الحياة في القرى والريف.. عادات تتحدى (كورونا)

 

الخرطوم: عائشة الزاكي

بالرغم من تعرض الآلاف للإصابة بفيروس كورونا في جميع دول العالم مما أدخل الخوف والهلع عبر إصابة عدد كبير من السكان بالمرض.

السودان واحد من الدول التي ثأثرت بالجائحة رغم من أن الحكومة قد اتخذت إجراءات احترازية ووقائية لمحاولة منع انتشار هذا الوباء، إلا أن بعض الناس في السودان لم يهتموا بهذا الأمر خاصة سكان القرى والريف  فمازالوا  يمارسون حياتهم بصورة طبيعية، ونذكر على سبيل المثال إقامة المناسبات الاجتماعية من تجمعات الأفراح والأتراح، مازالت قائمة في القرى ومازالت تجمعاتهم تشكل خطراً خاصة تلاحمهم مع بعضهم من خلال المجالس خاصة في الشوارع والدكاكاين وربما يعود ذلك إلى  قلة مراكز الشرطة وحظر التجوال  بتلك المناطق.

عبد الرحيم خالد، أشار إلى أن مواطني القرى أكثر عرضة للإصابة بفيروس (كورونا) نسبة لاستخفافهم بالمرض الذي أقم الدنيا ولم يقعدها، لذلك يجب أن ينال الريف جرعة زائدة من الحملات التوعوية والتثقيفية من خلال تنظيم الزيارات من قبل المتطوعين، وعبركم أرسل صوتي للجميع بأن يتجهوا نحو القرى من أجل سلامة وحماية أهالي المناطق المختلفة بالسودان فهم أكثر عرضة لذلك .

طبيعة الناس هناك  في القرى لا تتقبل مثل هذا الحظر والناس يعيشون على فطرتهم و(التوكل على الله)، هكذا بدأ منصور محمد حديثه لـ (الصيحة) وأضاف أن يقينهم بأنهم لن يصابوا إلا (بما كتب الله لهم)، وزاد: أكد عدد منهم أن الأمر يرجع إلى طبيعة عملهم التي تتمثل في الزراعة والتجارة وتمثلان مصدر رزق لهم والبعض منهم يعمل في الأعمال الحرة، لذلك هم لا يتأثرون بالحجر المنزلي كذلك خصوصية الحياة الاجتماعية فأغلب المواطنين بالقرى تجمعهم صلة القرابة وتربطهم علاقات اجتماعية وهم يشاركون بعضهم المناسبات كما يخرجون في الزيارات كل  يوم وفي أي زمن ويخرجون إلى أعمالهم بصورة طبيعية والنساء يذهبن إلى زيارات جاراتهن بالمنازل من اجل الونسة.

ورغم التوعية الكثيفة بخطورة انتشار الفيروس بجميع الأماكن من خلال المؤسسات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي بالشبكة العنكبوتية   وتنظيم المبادرات الطوعية المختلفة من قبل الشباب من المتطوعين  وبمشاركة عدد من المبدعين والإعلاميين من أجل تقديم رسائل توعوية إلا أن الكثير من أهالي القرى يتعاملون بلا مبالاة، كل ذلك يرجع إلى طريقة ونمط الحياة في السودان عامة.

مقالات ذات صلة

إغلاق