القيادي بالجبهة الثورية التوم هجو لـ(الصيحة):

 

لن أصمُت كثيراً وقريباً سأتحدّث حول (المسكوت عنه)

أتحدّى (قحت) أن تكشف عن ترشيحاتها للولاة

ما يحدُث الآن  يُمثِّل (المحاصصة) في أقبح صورها

شعار الثورة (بالواضح وما بالدس) تم خرقه، وكل التعيينات والقرارات تتم (الآن) تحت التربيزة

أولوياتنا كيف يُحكَم السودان وهم  يريدون من يحكُمُه!!

لن نحمل السلاح والسلام هو الخيار القائم

سنفرض السلام وهؤلاء (…..) هم أعداؤه

لهذه الأسباب (….)  نُطالب بلقاء (حمدوك) عاجلاً

 

حوار – هبة محمود سعيد

 

هدّد القيادي بالجبهة الثورية “التوم هجو”، بكشف المسكوت عنه، فيما يتعلق بكيفية تعيين وكلاء الوزارات ومديري الإدارات ومكاتب الوزراء، مؤكداً أنه يملك معلومات ووثائق.

وطالب قوى الحرية والتغيير بأن يُعلنوا للشعب السوداني الطرق التي يتم بها التعيين، وتحدّاهم في الكشف عن ترشيحاتهم للولاة، مؤكداً أن ما يحدُث الآن هو تطبيق للإنقاذ في أسوأ صورها ـ على حد وصفه.

وأكد “التوم” أن الإعلان عن ترشيحات الولاة سيُحدِث إحباطاً للشارع السوداني، وذكر أن الأمر لا يعدو عن كونه تقسيمات حزبية ومحاصصة في أقبح  صورها. وقال إن  شعار الثورة (بالواضح وما بالدس) تم خرقه، والآن كل الأمور تتم بما أسماه “تحت التربيزة”، وأضاف:  لا توجد لجنة اختيار، وهناك أربع كُتل من قوى الحرية والتغيير تتنافس في التعيين وتباهي وتفاخر بأنهم أدخلوا  كم من منسوبيهم، وهناك صفوف واقفة، واستطرد: العمل الآن  اشبه بالبورصة السياسية، ونحن لم نُقاتل ثلاثين عاماً كي يذهب البعض للجنة الترشيحات من أجل ترشيحه، أين دماء الشهداء التي سالت، وزاد: أنا أرسل رسالة لحمدوك ليجيب على الكيفية التي يتم بها التعيين.

عدد من المحاور طرحناها على ضيفنا، فكانت الحصيلة التالية:

 

*دعنا نبدأ بآخر تصريحاتك.. خياراتنا مفتوحة على كل الاتجاهات حال لم يتم التفاوض؟

– الحديث عن ـن خياراتنا مفتوحة لم يوضع بشكله الموضوعي الذي تحدثتُ عنه أنا، على العكس نحن منذ النظام السابق كانت لدينا خيارات، تتمثل في (الحل السلمي ـ الانتفاضة ـ السلاح)، وعقب التغيير الذي حدث قًمنا بإسقاط كل هذه الخيارات، وأعتقد أن الأمور تمضي جيداًـ وقطعنا أشواطاً كبيرة في السلام، فإذاً قصة خياراتنا مفتوحة بها زيادة إعلامية، ونحن أمامنا خيار واحد وهو الوصول إلى سلام، نحن لا توجد بيننا وبين هذه الحكومة خلافات، وتتعامل معنا بشقيها المدني والعسكري، لكن بكل صراحة إشكالياتنا مع بعض رفاقنا في قوى الحرية والتغيير، وهم سبب الأزمة منذ اليوم الأول يريدون السلطة، ويعتبرون أن هذه فرصتهم التاريخية، وإذا لم يجدوا مواقع الآن فلن يجدوها في الانتخابات، ولذلك يهرولون بشكل واضح، وهم الآن يسيرون على نهج النظام السابق.

*أيعني ذلك أن خيار الحرب وارد؟

– لا.. الخيار القائم هو السلام.

