ملاذات – ابشر الماحى – إنما الإسلاميون الأخلاق ما بقيت…

ليس هنالك أعظم وقعاً على نفوس الإسلاميين من عمليات الطرق المتواصل على عمليات الفساد، كون مشروع الإسلاميين ورأسمالهم المدفوع يتمحور حول (القيم والأخلاق).. على أن مشروعية الإسلاميين الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا…

ذلك ما أدركته قبائل اليسار منذ وقت مبكر جداً، فعلى سبيل المثال لما يبكي الشيوعيون بالدمع والدم المشروع الإسلامي، ليس لأنهم ينشدون نسخة من الشريعة الإسلامية مبرأة من كل عيب وإنما يودون وصم الإسلاميين من جهة، بأنهم فشلوا فيما ينادون به، ومن جهة أخرى يودون إثبات معتقدهم القديم الجديد بأن (الإسلام ليس هو الحل) ، وإنما الحل يكمن في إبعاد الدين عن دوائر الحياة العامة، لينحصر فقط في المساجد والأحوال الشخصية…

 وبامكانكم الآن ملاحظة ذلك في شعارات الحراك الشبابي الذي يديره اليسار من وراء حجاب، تجده يتمحور حول هتاف (الحرامية)، ضرب الإسلاميين في مقتل وتجريدهم من أعز ما يملكون…

ذلك ما عبر عنه البروفيسور الأمين دفع الله في لقائه الصحفي الأخير بجريدة الانتباهة، بأن الطرق المتواصل على الفساد من قبل الآخرين، يستهدف في المقام الأول والأخير ضرب الروح المعنوية للإسلاميين… والتشكيك والتشتيت والتفكيك لمشروعيتهم الإسلامية.

للذين يقرأون بتطرق وأجندة مسبقة، ليس بإمكان أحد أن ينفي تهمة الفساد التي قال بها فخامة الرئيس شخصياً، عبر إنتاج توصيف (القطط السمان).. غير أن السؤال المطروح… هل أن حجم الفساد المطروح  يوازي هذه الحملات الإسفيرية الهائلة التي تجتهد في ترسيخ  متلازمة ثنائية الفساد والإسلاميين!!

والسؤال بصورة أخرى، لو أن هنالك مليون إسلامي فقط بطول البلاد وعرضها، لا  يمكن القول بأن هنالك مائة ألف فاسد من هولاء، لكن يمكن أن نتحدث عن بضع مئات ممن عاقروا ابتلاءات الحكم والامارة!!.. أو حتى لو قلنا بأن هنالك ألفاً ممن حامت حولهم شبهة الفساد، فكم تكون نسبة الألف المشابهة من المليون!!

قال بروف غندور ذات تهم صحفية مرسلة للإسلاميين في هذا الشأن، قال جملة تستحق التوقف عندها طويلاً.. قال .. (الفساد جلباب فصله آخرون بعناية فلبسناه علي غير وعي)، المهم في الأمر أن  هنالك ملاحظة في تراجع حملات التهم الأخرى في ميدان الإعلام الجديد لصالح ملف الفساد، كونه الملف الوحيد الذي يمكن أن ينال من معنويات الإسلاميين!!

ومما يغذي تلك التكهنات ويسند تلك الحملات الباهظة الكلفة، أننا لم نرى رأي العين محاكم ومحاكمات لفاسدين، طالما اعترفت الحكومة على أعلى مستوياتها بأن هناك قططاً سماناً، على الأقل ستكون هنالك فرصة لقواعد الإسلاميين بالتداري حول قيمة، لو أن فاطمة بين محمد سرقت لقطع محمد يدها…

وليس هذا كل ما هناك

مقالات ذات صلة

إغلاق