لجنة التفكيك.. تفاصيل حجز المؤسسات

 

تقرير: مريم أبشر

أزاحت لجنة تفكيك الإنقاذ معلومات جديدة حول المؤسسات  الإعلامية التي تم التحفظ عليها، وشددت في مؤتمر عقد بالقصر أمس،  احترامها  للوسط  الصحفي. وأكدت على لسان وكيل الإعلام الرشيد سعيد عدم تشكيكها في وطنية الصحفيين غض النظر عن المؤسسات التي  يعملون بها  باعتبارهم لعبوا دوراً وطنياً وكانوا أحد واجهات الثورة عبر شبكة الصحفيين التي تعد الأولى في تجمع المهنيين وقادوا النضال.

وقال: أي محاولة لدق أسفين بين الصحفيين ووزارة الإعلام محاولة خاسرة، وبرأت الإعلام سجلها خلال الأربعة أشهر الماضية من أي مضايقات أو تدخل في عمل الصحفايين  من قبل الحكومة الانتقالية، وأن التشاور معهم سيكون ديدن الوزارة في كل الخطوات القادمة بشأن الصحافة أو الخطوات التي ستتخذ مستقبلاً للمؤسسات الصحفية التي  تم  اتخاذ قرارات  الحزمة الأولى  بشأنها  وشددت اللجنة بأنها  لا تستهدف الخط الصحفي أو التحريري أو ما تورده المنصات الإعلامية من أخبار وإنما تهدف فقط  لاسترداد أموال الشعب السوداني التي نهبت.

وأشار إلى أن اللجنة بدأت  بمراجعة المؤسسات التي حولها شكوك في ملكيتها  أو طرق تمويلها.

تمويل باليورو

وكشفت اللجنة حصولها على  معلومات موثقة أن الشروق تم تمويل تأسيسها في دبي بعشرات الملايين من اليورو من وحدة تنفيذ السدود، فضلاً عن  تلقيها دعماً سنوياً  للتسيير من القصر طوال سنين  عملها بعد عودتها من دبي، وتشير المعلومات إلى أن القناة مسجلة بأسماء أشخاص ينتمون للمؤتمر الوطني ( جمال الوالي،  ياسر يوسف، الفريق السر)، الأمر الذي دفع بأهمية اتخاذ  خطوات في حق القناة لاسترداد الأموال، حيث كشفت المراجعة الأولية أن القناة  وفق معلومات استخباراتية لا تملك أي أصول خلاف  كاميرات وديسك مونتاج، وبعض العربات  لا تملك منازل ولا استثمار،  وأنه بناء على  توصية من المجلس العسكري جرى تحرك اللجنة، وتمت دراسة الملف، وقالت اللجنة إن  أموالاً خُصّصت لأفراد دون وجه حق يمتلكون هذه القناة، وأن القضية الأساسية هو استرداد الأموال وليس إغلاقها باعتبار الإغلاق يوفر فرصه للأشخاص المسجلة باسمهم بالهرب من الديون التي تفوق المليون ومئتي ألف دولار غير الديون المحلية.  وقالت اللجنة إنه  اعتباراً من اليوم (أمس) تم تسليم الملف للمراجع  العام لمراجعة حسابات القناة منذ تأسيسها بغرض اتخاذ القرار المناسب لمستقبل القناة، وقال الرشيد سعيد: هنالك  أموال ضخمة لابد أن تعود للخزينة، وكشف عن أن  قطعة الأرض التي خصصت للقناة لبناء مقر في سوبا بيعت بطريقة غير معلومة، فيما بني استديو للبث  فى مقر الاتحاد الوطني، كلف أربعة مليارات، ونفى أن تكون القرارات للقمع كما يثار، وإنما إرجاع الأموال التي أخذت  بغير وجه حق. وأكد أن القناة لن تُصفّى بالطرق التقليدية بحيث يتحلل المسئولون عن الديون، إنما بالطرق القضائية،  سيتم استرداد المال إذا ثبت عن طريق القضاء، أما الديون سيكون على ملاك القناة دفعها.

صفقة 19 ملياراً

فيما يتعلق بصحيفة “الرأي العام” أشارت اللجنة إلى أن المعلومات تشير إلى أنها مملوكة لشركتين هما (الطود والحصن)، هما ملك المؤتمر الوطني الذي حُلّ، وبالتالي كل  ممتلكاته  آلت لوزارة المالية بالتالي كل الشركات. وأشارت معلومات اللجنة إلى أن ممثل المؤتمر الوطني في الصحيفة هو الدكتور إسماعيل الحاج موسى عضو المؤتمر الوطنى رئيس مجلس إدارة الصحيفة. وأضاف الرشيد سعيد أنه قبل شهرين برغم قرار مجلس الوزراء القاضى بوقف تبادل أسهم الشركات الإعلامية تمت صفقة يجري التحري حولها حالياً تقول المعلومات إن الصفقة بقيمة 19 مليار جنيه لتحويل ملكية الصحيفة لشخصين من أسرة العتباني، ولم يتم دفع سوى مبلغ خمسة مليارات للشركتين، وأضافت اللجنة: بما أن هذه الصحيفة مملوكة لحزب المؤتمر وقد حلّ وأحيلت كل ممتلكاته لوزارة المالية، وكان يفترض أن تحول  الأموال التي دفعت لوزارة المالية. وقال: سنعمل على استرادها أولاً،  ثم نقرر ماذا سنفعل بالصحيفة.

