الأخـــــــلاق

في الإسلام مكانتها مكانة سامية عظيمة..

ليست من المتممات أو من المكملات .. أو الأمور التي تخضع للخيار والاختيار !!

بل ارتبطت بالعقيدة.. واتصلت بأركان الإسلام

تأملوا قول رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم ” أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا “.

ربط بين كمال الإيمان والسمو في حسن الخلق..

حديث آخر: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر

فليكرم ضيفه”.

فليكرم جاره

فليقل خيراً أو ليصمت ..

وهذه من صالح الأخلاق

الصلاة من مقاصدها: (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).

والصوم من مقاصده: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ).

الزكاة من اسمها فهي للتطهير وبإخراجها تحصل التزكية والطهارة للمسلم من الشح ويشعر بحاجة إخوته.. وذلك من فاضل الأخلاق (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها).

الحج من مقاصده: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه).

هذه أركان الإسلام بعد الشهادتين .. فلنتأمل صلة الأخلاق بهــــا ..

والأحسن خلقاً هو الأقرب من النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة ..

وهو الأعلى منزلاً، قال عليه الصلاة والسلام: (أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِى أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ)..

ولسيئ الأخلاق في المقابل الوعيد الشديد .. والخسارة الكبرى في العاجل والآجل .. ومن ذلك أن صاحب الخلق السيئ يأخذ سيئات من يؤذيهم .. ويعطيهم حسناته !!!

ألا فلنتقِ الله في أنفسنا.. ولنجتهد في تزكيتها (قد أفلح من زكاها).

ولنقتدِ بالأنبياء ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام وبالصالحين من علماء هذه الأمة .. وأهل الخير فيها ..

ولنعلم أن خيرنا من كان خيراً لأهله ..

فالأقربون أولى بالمعروف ..

وأنّى لمن أساء لأهله وخاصته أن ينعم بخير يقدمه للآخرين ..

اللهم ارحمنا ومتّعنا بحسن الخلق .. وجنّبنا سيِّئ الأقوال والأعمال والأخلاق..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى