خالد تكس يكتب :العجز التام

 

25 ابريل 2022م

يعرف الاقتصاد بأنه علم ادارة الندرة. معكوس الفهم السائد هذا ربما يعطي تفسيراً للحالة السودانية (أبو بدون ندرة) التي ربما لو وجدت جهوداً بحثية ربما ترفد القواميس أو المكتبات بمصطلحات جديدة يمكن أن تساعد البشرية في إيجاد حلول لحالة مشابهة إذا قدر الله لها أن تتكرر.

العجز التام المدمر الذي وسم أداء اقتصادنا وأصابه بالكساح منذ أن تركه المستعمر الذي تثار دوماً حوله شكوك مشروعة بغرسه.. فيروسات القصور المزمن. بحقن الوعي بالأفكار السامة لتشتيت الانتباه والاستلاب. حتى يتوه الفاعلون وصناع القرار الذين يبدون عالقين في متاهة. فلم يُوفقوا مطلقاً في وضع روشتة تعالج الواقع المأزوم والمُعقّد… فتلازمة عجز الفاعلين وقصورهم الذاتي أصبحت لها آثار جانبية قاسية كالتعامي والاستهتار والاستخفاف بمصير شعب وأمة كتب الله أن تصارع كغيرها من الأمم المستضعفة في عالم موغل في الاستبداد والظلم والتفاهة والوقاحة. يمارس أنانية مفرطة منذ عشية الانتصار في الحرب العالمية الثانية، ومن ليلتها بات المنتصرون يتحكّمون في عجلة الاقتصاد العالمي يُديرونها شمالاً وجنوباً.. وفق أهوائهم فتدور بمكانزيمات محددة يسهل التحكم بها لتعيد إنتاج أزمة هنا بينما تخلق وفرة وطفرة هناك. لأن المُؤامرات والمُخطّطات حِيكت بمكرٍ ودهاءٍ. وبما ان هذه الحقائق أصبحت بديهية ومعروفة للجميع. حفزت باحثين وثوارا ومناضلين في دول ومجتمعات مشابهة لحالتنا خاصة في امريكا اللاتينية على البحث عن إيجاد طرائق اخرى في التفكير من شأنها أن تخرج شعوبهم من دوامة الفقر. فظهرت ملامح فلسفة ونظريات اقتصاديات التبعية. التي رفدت المكتبة العالمية بأدبيات جديدة وفجّرت في وعي الشعوب المُتطلعة أفكارا خلاقة. لا تتبع المدرستين المعروفتين. وفعلاً وجدت مُساندة من وطنيين وتيارات فكرية ومجموعات ثقافية. فخلقت زخماً وحراكاً تمكّن من إسماع العالم المستبد أنّات وآهات الشعوب المظلومة فكان جهداً تنويرياً مهماً جداً.. جهد تيارات اليسار هناك. بينما اليسار هنا أيضاً لا يزال عاجزاً. كغيره عن اجتراح حلول وتقديم أفكار ذات بال… مكتفياً كغيره أيضاً بإصدار البيانات…لأجل المزايدات غارق تماماً كغيره في يوميات السياسة.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!