النفط والـ “BBC” !

وزير النفط السيد عادل إبراهيم التقى في جوبا الأيام الماضية بنظيره الجنوبي السيد أوو دانيال شوانق، وناقش معه مراجعة الاتفاقية النفطية بين البلدين ورسوم العبور التي قال وزيرنا إنها لا تتماشى مع الأسس العلمية، مبيناً أن الاتفاق المقبل سيكون حسب السعر العالمي للنفط، وإن المنفعة ستكون في تنفيذ مشاريع مشتركة بين البلدين، وانتقد الاتفاق السابق واصفاً إياه أنه كان بين السياسيين!

بداية نقول للسيد الوزير عادل “خُت الكُورة واطة” وعُد للإرث الغزير الموروث منذ أن تم اكتشاف البترول في عهد الرئيس السابق المشير البشير وإنشاء المصافي وخطوط النقل، عُد للملفات قبل وبعد الانفصال وتعرّف على خلفيات وخفايا الاتفاقيات التي تمت، وهل كان من مصلحة بلادنا دائمًا التمسك بالسعر العالمي للبترول الذي كان يقل خلال بعض الفترات عن السعر المتفق عليه؟

نحن هنا لا نتحدث عن عوائد البترول وفيم صُرفت، ذاك ملف يمكن للحكومة الجديدة أن تتحقق منه وتحقق فيه طالما أن المال مال عام ولديه ملفاته وحساباته ومتفقون على عدم التسامح مع أي مُعتدٍ عليه، نحن هنا نتحدث عن نقاط الاتفاق والخلاف بيننا وأشقائنا في دولة الجنوب حيث من حق كل دولة السعي وراء مصالحها .

أتمنى ألا يبدأ السيد الوزير عادل إبراهيم من صفر من باب “المكاجرة والنظام البائد والادعاء والاستعلاء” بل يبدأ من الملفات والمضابط والدراسات والمذكرات، يجلس للسابقين من الوزراء والخبراء ليأخذ ما عندهم بكل وطنية وتجرد، ثم له بعد ذلك أن يتخذ ما يرى ويقرر ما يشاء في إطار سياسة وتوجيهات السيد رئيس الوزراء وتقدير حكومته لما يحقق ويخدم المصلحة العامة، بالتوفيق .

الأستاذ عادل سليمان مدير إذاعة “BBC” قال إن بث إذاعتهم في السودان عبر موجات الـ”FM” توقف عام 2010م بسبب معدات خاصة بالبث “قالت” السلطات في عهد الرئيس السابق أنها غير مرخصة ! وأضاف أن “وراء الإيقاف أسباب سياسية” ! الحقيقة التي حاول المذكور تغبيشها وتعميتها أن المعدات إياها أُدخلت عن طريق حقيبة ديبلوماسية ! وهو تصرف موغل في مخالفة القانون واتفاقية روما التي تحظر استخدام الحقيبة الديبلوماسية لغير أغراضها .

كان يمكن أن ينتهي الأمر بأزمة ديبلوماسية لولا التعامل الحكيم للسيد الرئيس السابق، ولولا الاعتذارات الثلاثة التي قدمتها الخارجية البريطانية والسفارة البريطانية بالسودان وهيئة الإذاعة البريطانية واكتفى السودان بإلغاء الترخيص الممنوح للـ “BBC” للبث في الخرطوم ومدن أخرى .. ومع كل ذلك نرحب بالـ ـ”BBC” التي لها في وجدان أهل السودان مكان لرصانتها وسبقها برغم أنها مملوكة للخارجية البريطانية وتعمل في خدمة المصالح البريطانية .

خارج الإطار :

القارئ نور الدين حسن حسين يرى أن الجبهة الثورية ينبغي ألا تُعطى أكثر من حجمها الحقيقي وإلا عادت للمراوغة والتعنت ! وأضاف أن قوات الدعم السريع تستحق كل تقدير واحترام . القارئ محمود محمد الجندي قال إنهم فرحوا واستبشروا بما تم في جوبا من خطوة إيجابية نحو السلام متمنياً أن يتم الاحتفال قريباً بالاتفاق الشامل للسلام . 

القارئ البروف عثمان نصر استنكر امتلاء الفضائيات بسطحيين يتحدثون بغير دراية واختصاص عن هيكلة الجيش وعقيدته القتالية ليكون جيشاً وطنياً وكأنه ليس بجيشنا حامي حمى الوطن وحدوده وثرواته في مواجهة التمرد بكل أشكاله ورُعاته بالخارج وعملائه بالداخل .

الرقم 0912392489 مخصص لاستقبال رسائلكم

مقالات ذات صلة

إغلاق