ما طردونا وكدا!!

استنكر المجتمع الصحفي  الاعتداء السافر والمهين، على  الزملاء الصحفيين أحمد يونس مراسل صحيفة الشرق الأوسط بالخرطوم، وشوقي عبد العظيم موفد صحيفة التغيير الإلكترونية، وزملاء آخرين، ولم يتوقف الاعتداء المهين على الزملاء عند حرمانهم من حقهم المشروع في تغطية المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الوزراء بالمطار أمس الأول، بل تخطاه الي الاعتداء الجسدي والضرب ….

* هنالك ممارسات سلطوية أخرى من قبل نشطاء سياسيي الثورة وضعت قسرًا في سياق (الشرعية الثورية)، ولا تعرف والحال هذه في أي سياق تضع (حادثة صالة كبار الزوار)، حيث تم الاعتداء من قبل كبار المناضلين لمكتب رئيس الوزراء على إعلاميين حريصين على نجاح الثورة نفسها، لدرجة يخيل إليك من فرط مناصرتهم للثورة أنهم (نشطاء سياسيون)  وليسوا مجرد صحفيين مهنيين…

* فما بال إخوان محمد يقتلون محمداً، لم يرتكب هولاء الزملاء المحترمون  جرماً ليتلقوا هذا الكم من اللكمات والضرب، فعلى الأقل أن الصحفي شوقي عبد العظيم هو أكثر صحفي سوداني ظهورًا في الفضائيات الإعلامية دفاعاً عن الثورة، حتى صنفه جمهور المشاهدين يومئذ، بأنه أقرب إلى الناشط  السياسي منه إلى الصحفي المهني، وهو يضحي بمهنيته مقابل نصرة كتلة الحرية والتغيير وتجمعات المهنيين. 

* هكذا يصاب اليسار في عقر دائرة شعاراته التي هي (الحرية والسلام والعدالة)، بحيث وضعت هذه الحادثة ثلاثية شعار الثورة في مأزق وامتحان كبير، لطالما جاء هولاء المناضلون على متن خيل الحرية والتغيير، فعلى الأقل هذا  ما لم يحدث حتى في ظل الحكومة التي ثارت عليها الثورة، فما حدث فى الثلاثة أشهر الأولى لحكومة الحرية والتغيير، لم يحدث خلال ثلاثين سنة في ظل نظام (الشمولية والديكتاتورية)!!

* على أن مكتب رئيس الوزراء وأعلام حكومة الثورة، هم من حدد ست وسائل إعلامية فقط هي التي يسمح لها بحضور المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الوزراء بالمطار، ولك أن تتساءل .. إن كانت ثمة مخاوف من الإعلام اقتضت عمليات الإقصاء لوسائل الإعلام الأخرى، حتى لا تقدم أسئلة لوزيرة الخارجية تتسبب في كبوة أخرى، هذا على سبيل التكهنات، على أن عمليات انتقاء وسائل إعلامية بعينها، وربما أسئلة متفق عليها بعينها، يفتح باب التكهنات إن كانت حكومة الحرية والتغيير تخشى مواجهة الرأي العام !!

* على أية حال ليس حدثاً عادياً أن يضرب صحفي أمام بوابة عصر الديمقراطية ومن قبل كبار دعاة الحرية والتغيير والسلام، على مرأى ومسمع المجتمع الصحفي ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، لن تندمل قريباً (لكمات الحرية والتغيير) ولن تبرأ آثارها على جسد الصحافة المنهك أصلاً، الصحافة التي يعول عليها الشعب لتكون عينه التي يبصر بها ويحرس مكتسباته وينتزع بها حقوقه ويدافع بها عن الحرية والعدالة والسلام، فبدلاً من العمل على تقوية عودها وتمكينها من أداء واجبها …. تطرد وتضرب … وليس هذا كل ما هناك

مقالات ذات صلة

إغلاق