عصر الجماهير…

* لو أن البطش والقهر والجبروت، يحول دون خروج الجماهير إلى طريق صناعة التغيير والمطالبة بواقع أفضل، لحال ذلك دون خروج الجماهير المصرية مرة أخرى إلى الشوارع والميادين كما يحدث الآن في طرقات القاهرة والمدن الأخرى … على أن ثمة ثورة محتملة الآن تتشكل هناك…   

* مارس نظام عبد الفتاح السيسي أسوأ عمليات بطش في العصر الحديث، إذ خلف منذ فض اعتصام رابعة وحتى الآن عشرات الآلاف من الاسرى والقتلي والمشردين في مهاجر الدنيا، فعلى الأقل أن قانون الجنرال السيسي الذي جعل جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، يحاكم هذا القانون الناس الأبرياء  على أساس الانتماء، فالاعتقاد والانتماء المجرد يعتبر جريمة يحاكم عليها القانون، فضلاً عن خروجك على النظام في مسيرة تتحدى كل الترسانة الأمنية المدججة ….

* ثمة رسالة أخرى من حراك الشارع المصري الآن، وهي أن الثورات الارتدادية ممكنة الحدوث، وإليك أعني يا جارة، فعلى الأقل أن ثورة يناير 2011 ليست بعيدة بحساب الثورات المفصلية، غير أن ثقافة جديدة يبدو أنها باتت تسيطر على تفكير هذا الجيل الذي بدأ يؤسس لعصر الجماهير ….

*علي أن طموحات شباب الثورة السودانية لازالت بعيدة المنال، وأن ثمة مماحكات ومحاصصات بدأت تطل برأسها من خلال تشكيل هياكل الفترة الانتقالية، فضلا عن  قضية الجماهير الآم التي باتت تراوح مكانها، القضية المحورية التي لم تكن سوى هموم المواطن اليومية، وتطلعه من وراء مشاركته ومباركته لعمليات التغيير التي حدثت بالبلاد، الي الانتقال الي غد أفضل في كل الأصعدة …

* والمسألة تبدأ بالثلاثي الذي أطاح أو عجل برحيل النظام السابق، أعني تحديداً ثلاثية الخبز والوقود والتقود، فضلا عن الخدمات الضرورية الأخرىن مثل أزمة  المواصلات وخدمات المياه والكهرباء …

*كما لازالت الأسواق والأسعار تعج بالفوضى والانفلات، ولازال المواطن يعاني الأمرين  في سبيل حصوله على الحد الأدنى من متطلبات الحياة، وهو ينظر إلى حكومة السيد حمدوك بكثير من الأمل والطموح والتطلع و..

*غير أن ماكينة الأحداث في المنطقة من حولنا،  وقلق شباب الثورة، والمسافة الطويلة التي يفترض أن تقطعها الحكومة في مسيرها نحو التنمية الاجتماعية، ربما لا تكون هذه المعطيات في صالح منح المزيد من الوقت والصبر إلى أطول فترة ممكنة، فضلاً عن ماكينة (القلق الشبابي الثوري) الذي يتأثر بما يدور من حوله من حراك ــ يفترض والحال هذه ــ أن الجهات التي تمسك بمقود هذه الفترة الانتقالية تكون أكثر حساسية تجاه قضايا الشباب والثورة وعصر الشعوب. وليس هذا كل ما هناك

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق