوات، داعياً الدولة لتبني سياسة جديدة للتنمية الاقتصادية وتشغيل الشباب عبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

وقدَّم  السفير الكباشي، أمس  محاضرة بقاعة المجلس الأعلى للاستراتيجية رؤية لمعالجة قضايا الشباب، كما قدَّم رؤية لمشروع نهضة اقتصادية وقال: إن هناك “12” دولة، حول العالم طبقت المشروع ووصلت لمراحل متقدمة في التنمية الاقتصادية بإنشاء مشروعات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة لتشغيل أعداد ضخمة من الشباب من الجنسين، قاطعاً بأن مشروعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي أساس نهضة الأمم.

لافتاً إلى امتلاكه مشروعاً متكاملاً لمعالجة قضايا ومشكلات الشباب، وقال: إن الأهداف الاستراتيجية للمشروع التوظيف المتكامل لموارد السودان، وتمويل وتوظيف وتدريب ملايين الشباب في آلاف الأنشطة الصناعية والزراعية والخدمية الصغيرة والمتوسطة بغرض إحلال الواردات والاكتفاء الذاتي من السلع والخدمات وتعظيم الصادرات ونقل ثم توطين التقانة.

وأشار لوجود معضلة في فهم تشعبات قضايا شباب السودان الراهنة، وقال إنها تواجه عقبات التشخيص الجزئي أو الناقص هو تشخيص خاطئ ويدل على انعدام الرؤية الكلية.

ونوَّه إلى أن شريحة الشباب بالسودان تمثل أكثر من (63%) من سكان السودان وهي أكبر كتلة مجتمعية، كما توجد “120” مؤسسة جامعية في “80” ولاية ومحلية حيث تضخ هذه المؤسسات نصف مليون خريج كل (9) أشهر، لافتاً إلى أن عدد الخريجين خلال الـ 25 سنة، الماضية، يقدر بنحو (12) مليون خريج، منهم (47%) من الرجال، (53%) من النساء، تتراوح أعمارهم عند التخرج بين (22 – 23) سنة ويحملون (300) تخصص علمي، وتمتد سنوات التبطل إلى ما يزيد عن (10) سنوات.

وأشار السفير الكباشي، لوجود فئة ثانية شباب لم يجدوا طريقاً للتعليم الجامعي يمارسون أعمالاً هامشية أو شبه هامشية أو التبطل الكامل، مشيراً إلى أن هذه الفئات تمثل ثروة بشرية ضخمة إذا أحسنت الدولة استيعابها أو تمثل مهدِّداً خطراً أن تم تجاهلها، وتأسف على محدودية المعالجات الناقصة والمبعثرة، وأوضح أن جهود ديوان الزكاة والإعانات الظرفية الموجهة لحالات فردية طارئة ومحدودة والمعالجات لا تحيط بجوانب المشكلة الكلية وليس بمقدور الدولة تقديم إعانات بطالة مثلما يحدث في كثير من الدول، كما قلّل من محدودية التمويل الأصغر في مقاديره ولا توجهه رؤية تنسجم مع حجم الظاهرة وترتبط بحركة الاقتصاد الكلي وهو تمويل محدود جداً، وقلَّل من فعالية ونظام الائتمان المصرفي العامل في البلاد حالياًـ وقال: إن شروطه لا تناسب تمويل الشباب في الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وأردف: إن الاقتصاد الكلي في حالة انحدار أو ركود فهو لا ينتج وظائف تستوعب أعداد الشباب ومع ذلك تفاقم الوضع بتبني سياسة تحرير مطلق وتعويم الجنيه وبذلك تعقدت بشكل غير مسبوق كل فرصة لمعالجة اقتصادية شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى