الصُّفُوف ثقافة تُولد السَّلبيات!!

 

الخرطوم- عائشة الزاكي

المُعاناة الاقتصادية الأخيرة التي تتمثل في أزمة الخُبز والوقود والغاز والبنزين، أجبرت المُواطنين في السُّودان عامّة وفي الخرطوم خاصّة، على الوقوف في الصُّفُوف لأوقاتٍ طويلةٍ في اليوم حتى إنّ الكثيرين أصبحوا ينامون في الصُّفُوف في انتظار البنزين والخُبز والغاز، ولقد ولّدت الصُّفُوف التي استمرّت مدة طويلة من الزمن بعض السلبيات، التي تتمثل في المُشاجرات بين المُواطنين الذين في الصف الواحد، ربما تؤدي هذه المُشاجرات لارتكاب الجرائم بسبب الحالة النفسية التي تنتاب المُواطن الذي في الصف، وهذا يؤدي إلى ظُهُور الأنانية والعشوائية وعدم الانضباط في الصُّفُوف.

ثقافة الصُّفُوف التي ظهرت في المُجتمع السُّوداني إثر الأزمات الاقتصادية الصَّعبة، جعلت المُواطنين يُضيِّعون أوقاتهم هَدراً في الانتظار، إضَافَةً إلى  إصابتهم بحالةٍ نفسيةٍ سيئة، خَاصّةً مع دخول فصل الصيف وطقسه الحار، لقد أجبرت هذه الأزمة المُواطنين وخَاصّةً الأطفال دائماً بالاستيقاظ مُبكِّراً وأحياناً الساعات الأولى من الصباح من أجل الحُصُول على الخُبز، وأصبح منظر الصُّفُوف في الشوارع وعلى طُرقات المدينة شيئاً لافتاً للأنظار، وأصبح سمة غالبية أهل مدينة الخرطوم، ولقد تعوّدت عليها الأنظار حتى المنطقة التي لا يُوجد بها صف في العاصمة قد تُثير الاستغراب، وإذا استمرّت هذه الحالة فترة طويلة قد يؤدي لوقوع جرائم قتل، وإذا حدث ذلك يكون قد فَقَدَ قيمة من القيم النبيلة التي تتمثل في الصبر والطيبة والتسامُح، لذلك يجب على الحكومة الحالية أن تعمل على حَل هذه الأزمة الاقتصادية بصُورةٍ عاجلةٍ حتى انجلاء هذه الأزمات والتقليل من السّلبيات والجرائم، وخاصةً في ظل جائحة “كورونا” التي انتشرت في بقاع العالم، ومن المُفترض أن تُقلّل الصُّفُوف التي تعمل على نقل العدوى بصُورةٍ سريعةٍ وسط المُواطنين.

مقالات ذات صلة

إغلاق