وجدد وكيل الاعلام  التأكيد أنه لا اعتراض على خط الصحيفة، وإنما معرفة الصفقة، وقال لدينا تقارير من جهاز الأمن و المخابرات العامة تشير إلى أن من  مول الصفقة أحد قادة جهاز الأمن  السابق، وأكد أن التحرك كان متأخراً من قِبل الحكومة.

منجم الذهب  

وكشفت اللجنة أن جمعية  القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب حاول بعضهم  سرقة معداته الخاصة بالتنقيب من منطقة الشريك، غير أن  الشرطة الأمنية تمكنت من إحباط المحاولة،  ونفى  إيقاف اللجنة لإذاعة القرآن الكريم، غير أنه وبعد صدور القرار قام بعضهم بنزع التوصيات لإيقافها لإشعال الحملة، وأضاف سعيد بأن توجيهاً صدر باستئناف البث عقب وصول معلومة الإيقاف مباشرة.  واستهجن محاولات المزايدة بالحريات الصحفية والتشويش والعداء للدين، مشدداً أن الهدف هو إخفاء الحقائق الخاصة بالعائدات.

قناة طيبة

وكشفت اللجنة أيضاً معلومات حول قناة طيبة وأشارت إلى أن مجموعة  منحت منصة بث غير رسمية من الدولة  بقرار من الرئيس المخلوع رغم رفض الوزارة ثلاث مرات، لكن (ورقة صغيرة من المخلوع)  لوزير الإعلام منحها البث،  وأرغم مدير القناة الدولية على استخراج تصديق وكتابته (شهاده لمن يهمهم الأمر)، باعتبار أنه غير قانوني.

وأشار إلى أن القناة تتبع  لها (12) قناة  تبث بلغات غير معروفة وأن الحكومة وصلتها  شكاوى من دول الجوار حولها باعتبارها تمثل مهدداً أمنياً وتم إيقافها  باعتبار أن  السودان دولة هشة لا تحتمل بث أنشطة عدائية للجوار.

الوالي وإثبات الملكية:

وامتدحت اللجنة صحافيي السوداني وأكدت أنهم في طليعة النضال، وأكدت أن الهدف  التعرف على  كيفية نقلها من عروة للوالي، وأشارت: لدينا معلومات مؤكدة أن الأمر تم بتوجيه مباشر من الرئيس المخلوع، طالب فيه عروة بتوجيه جمال  الوالي بشراء الصحيفة، وأكدت اللجنة أن  عملية الشراء لم تكن في ظروف عادية، لأن صاحبها كان في السجن، وتعرض بجانب الملاك الآخرين للتازل. وأشارت اللجنة إلى أنه بعد  التحويل تم  تخفيض 50% من الضرائب التى طولب بها عروة بجانب جدولة ديون المطبعة بشكل مريح والبالغة  مليارين ومائة مليون من قبل بنك الصادرات، مما يشير لتدخلات سياسية ودعت اللجنة المالك بإثبات أموال الشراء وعقد البيع لفريق المراجعة ومن ثم مراجعتها واتخاذ ما يلزم.

جريمة مكتملة

وجدّد  الأستاذ وجدي صالح عضو لجنة التفكيك مزيداً من المعلومات والتأكيد باستهداف الملاك،  وليس محتوى الصحفيين، وشدد على أن أي واجهات فساد سيطالها التفكيك، وكشف عن أن الأموال التي أسست بها الشروق صدرت من رئاسة الجمهورية وحدة تنفيذ السدود بعشرات الملايين، وكان من الطبيعي أن تسجل باسم حكومة السودان، ولكن سجلت باسم جمال الوالي وآخرين، وهي جريمة سجلت منذ لحظة الانطلاق، وتلقت أموالاً إضافية وطالب الملاك بأن من لديه دليل يقدمه للجنة وعمل الاستئناف.

وقال إن جمعية القرآن الكريم تستنزف شهرياً ما يفوق 750 ألف جنيه وتمتلك مبنى متعدد الطوابق بالرياض وفندقين وما يقارب المائة عربة، ودعم دوري من رئاسة الجمهورية وديوان الزكاة بعدة مسميات .

جامعة أفريقيا العالمية

هي الجامعة الأولى التي تتلقى أكبر دعم من المالية رغم ما يشاع يتجاوز (400 مليار جنيه) سنوياً، ولم تخضع للمراجعة منذ 89، وقال: ستخضع لأول مرة للمراجعة  كل أموال المؤسسات ستراجع، وقال: لن نترك أموال الشعب السوداني، وقال: قرارات أخرى ومعلومات ستكشفها اللجنة وستسمعون ما تشيب له الرؤوس.

لن يضاروا:

الأستاذ الرشيد سعيد أكد أن صحفيي المؤسسات لن يضاروا وأنه فور تلقي الإفادة من المراجع العام سيعطى للجنة، ومن ثم اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالمرتبات لحين اتخاذ قرار بمستقبلها.

وبرأ وجدى وزارة الإعلام من القرار الذى اتخذ بشأن بعض المؤسسات، وأكد أن اللجنة هي التي اتخذته، وقال: لانتلقى أي توجيه من أي جهة، نعمل بقانون له سيادة على كل القوانين في حالة التعارض، ونستطيع أداء المهمة دون وصاية، ونطلب المعلومات من الجهات المعنية، وعليها الاستجابة، ولديها أمر من السلطات بحجز ورد الأموال دون قرار قضائي، غيرأن هنالك فرصة للاستئناف أمام القضاء .

ونفى ما أثير بشأن عدم صدور قرار بشأن الحجز، وأكد أن القوة تحركت بموجب القرار وعلى الملاك الحضور للجنة واستلامه إن رغبوا من مقر اللجنة، وناشد الملاك بالاستئناف إن رغبوا.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق