(اتفاق) الخامس من يوليو.. الثمرة المنتظرة!!

* قيادات الشريكين، (المجلس العسكري وقوى التغيير) كلاهما أبرز محاسن الاتفاق الذي تم بينهما في الخامس من يوليو صبيحة الجمعة الماضية.. ورغم أن الاتفاق سلمت صيغته النهائية بتفاصيلها بالأمس، لم يتم التوقيع النهائي عليها حتى اليوم .. وذلك لأغراض التفاصيل التي من المفترض أن تكون أضافتها اللجنة القانونية بين الطرفين، والمنتظر أن تراجعها الأطراف لأجل التوقيع النهائي على الوثيقة من الطرفين.

* الاتفاق وجد إشادات متباينة من الطرفين (المجلس والتغيير).. فنجد أن أي متحدث تناول موضوع الاتفاق، أشاد به، وقال إنه سينقل البلاد لمرحلة التوافق الوطني والاستقرار المنشود، الأمر الذي يؤكد أن الاتفاق جاء مُلبياً لرغبات الطرفين، في وقت ذكرت فيه بعض الأخبار أن (صياغة) الاتفاق فيها تباين في وجهات النظر، إلا أن خبراء قللوا من أثر تباين الآراء في الصياغة طالما أن الأسس الرئيسية للاتفاق متفق حولها.

* استمعت للدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى القيادي بالحرية والتغيير، وهو يتحدث للإذاعة القومية، حول تشكيل الحكومة الانتقالية، قال يوسف إنه يأمل أن يتم التوقيع النهائي على الاتفاق خلال ساعات، لكنه استدرك أن الواقع السياسي والمشهد الماثل من شأنه أن يؤثر في سرعة توقيع الأطراف، وتوقع بناء على ذلك أن يكتمل التوقيع النهائي خلال أيام بدلاً عن ساعات.

* نحن نتمنى مع محمد يوسف أن يكتمل التوقيع في أقل وقت ممكن، حتى ينتقل الجميع إلى مربع تشكيل الحكومة التي ينتظرها الناس، ولأجلها جلسوا قرابة الشهرين في اعتصامهم بالقيادة العامة للجيش، ولتحقيقها خرجوا في موكب الثلاثين من يونيو.. لأن تشكيل الحكومة يخاطب الاحتياجات الأساسية للمواطن.. وهو المواطن الذي خرج ضد حكم الإنقاذ لأن الأزمات الاقتصادية لاحقته في معاشه، هذا المواطن ينتظر حكومة الفترة الانتقالية بفارغ الصبر لتحل مشكلاته، ولن نقول إنها حكومة تحمل عصا موسى لتُحيل حياة المواطن إلى رفاهية بين يوم وليلة.. لكن نأمل أن تبدأ الحكومة الجديدة بداية صحيحة توصلها لأهدافها وتطلعاتها المرجوة وهي ذات تطلعات الجماهير.

* نقول لأطراف المعادلة، لا لمزيد من إهدار الوقت، اشرعوا فوراً في تشكيل الحكومة، ومقابلة احتياجات الناس وتحريك دولاب الدولة.. ولا نقول إن الحكومة الجديدة ستجد الطريق مُعبّداً بالأزهار، ولكن نؤكد أن الفترة الحالية هي أخطر فترات عمر السودان الحديث، وفيها ستواجه الحكومة تحديات جساماً، ينبغي أن تكون بحجمها، هي أصعب فترات حكم السودان في ظل غياب شبه كامل للموارد، وهذا يعني إطلاق القوة القصوى لاستكشاف موارد البلد وطاقاتها.. وبذل الجهد والعرق ليعبر المواطن الفترة الانتقالية بأمان.

مقالات ذات صلة

إغلاق