شمال كردفان.. مُحاسبة الفاسدين هدف الثورة

تقرير: معتصم حسن عبد الله

تشهد مدينة الأبيض بشمال كردفان، تظاهرات ومواكب مُستمرة ومُخاطبات وبرامج يومية بساحة الاعتصام، حيث ظل هذا الحراك مُتواصلاً لتأييد الثورة ومطالبها، في الوقت الذي أكد فيه المُعتصمون مواصلة الاعتصام حتى تتحقق كل الأهداف التي من أجلها قامت الثورة.

وأوضح القيادي بحزب الأمة القومي بالولاية الصادق المأمون، أنّ أول نجاحات الثورة إزاحة النظام الإنقاذي الفاسد، وأشار إلى أنّ المرحلة القادمة مرحلة التغيير واقتلاع الدولة العميقة وترسيخ قيم الحرية والعدالة والسلام، بجانب إيقاف الحَرب في كل ربوع السُّودان، وتنمية وتعمير البلاد، وإرساء قيمة التداول السلمي للسلطة بين الجميع، وطالب المأمون بتجميد النفرة ومُحاسبة كل من ارتكب جرماً في حق الشعب السوداني، وأوضح أنّ الثورة، ثورة الشعب السوداني وليست شيوعية أو علمانية كما يُروِّج لها البعض، وأشار إلى جملة من القضايا الداخلية والعلاقات الخارجية بالمُحيط الإقليمي والعالمي، وأضاف: يجب أن تكون من أجل مصلحة الوطن وشعبه.

من جهته، طالب عضو تجمُّع الاتحادي المعارض أسامة آدمً بإنزال كل مطالب جماهير الولاية وخطوات التغيير حتى تصبح واقعاً ملموساً، وإيقاف النفرة ومُحاسبة المسؤولين عنها، وأوضح أنّ الشعب السوداني ضحّى من أجل نجاح هذه الثورة ومازال مُعتصماً في الميادين والساحات لبلوغ هدف الثورة: “حرية.. سلام وعدالة”.

من ناحيته، طالب ممثل لجنة المعلمين الأحرار علي فاعوم، بحل نقابة واتّحاد المعلمين الذي يمثل النظام البائد، وأوضح أن البلاد تمضي تجاه تحقيق شعار الثورة: “حرية.. سلام وعدالة” التي من أجلها خرج الشعب السوداني لإزاحة نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، وأضاف فاعوم أنهم كمعلمين بعثوا بعدة رسائل أبرز ما جاء فيها عدم انعقاد الاستشارية، وإيقاف المُعاينات نسبةً للظروف التي تمر بها البلاد ومُشاركة المُعلِّمين في مواكب الثورة من أجل الحرية والتغيير، وأشار إلى أنّهم كمُعلِّمين دفعوا بمُقترح من ألف مُعلِّم يُطالب بإعفاء مدير عام الوزارة (الوسيلة) لعلاقته بالنظام الفاسد ومُحاسبة الإدارات السابقة وحل اتّحادات المدارس والنشاط الطلابي.

من جَانبه، أكّد القيادي بحزب الأمة القومي آدم العجب فضل الله، أنّ الثورة التي امتدّت لأكثر من أربعة أشهر تمكّنت من اقتلاع نظام الإنقاذ الفَاسد الظالم ولتحقيق الحُرية والسَّلام والعَدالة، وأكّد أنّ الاعتصام مُستمرٌ وُصولاً لتلبية أهداف الثورة على أرض الواقع، ودَعَا الحاكم العسكري بشمال كردفان لتنفيذ مَطَالِب الشّارع الرّامية إلى اتّخاذ كل التّدابير والقَرَارات لحفظ حُقُوق شَعب الولاية، وأن تضع الحكومة المُكلّفة يدها على جَميع الواجهات والمُنظّمات والشركات التّابعة للمؤتمر الوطني ورموزه حتى يُشعر مواطن الولاية بأنّ هنالك تغييراً حقيقياً يحدث.

بدوره، أشار المحامي علي القاسم إلى أنّ الشعب السُّوداني قدّم الغالي والنفيس حتى يتحقّق التغيير، وأعلن أنّ الثُّوّار والمُعتصمين والتّظاهرات والمَواكب السَّلمية تظل مُستمرة حتى تبلغ الثورة أهدافها التي ناضل الشعب من أجلها، وقال إن ولاية شمال كردفان لم تشهد بعد أيِّ تحركٍ أو ملامحٍ تجاه أهداف الثورة، ودعا الحاكم العسكري تلبية وتنفيذ مطالب الشارع الذي يُنادي ويُطالب بمُحاسبة رموز النظام السابق والفاسدين وحفظ حقوق الولاية.

وطالب عددٌ من الثُّوّار خلال حديثهم لـ(الصيحة) من مقر الاعتصام، طالبوا بمحاكمة كل من ارتكب جرماً في حق الوطن والشعب السوداني، ونادوا باسترجاع جميع أموال السودان التي نُهبت داخل البلاد والتي سُرِّبت للخارج، ومُكافحة الفساد وردع الفاسدين والمُجرمين.

ونادى آخرون بإزالة كل التشوُّهات والمحسوبية ومُصادرة دُور المؤتمر الوطني لأنّها مِلْكٌ للشعب السوداني ويجب استعادتها وإصلاح كُل مُؤسّسات الدولة وتفكيك كل الواجهات الحزبية غير الحكومية وتنمية السودان، وإنهاء مُعاناة المواطن بعد هذه المدة الطويلة التي حكمت فيها الإنقاذ والتي عانى فيها المواطن أشدّ المعاناة.. وتحقيق قيم الحرية والعدالة والمساواة بين الشعب، وجعل القانون الفيصل، ومُحاربة الفساد، ومُحاكمة الجناة، والإجماع على دستور تجد فيه كل مُكوِّنات المُجتمع السُّوداني نفسها حتى يسود الاستقرار السياسي، وتقوية الاقتصاد، وإنهاء الحرب وإشاعة السلام، كانت كل هذه المطالب وغيرها تمثل جملة مطالب المُعتصمين والمُواطنين بالولاية من أجل كرامة الشعب والوطن.

مقالات ذات صلة

إغلاق