القضارف.. الخوف من انفجار الموقف!!

 

تقرير: أنس عبد الرحمن

ليس هناك ما هو أهم من معاش الناس ولا ضرورة أكبر من وفرة الوقت لا سيما فترة أيام المكوث داخل المنازل بسبب الحظر تحوطاً من جائحة كورونا، ولا محالة أن نسبة كبيرة من المواطنين باتت لا تقوى على توفير قوتها اليومي ليس لقلة في الإنتاج، فالولاية ترقد على ملايين الأطنان من المحصولات والإنتاج الزراعي الضخم إضافة للمخزون الاستراتيجي، فإن لم يتم تدارك الموقف ويحسن التصرف لإدارة الأزمة من قبل جهات الاختصاص بمعالجة سريعة وعاجلة قبل أن يتحول الوضع لكارثة وتنفجر الفجوة، فإن من هم تحت خط الفقر أمام خيارين، إما الموت بجائحة كورونا أو الموت جوعاً وهنا يأتي دور المسؤولية الاجتماعية للرأسمالية من الشركات العاملة بالولاية والمصارف في القطاعين العام والخاص لدفع ضريبة مستحقة وواجب وطني تجاه المتعففين من أبناء القضارف بالمساهمة والمشاركة في توفير سلة شهر رمضان على أقل تقدير، فلزاماً على وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية عبر أذرعها الاجتماعية الخروج بحلول وتبني مبادرات مجتمعية توفر معاشاً للأسر المتعففة نظير المبادرات الصحية لمجابهة مخاطر الجائحة، فالصحة أيضاً تعني الغذاء نوعاً وكماً بمشاركة الخيرين من أبناء الولاية وشركات الاتصالات والمصارف حتى لا يترك الأمر بيد ضعاف النفوس من تجار الأزمات والهيمنة على السلع الضرورية باحتكارها، فقد كشفت الأيام الماضية ارتفاعاً جنونياً لأسعار السلع الاستهلاكية وندرة في الخبز بسبب انحسار حصة الولاية وارتفاعاً في أسعار الذرة، فبلغ سعر جوال (الفيتريتة) 3300 الى 3400 وقبل الأزمة 2600 أما (الدبر) فبلغت قيمة الجوال من 4200 الى 4300 وفي السابق كان سعره 3250 جنيهاً فيما اتجه بعض ضعاف النفوس من أصحاب المخابز بزيادة سعر الخبز من واحد جنيه إلى 1،5 جنيه للخبز المدعوم بعد الانحسار الكبير الذي شهدته الولاية في نقص حصتها من الدقيق، فنزلت الحصة من 1325 جوالاً إلى 700 جوال فقط بعجز 625 جوالاً بسبب أزمة وارتفاع كلفة الترحيل.

وحذر رئيس آلية توزيع الدقيق ببلدية القضارف محمد الهاشم محمد الفاتح (قيس) المخالفين من أصحاب المخابز من استغلال الأزمة وبيع الخبز بمبلغ جنيه ونصف الجنيه، وتوعد المخالفين بأن تطالهم يد العدالة والقانون. وكشف قيس عن حملات منظمة من كل الجهات لمتابعة ومراقبة المخابز التي تبيع الخبز المدعوم للمواطن دون تصديق من الجهات الرسمية، وقال (لن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده)، ودعا رئيس آلية توزيع الدقيق إلى تضافر الجهات الرسمية والشعبية للخروج من الأزمة، وأضاف أن الولاية تأثرت ببسب انحسار الحصة فكانت تستلم في السابق 1325 جوالاً والآن 700 جوال ما نتج عن عجز بلغ 625 جوالاً لبلدية القضارف، وبشر قيس المواطن بانفراج في الدقيق خلال الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن المساعي والنقاش مازال جارياً مع الوالي لإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه ترحيل الدقيق، وأوضح أن تصاديق دقيق المناسبات أوقفتها الآلية للنقص الحاد في الحصة المستلمة، وتابع: لحين إرجاع التصاديق، أصحاب المناسبات عليهم تلبية حاجتهم من الدقيق التجاري، ونبه قيس المواطنين بأن سعر الخبز واحد جنيه حسب تسعيرة الآلية، وطالب المواطنين وممثلي لجان المقاومة بالتبليغ الفوري للمخالفين لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم ومواجهة التلاعب في الأوزان وتسريب الدقيق المدعوم من أجل توفير الخبز  للمواطن إلى أن يعود الحال لطبيعته، وفي ذات الاتجاه قال عضو لجنة المقاومة بالولاية منتصر الطاهر: تم تكوين لجنة مختصة لمتابعة توزيع الغاز والدقيق، وقال إن لجنة المقاومة أصدرت بياناً لأزمة الدقيق تحصلت (الصيحة) على نسخة منه وذكر البيان بأنه أبطل أفاعيل لم يسمها كانت تحاك تفاصيلها بليل واتهم جهات وصفهم بضعاف النفوس والمفسدين بالتلاعب بمعاش الناس ورفض البيان الحلول التي خرج بها اجتماع ضم جهات مختصة في الثامن والعشرين من مارس المنصرم، إما برفع سعر الدقيق المدعوم لـ (912)جنيهاً بدلاً عن (722) وتبعاً لذلك تصبح قيمة الخبز (1،5) جنيه لتغطية كلفة الترحيل أو استقطاع (60) جوالاً من حصة الولاية لصالح الشركات للبيع التجاري لمقابلة كلفة الترحيل واعتبر البيان القبول بالحلين سماح لممارسة فساد جديد، وأشار إلى أن وزارة المالية تعهدت في اجتماع سابق بتحمل تكلفة الترحيل، فيما اختتم البيان بأنه قادر على ردع العقبات والمشاكل التي تواجه معاش الناس بالوسائل السلمية فحري بالقنوات الرسمية الاجتماعية (الزكاة) والشركات والمصارف العاملة بالولاية بالمساهمة مع جهود الخيرين التي لم تنقطع بخلق مبادرة تخفف وطأة المعاناة وارتفاع السلع الضرورية عن كاهل المواطن فعار أن تصبح قيمة (ملوة) الذرة الفيتريتة بالقضارف 120 جنيهاً فبتضافر الجهدين الرسمي والشعبي بتوفير القوت للشرائح المتعففة يمكن كبح جماح ارتفاع الأسعار غير المبرر لسلع ومنتجات محلية تمثل ضرورة وحاجة يومية لكل بيت في الولاية .

مقالات ذات صلة

إغلاق