اتحادات المزارعين .. مطالب بالعودة

 

تقرير: إنصاف أحمد

بعد إعلان الحكومة السابقة قرار حل اتحادات المزارعين في الولايات وقيام جمعيات تعاونية تقوم بنفس مهام الاتحاد، أدت تلك الخطوة إلى  ارتفاع الأصوات المنادية بالرفض، مشيرين إلى أن الاتحاد يعتبر حلقة الوصل بين المزارعين والجهات الحكومية، وأكد عدد من المزارعين أن  المعاناة أصبحت سمة دائمة في الآونة الأخيرة، وذلك لعدم وجود جسم ممثل لهم  خاصة مع وجود مشكلات عدة تواجههم في كافة أصقاع البلاد وتتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً حتى لا تستمر الأزمة التي تحول دون تمكين المزارعين من أداء مهامهم المنوطة بهم من بين المشكلات المزمنة التي أصبحت مطلباً أساسياً للمزارعين إعادة اتحادات المزارعين التي قام بحلها النظام السابق واستعاض عنها بجمعيات زراعية لم تقدم ما يشفع لها ويجعل المزارعين يدعمون توجهها.

ومؤخراً  كشفت وزارة  الزراعة والغابات، عن تكوين لجنة بغرض عودة اتحادات المزارعين لحماية المهنة ، ووضع  الملف على منضدة وزارة العدل، حتى تكون الاتحادات هذه بعيدة عن النقابية، وأن يكون كل مسار منفصلاً عن الآخر لضمان عدم ازدواج الأدوار بين العمل الإنتاجي والنقابي.

وأكد وزير الزراعة د. عيسى الشريف خلال حديثه لـ(الصيحة) أن عودة الاتحادات أصبحت ملحة مرجعاً الأسباب للمفارقة وعدم وجود علاقة مباشرة بين الوزارة والمزارعين حتى  تساعد على تطوير القطاع عبر التحاور وتداول المعلومات، لافتاً إلى أن من الحقائق التي تم الوقوف عليها بعد تسلم الوزارة أن العلاقة مركزيًا وولائيًا تكاد تكون معدومة وبالتالي تعني ضعف العلاقة الرأسية بين الوزارة الاتحادية والمنتجين، مشيراً لعدم وجود آليات واضحة لتقنين وتنسيق هذه العلاقة، مبيناً أن عزل الوزارة عن المزارع لا يمكن أن يقود الى النهضة الزراعية التي تنشدها البلاد، فلا بد أن تكون العلاقة تكاملية. كاشفًا عن اتخاذ عدد كبير من القرارات التي صبت في خانة تنظيم العلاقة بين الوزارة والعديد من الجهات ذات الصلة ، وعلى سبيل المثال إعادة التعاون الزراعي إلى  الوزارة والذي  كان تتولى ملفه وزارة التجارة، وأيضاً وجدنا قانون 2011 المتعلق بالجمعيات الإنتاجية الزراعية والحيوانية بوزارة العدل وليس الزراعة، بجانب إنشاء إدارة عامة لتنظيمات المنتجين في السودان.

وأجمع عدد من المزارعين تأييدهم قرار إرجاع اتحادات المزارعين،  حيث أكد العضوالسابق  باتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل محمود محمد نور خلال حديثه لـ(الصيحة) أن القرار القاضي بإرجاع اتحادات المزارعين يعتبر من أفضل القرارت التي أعلنتها الحكومة، مؤخرًا مشيراً  إلى أن الاتحادات لديها أصحاب حقوق ولابد من قيام انتخابات عند قيامها لافتاً أن المزارعين مع الاتحادات وضد الجمعيات التعاونية، لأن الجمعيات ليس لديها حس نقابي للحفاظ على حقوق المزارعين وهى عبارة عن وحدة زراعية تتعامل فقط بين الزراعة والبنك الزراعي ليست لديها علاقة بالسياسات العليا للزراعة ولا حقوق المزارعين، بجانب أنها لا تسهم في معالجة مشاكل المزارعين الخاصة (بالغيط)، مشيراً إلى محدودية سلطاتها من ناحية قانونية، مؤكداً عدم نجاح الجمعيات في السودان، وذلك لضعف دور البنك الزراعي للقيام بمهامه المنوطة به، حيث لا يستطيع تمويل ربع المساحة الزراعية وعدم توفير التمويل اللازم  بالبلاد، مبينًا أن نجاح الجمعيات في البلدان الأخرى يرجع لوجود بنوك مسؤولة عن الزراعة، مؤكداً أن رجوع الاتحادات لديها دور كبير في حل مشاكل المزارعين خاصة في الفترة الماضية، وهى تعتبر قوة نقابية ذات سلطة لديها تأثير في اتخاذ القرارات على مستوى المركز، وقال: بالنسبة للنقابات فلا يختلف دورها عن دور الاتحادات، وطالب بضرورة الاهتمام باتحادات المزارعين من كافة الجهات بالدولة.

من جانبه قلل الخبير الزراعي أنس سر الختم  خلال حديثه لـ(الصيحة) من القرار، مشيراً لضرورة إلغاء قانون مشروع الجزيرة 2005 وإلغاء مشروع الأيلولة للمشاريع المروية والتي تعطل قيام اتحادات المزارعين، موضحاً أن حديث وزير الزراعة في الوقت الراهن ليس له أثر، لافتاً أن أهم الاتحادات بمشروع الجزيرة والمشاريع المروية، ولفت إلى أن وزير الزراعة ليست له علاقة أو  دراية  بالزراعة، مبيناً أن الزراعة تتطلب إيجاد مشاريع تسهم في الدخل القومي، مشيرًا إلى عدم مقدرته في توفيرها بالصورة المطلوبة، داعياً إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

مقالات ذات صلة

إغلاق