البنزين وأسئلة موضوعية!

 

  • منطقٌ غريبٌ أن يخرج علينا مسؤولٌ ويزعم أنّ زيادة سعر جالون البنزين إلى حوالي “98” جنيهاً مع بدايات يناير 2020م – حسبما نُشر – لن تُؤثِّر على الفقراء، لأنّ الدعم أصلاً يذهب للأغنياء الذين يمتلكون سيارات! فَهمٌ فَطيرٌ لا ينم إلا عن سطحية! هل كل من يملك سيارة هو من الأغنياء؟ وهل كل السيارات العاملة هي من موديل 2019م و2020م أم أنّ هناك سيارات موديل 62 وموديل 71 وموديل 76 وموديل 78 وموديلات الثمانينات والتسعينات وكلها تعمل؟!
  • الذي يَملك عربة أجرة “تاكسي” يَسترزق ويتعايش منها ولا يملك قيمة شراء “خَطَر” جديد أو شراء “بُوري” أو استبدال “قِزاز مشقوق” أو حتى تغيير المَنَشّات، هل هو من الأغنياء الذين لا تُؤثِّر عليهم زيادة سعر جالون البنزين بنسبة 300%؟ حتى المُوظّفين الذين امتلكوا عربات صغيرة بالأقساط يتحرّكون بها، هل هم حقاً أغنياء مُترفون لا تُؤثِّر عليهم زيادة أسعار البنزين؟ أيِّ منطقٍ هذا الذي يُبرِّر الزيادات ويزعم بأنّها لا تمس الفقراء وأنّه ليست لها آثارٌ جانبيةٌ؟!
  • أسئلةٌ موضوعيةٌ تفرض نفسها: هل حقاً أنّ زيادة سعر البنزين لا تنعكس على أسعار سائر السلع والخدمات؟ وهل زيادة رواتب العَاملين بالدولة بأيِّ نسبة يمتص الآثار الجانبية؟ وهل كل الفقراء من المُوظّفين والعاملين بالدولة أم أنّ هناك قطاعات زراعية ورعوية وعمالية ومُتعطِّلة لا علاقة لها بالرواتب؟ هذه ليست الزيادة الأولى أو رفع الدعم الأول، لكن المطلوب هو احترام العقول والشفافية والصّراحة ومُكاشفة الناس بحقيقة الأوضاع الراهنة.
  • الحكومة غير مُطالبة بتوفير لبن الطير للناس، لكن عليها أن تُصارح مُواطنيها وتكاشفهم بأنّها فشلت في الحُصُول على تمويلٍ وقروضٍ وإعاناتٍ سواء من الغربيين الغُرباء أو العرب الأشقاء، وأنّه لم يعد أمامها من خيارٍ سوى رفع الدعم وزيادة الضرائب والجمارك وما شاكل ذلك من قراراتٍ وإجراءاتٍ، ويُمكنها استنفار الجهد الشعبي ومُطالبة الشعب بإقراض الحكومة عبر السندات والودائع، هذا أفضل من الإنكار ودفن الرؤوس في الرمال.. نسأل الله تعالى أن يهيئ لبلادنا من أمرها رشداً وييسِّر لها مَخرجاً من حيث لا تحتسب.
  • خارج الإطار:
  • القارئ الهادي محمد علي “0912298064” قال إنّ حكومة “قحت” انشغلت بالمناصب والإحلال والإبدال وأهملت الأهداف والقضايا التي من أجلها ثَارَ الشعب، وذكر أنّه من قرية “أبو شامة” شمال كوستي وإنّ أهله يشربون من “قِرَب” يُخزّن فيها الماء لعدة أشهر!
  • القارئ صاحب الرقم “0902603888” كيف يُطالب البعض بمُحاكمة الذين قاموا بانقلاب يونيو 1989م ولا يُطالب بمُحاسبة الحكومة وقتها التي أهملت الجيش تسليحاً وتشويناً، وبخاصّة القُوة التي كانت مُرابطة ومُحاصرة بالجنوب، بل أرسلت لهم ذخائر فاسدة تَسَبّبت في سُقُوط حاميات واستشهاد وأَسْرٍ وفَقْدِ ضُباط وجُنود؟!
  • القارئ علي عبد البارئ سعيد “0912813965” قال إنّهم كمواطنين مكتوون بنيران غلاء المعيشة وقحت وحكومتها بتنفيذ وعودهم والانحياز لهموم البسطاء الذين لا تعنيهم القضايا السياسية والانصرافية ولا مصلحة لهم في مُحاربة الجيش والتقليل من دوره وشأنه، بل كل ما يهمهم هو التحكُّم في الأسواق وتوفير الخدمات.
  • القارئ البارودي علي دينار “0122544243” قال إنّ الساحة السياسية حُبلى بالاحتجاجات وبعض القرارات تمثل جنايات يرتكبها السياسيون، وقال إنّ على “قحت” ألا تحفر حفراً قد تقع يوماً ما فيها.

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق