مدير عام هيئة الموانئ السابق جلال شلية لـ(الصيحة) 1-3

من هنا بدأت قصة (الشركة الفلبينية)…!!

وقّعنا (عقداً) حتى نتحايل على (الخصخصة)

استفدنا منهم كشركة عالمية لها كادر عالمي

هذه (….)  أسباب خلافات مدير (الفلبينية) و”إستافها”

الصراع الذي حدث ليس بين الشركة والموانئ

لهذا (….) جدّد وزير النقل عقد الشركة

التي تُدير أكثر من (28) ميناءً حول العالم

لستُ مقتنعاً بحكاية (جواسيس) الشركة الفلبينية

لجنة “علي عبد الرحيم” دخلت في صراعات كثيرة

الشركة يُديرها فلبيني و”إستافها” من مختلف الجنسيات

رفض اللجنة عرض الشركة الصينية أمر مريب

 

حاوره ببورتسودان: إيهاب محمد نصر

 

كان قرار تعيينه مديراً عاماً لهيئة الموانئ البحرية آخر قرار لرئيس الوزراء السابق معتز موسى، بينما كان قرار إعفائه ثاني قرار اتخذه رئيس الوزراء الجديد محمد طاهر إيلا!!

ويفصل بين القرارين خمسة أيام فقط..  في حوار استثنائي (الصيحة) جلست إلى الدكتور جلال الدين محمد أحمد شلية مدير عام هيئة الموانئ السابق، أخرج فيه هواءً ساخناً، وقال فيه ما لم يقله من قبل، حيث كشف الرجل خلال الحوار الكثير المثير، فلنتابع ماذا قال:

*بداية د. جلال، ما هي حقيقة الشركة الفلبينية؟

– موضوع الشركة الفلبينية يعود بنا للعام 2013م، بعد تكليفي بإدارة هيئة الموانئ البحرية في العام 2011م، كانت الهيئة مطروحة ضمن مؤسسات الدولة للخصخصة، سياسة التحرير الاقتصادي تحتم على الدولة التخلّص من كل مؤسسات القطاع العام بغض النظر عن كونها مربحة  أو خاسرة، بهدف خروج  الدولة من هذه الأنشطة وتركها للقطاع الخاص، هيئة الموانئ وجدناها مطروحة ضمن برنامج الخصخصة، بدأنا نفكر كيف نستطيع أن نلتف حول هذه السياسة، فكرنا في أمر أخف وطأة من عقد الامتياز أو البيع أو الإيجار أو هذه الأشياء.

ولكي نتحايل عليها رأينا أن نعمل عقد إدارة بفترة بسيطة جداً سنتين أو ثلاثة قابلة للزيادة،  هذا كله لكي نتحاشى موضوع الخصخصة، طرحتُ هذا المقترح على مجلس الإدارة فوافق عليه، بدأنا بتشكيل لجنة من إدارة الهيئة لدراسة هذا الأمر، وكيفية عمل عقد الإدارة، كلفنا بذلك مجموعة على مستوى نواب المدير العام، وبعض الفنيين واستعنا بشركة (H P C) الألمانية الاستشارية بميناء همبورج، تعاقدنا معهم كمستشارين على أن يقوموا بإعداد العقد وكيفية طرح التعاقد وكيف يتم التعامل معه.

