ولد الهدى فالكائنات ضياء

تنافس شعراء المدائح في الصلاة على النبي المصطفى

هذه نماذج.. انظر أيهم أكثر وأبلغ عدداً؟

× شعراء المدائح النبوية السودانيون أكثرهم اطلاعاً على كتاب الله وسنته وسيرة نبينا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وتجد أثر ذلك واضحاً في قصائدهم كما أنهم درجوا على أن يستهلوا قصائدهم في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم أو أن يختموها بالصلاة عليه والتسليم, بل ويتنافسون في عدد يتفوقون به في الإكثار من الصلاة والسلام على النبي، وهم يعلمون مكانة الصلاة التي أمر بها الحق عز وجل في كتابه العزيز وهو القائل: “إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما” الآية 56 – “الأحزاب”.. وهذا ما يعبرون به عن عظيم محبتهم للمصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أيضاً.. وبإلمامهم بالأحاديث النبوية الشريفة يعرفون أيضاً هدي النبي المصطفى فرسولنا الكريم يقول في الحديث: “عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى علي صلاة, صلى الله عليه بها عشراً” رواه مسلم.

× لذا نجد شعراء المدائح يتنافسون في العدد، وهذا ما تميز به أدب المدائح النبوية السوداني، فكما قال شاعرنا الشيخ يوسف مصطفى التني:

مدحته آيات الكتاب فما عسى بعد الكتاب يقول فيه قصيد

لكن شغفت بذكره وبذكره تحيا القلوب فلذ لي التغريد

× وفي مقدمة الشعراء الذين أبدعوا في التفوق في عددية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم شيخ المداح الشاعر أحمد ود سعد.. تمعّنه هنا حيث يقول في ختام إحدى قصائده:

صلواتاً راسخة عليه وشامخة

في شهر الله ربيع شهر السخا

سنة ألف ومئتين وثمانين يا أخا

جيب فوقهم عشرة وثلاثة وأرخا

بي عد الطير الباض والفرخا

وبعد خلق الله الطاع والفاسقا

والحسو سالك والفيهو نخنخه

ما اكلو الخلق طاعم وماسخا

ما سافر تاجر من فاس إلى المخا

ومسافة الأرض فرسخ في فرسخا

ما أثمر شجر مال واتلخلخا

ما هاج موج ضرب واتلاتخا

ما برد الحر للغيم والتخا

ود سعد أهداها بالطيب ضمخا

لمدينة السخا ذي الرتبة الشامخة

× هل تستطيع عزيزي القارئ أن تحصي هذا العدد؟

× الشاعر أحمد ابوشريعة ينشد في إحدى قصائده يصلي بعدد آخر فيقول هنا:

عد الحامدات والفيهو روح متكلم

اللهم صلي على النبي وسلم

× أما الشاعر حاج العاقب فهو يختار عدداً درج عليه الشعراء العرب الآخرون بذكرهم لريح الصبا لأنها تذكرهم بالشوق إلى أرض الحبيب المصطفى فيجاريهم بقوله:

يا ربّ صلّ على المختار ذي الكرما

هو الشفيع عنا في كل من جرما

إن هب  بعد الصبا من شاطئ الحرما

السهم صاب في القوم العاشقين رما

فهو بذلك أيضاً يجاري الشاعر العربي البرعي في قصيدة يا راحلين إلى منى بقياد حيث يختتم صلاته:

صلى عليك الله يا علم الهدى

ما صار ركب أو ترنم حادي

× وقد يقول قائل إن الشيخ أحمد وسعد قد نال عدداً غير مسبوق في صلاته على النبي بقوله:

اللهم صلّ على النبي المنصور

صلاة بعدِّ الطافوا بالمعمور

وهو بذلك يقصد الملائكة الذين يطوفون حول العرش, فعددهم لا يحصى.. لكن العدد الذي قصده في بيت آخر بالتأكيد هو الأكبر حين يقول:

عد بقاك يا باري

على رسولك صلي والسلام لا عبار

× ويخيل إليك أن شعراءنا ما اكتشفوا أو لاحظوا عدداً كبيراً إلا كان همهم الأول أن يحظوا بمثل هذا العدد أو مضاعفاً يصلون بعدده على أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام.. فالشاعر هنا لعله أيضاً وجد في عدد الجماهير الغفيرة مجالاً لذلك فهو يقول:

بعد الخلوق الماتوا والحيين وصيد البحار وفي البرور سايحين

على الأرجل مترحين ما حادوا الركائب غادين ورايحين

إلهي صلي في كل حين على من اسمه ياسين

× اللهم صلّ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.. وعن ابن مسعود – رضى الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة” رواه الترمذي وقال حديث حسن..

مقالات ذات صلة

إغلاق