فضفضة – عبد السلام القراي – محلية شندي تخرج عن النص!

** العقلاء يقولون إن الخدمة المدنية في السودان (تحتضر)، لكن والحق يُقال إن الذي يحدث من ظواهر سالبة ومخالفات تقشعر لها الأبدان يجعلنا نؤكد أن الخدمة المدنية ماتت وشبعت موتاً، ومع ذلك يلزم السادة المسؤولون الصمت!

** وتبقى منظومة حرفي الواو والدال وصمة عار في جبين الخدمة المدنية واستمرار هذا الوضع الدخيل على مجتمعنا، يؤكد غياب الوُجعاء لانتشال الخدمة المدنية من سقوطها في الوحل.

** للأسف وخلال شهرين مكثتهما في ولاية نهر النيل كنت شاهد عيان على عدة نماذج من الظواهر السالبة في المحلية العجوز (شندي)، ما يلفت الأنظار الغياب المتكرّر للمسؤول الأول والثاني للمحلية.

** إذا استثنينا الغياب بسبب المرض أو الوفيات، فليس من المنطقي أن يغيب المسؤول الأول في المحلية بسبب الزيارات الميدانية أثناء ساعات العمل الرسمية للمشاركة في الفعاليات التي ينظمها المسؤولون في الدوائر الحكومية الأخرى كالجامعات والشرطة ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة لزيارات السادة المسؤولين الكبار في الحكومة للمنطقة لتبدأ التحضيرات لهذه الزيارة منذ وقت مبكر ليتعطّل دولاب العمل لعدة أيام ليكون الخاسرالأكبر هو مصالح المواطنين.

** عليه من الطبيعي، وفي ظل الغياب المتكرّر للمسؤول الأول ونائبه، ستتراكم المعاملات ويصبح أمر تنفيذها في الموعد المحدد ضرباً من المستحيل!

** الجدير بالملاحظة، غياب الحسم في بعض المعاملات الواضحة، فمثلاً في بعض قضايا الاعتراض غير المسنود بأسباب قانونية، كتبت للسيد المسؤول الأول في محلية شندي والذي تمت إقالته للصالح العام أن من يساند المُعترض يقوم بعملية صلح ثمنها تحفيز المُعترِض لكي يتنازل عن اعتراضه ومع ذلك لم يُحرِّك السيد المسؤول في المحلية ساكناً!

** فليس من المبلوع أن تجيء مشاركة المعتمد ومديره التنفيذي في هذه الفعاليات خصماً على دولاب العمل وتعطيل مصالح المواطنين، ومن الطبيعي، وفي ظل الغياب المتكرر لمنسوبي المحلية أن تتراكم المعاملات

** وقضية أخرى تتعلق بمنظومة الأمن في إحدى القُرى حيث كثُرت الجرائم بأنواعها المختلفة ورغم إحاطة المعتمد السابق بهذا الأمر الجلل، قام بتحويله للمستشار القانوني للمحلية…! يا ترى ما دخل المستشار القانوني في تفعيل منظومة الأمن؟

** الغريب في الأمر أن التسلسل الطبيعي لحل المعضلات لا محل له من الإعراب، أي بمعنى غياب المعالجة الإدارية التي تحفظ للمواطنين حقوقهم المشروعة.

** أما المدير التنفيذي السابق والذي تم تحجيمه فهو ينتهج أسلوباً طابعه وضع العُقدة في المنشار كما أنه (يتجاهل) بصورة واضحة النداءات المتكررة من المراجعين مستخدماً لهجة ناشفة (مُنفِّرة )، ومن الطبيعي أن يتجه أغلب المواطنين للجهات العليا لإنصافهم وتخليص معاملاتهم المتأخرة بسبب التعنت الواضح من السيد المدير التنفيذي!!

** الأمر الخطير سكوت المعتمد السابق لمحلية شندي على تدخل بعض النافذين في السُلطة لمساندة أصحاب الباطل وهضم حقوق الآخرين، ويشهد المقربون من المحلية على تكرار هذه الظاهرة الخطيرة والتي نتجت عنها الزيادة في معدلات الغبن على هؤلاء، ويبدو وكما يقول الحكماء إن محلية شندي لا تصحو إلا عندما (تسيل دماء) المواطنين في سبيل المحافظة على حقوقهم!

** ومن الطبيعي وفي ظل غياب هيبة الحكومة أن يتمادى هؤلاء والمحصلة مزيد من انتشار الظلم وهضم حقوق المواطنين البُسطاء.

** كثرة الظلم جعلت العُقلاء يتحدثون عن الحكمة التي تقول (المساواة في الظلم عدل) في إشارة واضحة لتقصير المعتمد ومديره التنفيذي السابق في تحقيق (أركان العدالة)!! يا حليل شندي العجوز ليس لها وجعاء.

** يستبشر مواطنو شندي بقدوم المعتمد الجديد سليمان المحسي ود الزيداب، والمدير التنفيذي الأستاذ إسماعيل عوض الله، لحسم كل هذه الظواهر السالبة والتي تندرج تحت مسمى الفساد الذي قضى على الأخضر واليابس في البلاد..

ولك الله يا شندي العجوز.

إغلاق