تقرير عالمي: انعدام الأمن الغذائي الحاد في “ارتفاع مستمر” والنزاعات سبب رئيسي

 

 

الخرطوم : الصيحة     13 مايو 2022م 

أعلنت الأمم المتحدة، ان عدد الأشخاص الذين لا يملكون ما يكفي من الطعام بشكل يومي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق العام، قائلة إنها تتوقع أن تصل الأعداد إلى مستويات “جديدة مروعة”، مع الأضرار التي تسببها الحرب الأوكرانية على إنتاج الغذاء عالميا.

وعانى نحو 193 مليون شخص في 53 دولة من انعدام الأمن الغذائي الحاد عام 2021 بسبب ما وصفته الأمم المتحدة بالـ “مزيج الثلاثي السام”: الصراع، والطقس المتقلب، والآثار الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.

 

وقالت الأمم المتحدة إن العدد الإجمالي للذين لا يمتلكون طعاما كافيا بشكل يومي زاد بمقدار 40 مليونا العام الماضي، ما يؤكد على “اتجاه مقلق” للزيادات السنوية على مدار عدة أعوام.

وكشف تقرير عالمي حول أزمة الغذاء النقاب عن استمرار ارتفاع عدد الأشخاص الذي يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد ويحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة منقذة للحياة ودعم سبل العيش – وذلك بمعدل ينذر بالخطر – وركز التقرير “تلقته الصيحة” على البلدان والأقاليم التي يتجاوز فيها حجم وشدة أزمة الغذاء الموارد والقدرات المحلية.

وبحسب التقرير السنوي الذي أطلقته الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية – وهي تحالف دولي يضمّ الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجهات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل على معالجة الأزمات الغذائية معا، والذي يدعو إلى حشد المجتمع الدولي.

اتجاهات مقلقة

ويرى التقرير أن “الاتجاهات المقلقة” في انعدام الأمن الغذائي هي نتيجة لعدة عوامل تتغذى على بعضها البعض، بدءا من الصراع إلى الأزمات البيئية والمناخية، ومن الأزمات الاقتصادية إلى الصحة مع الفقر وعدم المساواة كأسباب ثابتة.

وأشار التقرير إلى أن حوالي 193 مليون شخص في 53 دولة أو منطقة خبروا انعدام الأمن الغذائي الحاد ومن بين هؤلاء، تم تصنيف أكثر من نصف مليون شخص (570,000) في إثيوبيا، وجنوب مدغشقر وجنوب السودان واليمن في المرحلة الأشد من كارثة انعدام الأمن الغذائي الحاد ما يتطلب وضعهم اتخاذ إجراءات عاجلة لتلافي الانهيار واسع النطاق لسبل العيش والمجاعة والوفاة.

 

النزاعات (السبب الرئيسي الذي دفع بـ 139 مليون شخص في 24 دولة ومنطقة باتجاه انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو ارتفاع من حوالي 99 مليون شخص في 23 دولة ومنطقة في 2020).

معالجة جماعية

ونقل مركز الامم المتحدة للانباء عن  شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) قوله “الرابط المأساوي بين الصراع وانعدام الأمن الغذائي، أصبح واضحا ومثيرا للقلق مرة أخرى.”

وأشار إلى أن نتائج التقرير العالمي لهذا العام تظهر الحاجة إلى معالجة جماعية لانعدام الأمن الغذائي الحاد على المستوى العالمي عبر السياقات الإنسانية والتنموية وإحلال السلام.

 

وقالت جوتا أوربيلاينين، مفوضة الشراكات الدولية: “الغزو الروسي لأوكرانيا يعرّض الأمن الغذائي العالمي للخطر. يجب على المجتمع الدولي العمل على تجنّب أكبر أزمة غذائية في التاريخ والاضطراب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي يمكن أن يتبعها.

مستويات غير مسبوقة

من جهته قال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: “الجوع الحاد يرتفع إلى مستويات غير مسبوقة والوضع العالمي يزداد سوءا. تسبب الصراع وأزمة المناخ وفيروس كورونا وارتفاع تكاليف الغذاء والوقود في حدوث العاصفة المثالية – والآن لدينا الحرب في أوكرانيا، فتتراكم كارثة فوق أخرى.”

 

وأضاف أنه يتم دفع ملايين الأشخاص في العشرات من البلدان إلى حافة المجاعة. “نحن بحاجة ماسة إلى تمويل طارئ لسحبهم من حافة الهاوية وتغيير مسار هذه الأزمة العالمية قبل فوات الأوان.”

التحرّك العاجل

من جانبه، قال المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز ليتارتشيتش: “لا يجب أن يكون هناك مكان للجوع في القرن الحادي والعشرين. مع ذلك، فإننا نشهد دفع الكثير من الناس بعيدا عن طريق الازدهار وإذا أردنا منع حدوث أزمة غذاء عالمية كبرى، فعلينا أن نتحرك الآن، وعلينا أن نعمل معا.”

وفي بيان مشترك، يشدد الاتحاد الأوروبي ومنظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي على أن الوضع “يستدعي اتخاذ إجراءات على نطاق واسع للتحرك نحو نُهج متكاملة للوقاية والتنبؤ والاستهداف بشكل أفضل لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمات الغذائية على نحو مستدام، بما في ذلك الفقر الريفي الهيكلي والتهميش، والنمو السكاني والنظم الغذائية الهشة.”

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!