* للتوضيح أكثر هذا بالنسبة للتشغيل ماذا عن العطاء؟

– هذا بالنسبة لعقد الإدارة، أيضاً فكرنا أننا تحت الحصار الأمريكي الجائر في تلك الفترة، حاولنا أن نتعامل مع العالم الغربي على أساس أن عالم الحاويات عالم متطور، وعالم حديث، يحتاج أن يتعامل الناس مع جهات متطورة، لم نُوفق نتيجة لهذا الحصار وهذه المقاطعة الاقتصادية، فكرنا في طريقة نستقطب بها هؤلاء لكي يأتوننا في مكاننا، فكانت فكرة طرح عطاء عالمي لعقد إدارة  لمدة ثلاث سنوات، على أساس أن نستقطب له الشركات العالمية، في وقتها كنتُ أضرب مثالاً وأقول مثلا فريق الكرة إذا لم يحتك بالآخرين وبالعالم الآخر لن يتطوّر، قلنا يجب أن نحتك بهؤلاء الناس، وجدنا صعوبة في ذلك، رأينا أن نستدعيهم، كان الهدف من عقد الإدارة، تدريب الكوادر في الميناء الجنوبي، لأنهم انعزلوا منذ فترة طويلة عن العالم، في نفس الوقت نستطيع أن نؤهل آلياتنا ومعداتنا الموجودة في الميناء الجنوبي، كانت هذه فكرتنا، كوّنا لجنة وأدخلنا فيها العاملين بإدارة الهيئة وجئنا بشركة (H P C) كمستشارين، فبدأوا إجراءاتهم، وصلنا مرحلة لابدّ أن يطرح عطاء عالمي وبالإجراءات الروتينية، فازت الشركة الفلبينية بهذا العطاء، في اليوم الذي وقّعنا معها العقد لثلاث سنين بفندق كورال، عقدنا مباشرة مؤتمراً صحفياً دعونا فيه كل الميديا العالمية والصحافة، وشرحنا لهم كإدارة ونقابة ماذا فعلنا نحن، والهدف من ذلك، ويمكن للناس أن يرجعوا للتسجيلات ليعرفوا ما حدث في ذلك الوقت، ومنها بدأت الشركة الفلبينية في عقد إدارة، وهو أن يكون هنالك عدد من الإداريين بالشركة مقابل إداريين من الموانئ، والقرار قرار الموانئ، ودورهم كمستشارين فقط يؤدون دوراً معيناً، إذا قبلناه ينفذ وإذا لم نقبله ليس لديهم شيء علينا، وكل هذا كان  للتحايل على الخصخصة، في فترة تلك الشركة، البعض يرى أننا لم نستفد منها شيئاً وأنا أرى العكس.

*وأين الفائدة من ذلك؟

– تمثلت الفائدة في مجال العمليات في الأرصفة ومناولة الحاويات ونقلها إلى أخرى، استفدنا منهم كشركة عالمية لها كادر عالمي، هذا في مجال العمليات، لكن في المجالات الأخرى، أنا أعتقد أننا لم نستفد منهم نتيجة لقصور فينا تمثل في أنهم كانوا قد اتفقوا معنا على أساس أن نوفر الإسبيرات ليقوموا بصيانة هذه الآليات، نحن لم نستطع أن نوفر الإسبيرات نتيجة للمقاطعة، حاولنا بكل السبل، وقدمت لنا مقترحات، لكن رأينا أنها لا تتناسب مع قوانين ولوائح الحكومة السودانية.

*لكن الهدف من هذا التعاقد التحايل لجلب قطع الغيار؟

– هم أوضحوا هذه الفكرة، قالوا نحن نستطيع توفير قطع الغيار بإمكانياتنا الخاصة، ويقومون بشرائها لوحدهم، لكن قانون الشراء والتعاقد عندنا لا بد أن يتم بإجراء وأسلوب معين، رفضت إدارة المشروعات في الهيئة هذا الأسلوب، لأنها تكلف تكلفة عالية وأيضاً قد لا يتوفر الإجراء  الروتيني المعروف في الشراء والتعاقد فرفض لهم ذلك، لأنهم سيُضاعفون فوائدهم… سعينا بطريقتنا لتوفير هذه قطع الغيار لكن لم تنجح، هذا كان إخفاقنا نحن، لأننا لم نستطع أن نوفر لهم قطع الغيار.

الأمر الثاني في تعاملنا معهم كشركة فلبينية عالمية، فكروا أن يأتوا بجنسيات عربية.. لكي نسهل لغة التفاهم مع السودانيين بدلاً من أن يأتوا بخواجات، المدير كان بريطانياً والإستاف عربياً لكن الثقافة بينهم وبيننا كانت متناقضة وغير منسجمة، لذلك لم يكن هنالك أي تعاون بل كانت حرباً وصراعاً مبالغاً فيه.