*لماذا طلبتم الالتقاء بمجلس الوزراء، وذكرت أنكم سوف تجتمعون خلال الساعات المقبلة؟

– نحن كجبهة ثورية، لدينا تنظيم الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة، الذي تم اتهامه في  أحداث بورسودان التي وقعت مؤخرًا دون أن يُسمع رأينا، ولذلك نحن نريد الالتقاء بالسلطات والجهاز التنفيذي لتوضيح الحقائق، هناك قضايا كثيرة نعتقد أنها مهمة، والأمين داؤود لم يكن السبب في ما حدث، وهناك أدلة.

*لماذا لم يتم توضيح الأمر وقتها؟

– الأمين داؤود كان يريد عقد مؤتمر صحفي وأرجأناه، وطلبنا منه أن يلتزم الصمت، لكن سيتم عقد مؤتمر قريباً، وسنوضح من خلاله الأدلة وأن الأحداث لم تبدأ إطلاقا بذهاب الأمين إلى بورتسودان، بل على العكس الأحداث خمدت بذهاب الأمين، والحقائق التي يمتلكها لو أنه أفصح عنها لعملت على تأجيج النيران، وسوف نثبت للرأي العام أن  الجبهة الثورية تصرّفت بمسؤولية بعكس الآخرين.

*من هم الآخرون؟

– دعيهم لوقتهم، سوف نُفصح عنهم، لكن أعتقد أن الجبهة الثورية ظُلمت لأنها كتنظيم جاء بمفاهمات واضحة والتزم بها ولا يسمح له بلقاء الجهاز التنفيذي الممسك بزمام الأمور.

*مجلس الوزراء رفض مقابلتكم؟

– نحن طلبنا الالتقاء لتوضيح الحقائق، لكن للأسف الشديد لم يتم الرد علينا حتى الآن ليستمعوا لنا، بل وأصدروا حكماً علينا إعلامياً، وهذا الامر في ظل التغيير الذي حدث، يعتبر غير مشجع ومبشر، ولم نتوقعه لأننا أتينا بوعود واضحة مع الجهازين التنفيذي والسيادي.

*ألا توافقني أنه مضى وقت على الأحداث وتمليك الحقائق لم يعُد مُجدياً؟

– مُضِيُّ الوقتِ ليس معناه عدم تمليك الحقائق للمواطنين، لأن المسائل إذا مضت بالشكل الذي عليه، فإن الذي حدث في شرق السودان سوف يحدُث في مناطق كثيرة.

*هل هناك أيادٍ خفية؟

– لا أريد الخوض في تفاصيل، لكن أعدك، بتمليك المعلومات للرأي العام.

 

*لو تحدّثنا عن سير المفاوضات، والآن لا يفصلنا عنها وقت كثير، فكيف تمضي الأمور؟

– الأمور تمضي بشكل جيّد وسنفرض السلام، ونقولها بكل صراحة أن أعداء السلام الآن ليست الحكومة وليست الجبهة الثورية، بل هم أصحاب العقلية القديمة، عقلية المركز الطبقي التي ظلت مستفيدة من السودان منذ حكم الاستقلال، وتصر حتى الآن على حكم السودان بألوان ومسميات مختلفة، بدأت بالانقلابات وشعارات أن التطهير واجب وطني، ثم التمكين، والآن نعيش تصفية وكنس آثار الإنقاذ،  وهي جميعها صورة من صور التمكين، والآن أقولها واضحة المسألة ليست مسألة المجلس التشريعي أو تعيين الولاة لأنه اتفاق، وإن أردنا تعديلاً فلنطرحه في المفاوضات القادمة ونقنعهم أو يقنعوننا، وهذا لم يتم طرحه في أي مرحلة من المراحل، الآن يريدون إقناعنا بأن الولاة العسكريين غير قادرين على المواصلة وهم ولاة لهم خبرة!! الأمر معروف، وهو أنهم يريدون الإتيان بولاة حزبيين وأنا أتحدى قوى الحرية والتغيير أن تكشف عن مرشحيها للولايات، أتحداهم في ذلك، لأن الإعلان عن الترشيحات سيُحدِث إحباطاً للشارع السوداني، والأمر لا يعدو كونه محاصصة حزبية في أقبح صورها، أنا سوف أكشف “المسكوت عنه” لاحقاً، وأوضح الكيفية التي تم بها تعيين وكلاء الوزارات ومديري الإدارات ومكاتب الوزراء، ولدّي معلومات ووثائق، الآن شعار الثورة بـ”الواضح وما بالدس” تم خرقه، وكل الأمور تتم تحت التربيزة، لا توجد لجنة اختيار وهناك أربع من مكونات قوى الحرية والتغيير تتنافس وتباهي وتفاخر في التعيين في أنهم أدخلوا عدد كذا وكذا من منسوبيهم وهناك صفوف واقفة،  العمل الآن أشبه بالبورصة السياسية، ونحن لم نقاتل  ثلاثين عاماً لأجل هذا، أين دماء الشهداء التي سالت، وأنا أرسل رسالة لحمدوك أن يجيبنا على الكيفية التي يتم بها الاختيار، نحن لن نصمت على ذلك.

*تمتلك وثائق؟

– الأمر لا يحتاج إلى مستندات، ومستنداتي أمر واحد وهو أن يعلنوا لنا عن كيفية التعيين التي تمت ولن يستطيعوا وأتحداهم أن يُعلنوها إذا كانت كفاءات وطنية خالية عن المحاصصة!!

*البعض يمكن أن يقرأ تهديداتك هذه في إطار المكايدة  السياسية؟

– ليس ذلك، ولكن دعيهم يعلنوا عن كيفية التعيينات، ثانياً، هم يصرون على نسف السلام وعرقلته.

*لماذا برأيك؟

– لأنهم عقلية النظام السابق، والسلام يعمل على تضييق الكيكة، أضف إلى ذلك أن القيادات الحقيقية وأصحاب الحق الحقيقيين سوف يأتون، هناك أحزاب مجهرية لا تستطيع العيش في السلام، وهي لأن تعيش في الظلامية وتريد إقناعنا أن الولاة العسكريين (تعبوا)، وأكرر إن كان المرشحون كفاءات وطنية فليعُلنوها.

*تتحدث بمعلومات؟

– نعم، أنا لا أتحدث من فراغ.

*هل من مسميات؟

– لن أملكك معلومات، ولكن اللبيب بالإشارة يفهم، وليعلنوا.

* لو تحدثنا عن التشريعي ألا توافقني أن البلاد بحاجة لجهاز رقابي يسن ويشرع القوانين؟

– نعم محتاجة، لكن هي محتاجة في المقام الأول إلى حل الأزمة الاقتصادية، والتشريعي الآن هناك من يقوم مقامه وهو المجلسان التنفيذي والسيادي، لكن من الذي سيقوم مقام هذه الأزمة والصفوف والأمراض، قوات الدعم السريع تمت محاربتها لأنها تساعد الناس، ونعلم من يقوم بهذه الأمور، نحن لم نسقط الإنقاذ حتى نستبدل فساداً بفساد وهيمنة بهيمنة وتمكيناً بتمكين ولا وطنية بلا وطنية.

*كيف تنظر للالتفاف حول المشروع الحزبي لتفكيك نظام الإنقاذ دون النظر لمعاش الناس؟

– وهذا هو خلافنا.. نحن أولوياتنا كيف يُحكم السودان وهم  يريدون من يحكم السودان، إطعام الناس من الأولويات، كيف تريد أن تحكم الناس دون أن تطعمهم ويحل السلام عليهم. مأساة السودان مستمرة منذ سنوات وتفكيك  النظام السابق ليس أولويات، بالفعل يجب أن يزول التمكين وتتم  المحاسبات، ولكن ليس أولوية على معاش الناس، وإذا كان أولوية فعليك السير في كافة الاتجاهات وتوفير معاش الناس.

*أعود بك للسلام مرة أخرى، هل تتوقعون أن تكون جولة التفاوض هذه المرة حاسمة لعدد من القضايا؟

– أتمنى أن تكون ناجحة ونسعى لذلك.

*ما هي أهم أجندتها؟

– هناك خمسة مسارات.. دارفور والمنطقتان، ومسارات الشرق، وأيضا طرق تعيين مديري المكاتب والوكلاء، ومن الذي أقر سياسة التمكين.. هناك الكثير من الملابسات يجب على الشارع السوداني معرفتها.

مقالات ذات صلة

إغلاق