* متى ظهر عدم التعاون والانسجام مع الشخصيات العربية بالشركة؟

– الصراع كان بين أشخاص محدودين، وليس بين الشركة والموانئ، خصوصاً في القطاع الهندسي، وهذا أدى إلى صراعات، كنا قد بدلنا المهندسين، وجئنا بآخرين، لكي يتفاهموا، لكن أيضاً ظلت المسألة في أسلوب التعامل؟، أنا لا أريد أن أذكر جنسية معينة بالاسم، لكن حدث عدم توافُق وعدم تنسيق بيننا وبين الشركة الفلبينية، وظللنا قرابة العامين في صراعات، صحيح، هنالك بعض الفوائد، لكن ليست بالمستوى الذي كنا نحلم به.

*لماذا لم تفسخوا العقد طالما أن هنالك صراعات وليست هنالك فائدة؟

– عند فسخ العقد يجب على الهيئة إعطاؤهم حقهم كاملاً، هنالك أشياء كثيرة للشركة مرتبة على فسخ العقد، رأينا أن يكملوا فترة الثلاث سنوات ثم نتخلى عنهم، بعد أن أكملوا الثلاث سنوات اتصل بنا وزير النقل وقتها، قلنا له نحن لن نُجدد لهذه الشركة، واكتفينا بهذه الثلاث سنوات،  لكنه أصر علينا أن نمنحهم فرصة ثانية، ذهبنا لمجلس الإدارة وأخبرناهم بأننا لا نريد هذه الشركة فوافقوا، لكن حينما ألح الوزير تراجع مجلس الإدارة وقال أعطوهم سنة.

*لماذا أصر الوزير على التجديد للشركة؟

– لأن أصحاب الشركة اتصلوا عليه أو ذهبوا له وتعهدوا أن يعوضوا ما فات إذا جدد لهم لعام، ويمكن أن يغيروا الطاقم بطاقم باكستاني وغيره، اقتنع الوزير بهذا الرأي، ورأى أن يمنحوا سنة إضافية، وانصياعاً لأوامر الوزير أعطيناهم سنة.

*أليست هنالك مخالفة في التمديد باعتبار أن الشركة جاءت بعطاء؟

– العطاء كان (2+3) “اثنان زائد ثلاثة” يعني: إذا أردنا أن نعطيهم سنة أو سنتين والوزير طلب أن نعطيهم سنة، أعطيناهم وقضوا سنتهم دون أن يفعلوا شيئاً إضافياً، ثم ذهبوا، هذه هي خلفية الشركة الفلبينية، لكن أنا أرى أن هذه الشركة الفلبينية ليست بالسيئة، ولكن نتيجة لعدم توافقنا معها ونتيجة لعدم مقدرتنا لتوفير المطلوب لذلك هم أخفقوا .

*هنالك حديث كثير مُثار حول الشركة وأن بها جواسيس؟

– أنا غير مقتنع بهذا الحديث، الشركة تدير أكثر من ثمانية وعشرين ميناء حول العالم، هذه الشركة ملك لشخص واحد فلبيني الجنسية، لكن الاستاف الذي بها استاف عالمي، وهي شركة ممتازة.

*يُقال أن مقرها في الإمارات وهذا يُشكك في ملكيتها؟

– لا، هذا غير صحيح، الشركة مقرها في الفلبين ولها مكتب بدبي، وجميع الشركات العاملة في الشرق الأوسط لها مكاتب في دبي، لكي تدير منها عملها عن قرب فهي ليست لها علاقة بدبي إنما هي شركة يملكها شخص واحد، وهو فلبيني، فالشركة من ناحية كفاءة لا غبار عليها، نحن لسنا من يحكم عليها، إنما تاريخها وعملها يحكم عليها، هي شركة تدير أكثر من ثمانية وعشرين ميناء حول العالم، لا أعتقد أنها تكون غير ذات كفاءة.

*بغض النظر عن الأسباب، هنالك إجماع  على أن الشركة أخفقت ثم عادت من جديد بعقد ثار حوله الكثير من اللغط حتى اللحظة؟

-حسناً، بعد أن تم الانتهاء من عقد الشركة الفلبينية، العالم كله عرف أن عقدنا انتهى معها، بدأوا يتقدمون بطلباتهم إلى وزارة النقل لإدارة ميناء بور تسودان .

*هل وزارة النقل طلبت تشغيل الميناء أم إنهم تقدموا من أنفسهم؟

– لا وزارة النقل لم تطلب، ولكنهم تقدموا اجتهاداً من عندهم، في العام 2016م تقدمت شركة ميناء دبي بمذكرة بطلب امتياز لإدارة ميناء بورتسودان، قام السيد الوزير بتوجيه هذه المذكرة إلينا، أوضحنا له أن هذا الأمر إذا أردناه فنحن نعرضه عبر عطاء عالمي، ولا نتعاقد أو نتفق مباشرة مع شركة، بدأ تكوين لجنة جديدة لعطاء عالمي عرفت بلجنة علي أحمد عبد الرحيم وهو خبير وطني وضليع في هذا المجال.

*هذه اللجنة عرفت بلجنة علي عبد الرحيم؟

– نعم، علي أحمد عبد الرحيم تم اختياره ليكون رئيساً لهذه اللجنة، ومعه مجموعة أخرى، وكان الوزير قد طلب مني تصوراً لتشكيل اللجنة، أشرت إليه أنه بالإضافة إلى علي، يمكن أن نضيف عليه الخبرات الموجودين بهيئة الموانئ وهم نواب المدير العام، رفض الوزير ذلك، وقال لي نحن نريد أولاد شباب ليكونوا في اللجنة، فانصعت إلى توجيهه، اخترت له شباباً من أميز الشباب الموجودين بهيئة الموانئ البحرية كل حسب تخصصه، بعد ذلك تمت إضافة قانوني إلى اللجنة، وهو عثمان الشريف، كما أضيف خبير اقتصادي وهو عثمان البدري من جامعة الخرطوم، بدأت اللجنة بهذا التشكيل في العام 2016م.

*حسناً، ما هو التطوّر الذي حدث بعد ذلك؟

– الذي حدث أنهم رجعوا إلى الشركة الاستشارية الألمانية (H P C) على أساس أن تكون هي المستشار لهيئة الموانئ البحرية في مجال هذا العطاء، التقديم وتأهيل الشركات إلى آخره، أنا وافقت على شركة (H P C)، بدأت بعمل إجراءاتها بالعودة إلى اللجنة، هذه اللجنة منذ تكوينها دخلت في صراعات كثيرة، أنا شخصياً من الذين دخلوا مع هذه اللجنة في صراع منذ تكوينها بسبب أنهم أخفوا عنا كل المعلومات، أنا كمدير عام، لم تصلني أي معلومة عن النقاش الذي يدور داخل اللجنة، لا يتم تنويرنا، ولا تتم إحاطتنا بأي شيء فاحتججت على ذلك، دخلت في صراع مع علي عبد الرحيم، عرفت أن ذلك توجيه من الوزير،  أنه في هذه المرحلة لابد من سرية المعلومات، لذلك المعلومة لا تخرج من اللجنة.

*المعلومة تغيب حتى عن المدير العام؟

– نعم، حتى عن المدير العام، لكي نحصل على المعلومات دعوت رئيس اللجنة علي عبد الرحيم لكي ينور مجلس الإدارة  الذي يرأسه د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية السابق ونائبه سراج علي حامد، وزير الدولة للنفط، وعدد من الخبرات ونعرف الحاصل، جاء وجلس معنا وبدأ يعطينا بعض المعلومات.

* قاطعته…. يعني ليس كل المعلومات؟

– لا، بعض المعلومات التي كانت في البداية والمتعلقة بخطة العمل التي وضعها الألمان وليس الشركات، بعد أن فرغنا من اجتماع مجلس الإدارة، رفعنا تقريره لوزير النقل، فكانت ردة فعله أن سلم خطابات لكل من حضر الاجتماع أنه ليس من حقك أن تطلب مثل هذه المعلومات من اللجنة، هذه اللجنة أنا الذي كوّنتها وأنا مسؤول عنها كوزير وليس من حقكم أن تسألوها،  هذه الخطابات سلمت حتى لعبد الرحمن ضرار وزير الدولة حينها ونائبه سراج حتى وكل الذين حضروا الاجتماع استلموا خطاباتعلى هذا النحو.

* ما هي رؤية الوزير في التكتم على المعلومات عن اللجنة؟

– فلسفته أنه لابد من السرية التامة وأي معلومات لا ينبغي أن تتسرب إلى خارج اللجنة.

* لكن ألا يخالف هذا مبدأ الشفافية الذي يتحدثون عنه؟

– أنا في رأيي يخالف الشفافية، لذلك اختلفت معهم، وهنالك من هم بداخل اللجنة اختلفوا معهم في هذا الفهم حتى أن دكتور عثمان البدري وآخرين من الموانئ اختلفوا مع علي عبد الرحمن في هذه الجزئية، لكن الوزير وقتها كان مصراً إصراراً تاماً على السرية التي تسير بها اللجنة حتى انقضى العام 2017م، ودخلنا في العام 2018م واستمرت اللجنة بنفس الأسلوب ونفس الطريقة، فحصلت خلافات، نحن كنا نريد الشركة الصينية الموجودة في ميناء هيدوب والتي كان لها طرح مختلف، كنا نريدها أن تدخل إلى العطاء، وهي شريك لنا، ولكن تم رفض طلبها.

* لماذا تم رفض الشركة الصينية؟

– لأن رئيس اللجنة علي عبد الرحيم يفتكر أنهم لا يعملون في هذا المجال، ويفتكر أنهم يعملون في مجال المباني، وليس مجال الحاويات، مع أنهم جاءوا بأوراق ومستندات تثبت أن لهم مقدرة في إدارة الحاويات، قلنا لهم إن الشركة الصينية شريك لنا في ميناء هيدوب، وهي شراكة ناجحة جداً واعتبرت نموذجاً على مستوي الدولة في وزارة المالية كأنموذج لشراكة أجنبية سودانية، نحن قلنا لهم لو وجدنا شراكة بمثل هذه الشراكة نفسها يمكن أن ندير الميناء الجنوبي، ونكون نحن شركاء معهم فيها، وهم يستطيعون أن يجلبوا قطع الغيار إلى آخره، في نفس الوقت موانئ دبي التي طلبت إدارة الميناء الجنوبي حينما طرح العطاء لم تقدم، فاتصلوا بها لكي تحضر وتقدم!

* لماذا الإصرار على موانئ دبي؟

– أنا لا أستطيع أن أفسر هذا، لكنهم رفضوا الصينيين، وطلبوا من الإماراتيين الذين أساساً لم  يقدموا، أن يقدموا للعطاء فجاءوا وقدموا ودخلوا المنافسة، هذا كان وضعاً غريباً، هذا هو الذي جعل الخلاف بيني وبين اللجنة يصل إلى مراحل، تفاصيل هذه اللجنة، أنا شخصياً لست جزءاً منها، لكن استمررنا في هذا اللغط، وأنا كان فهمي أن يُدار الميناء الجنوبي بعقد إدارة مع الصينيين، ولكن شاء القدر أن ترفض اللجنة الصينيين.

* لكن ألا تعتقد أن هذا الوضع مريب فعلاً؟

– أنا أعتقد أنه وضع مريب بما ظهر لي عموماً، لكن الذين بداخل اللجنة ربما يعرفون تفاصيل أدق وأكثر، أنا كان لي رأي أن الشركة الصينية ظلت تعمل معنا لربع قرن، وهم من أنقذونا من أشياء كثيرة ولولا الشركة الصينية لأصبحت الميناء مثل (سودان لاين) و(سودانير) ومثل الشركات الأخرى التي انتهت، لكنهم أصروا  على رأيهم أنها غير متخصصة في مجال الحاويات.

*ماذا حدث هل استمروا أم ماذا؟

– الذي حدث أنهم وافقوا أن تدخل إلى العطاء أربع شركات، وهذه معلومات عامة كنا نستقبلها من الناس، وليس من داخل اللجنة، لان اللجنة لا تعطينا أي معلومة، ولما جئنا في العام 2018م  تم فرز العطاءات، وكنت وقتها قد تركت الميناء وذهبت وكيلاً  لوزارة النقل، لذلك ما حدث من بعدي لن أتحدّث عنه وأتركه للذين جاءوا من بعدي.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق