شمال كردفان.. توظيف الشباب مطلب شعبي

تقرير: معتصم حسن عبد الله

  تلبية مطالب وأشواق الشباب والخريجين، أحد أهم التوجيهات التي حملها جميع ولاة الولايات العسكريون عقب أداء القسم لتحمل المسؤولية في هذه الظروف البالغة التعقيد التي تعيشها البلاد، ومعلوم أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، الشباب يمثلون الأغلبية فيها منادين بمطالبهم بعد أن أصبح المستقبل أمامهم غامضاً في الوقت الذي يعد فيه الشباب أهم شرائح البناء والتنمية وتحدي النهضة.

جلسة تفاكرية ساخنة جمعت بين والي ولاية شمال كردفان اللواء المرضي الصديق المرضي والشباب بحضور المسؤولين عن ملفات الشباب شهدت نقاشات ومداخلات وتساؤلات عديدة حوت مطالبات وشكاوى الشباب التي تم طرحها أمام والي شمال كردفان.

وعبر اللقاء عن القضايا والمشكلات والمتاريس التي تواجه الشباب وأهم ما ركزوا عليه أن صوت الشباب لا يسمع ولا تعيره الجهات المسؤولة اهتماما وأن أم قضايا ومشكلات الشباب عدم وجود فرص العمل والتوظيف وأن عمليات التمويل يصاحبها تلكؤ وتعقيد بالغ مما ضيق الخناق على الشباب لدخول العملية الإنتاجية، وخلف ذلك البطالة وسط الشباب والخريجين.

وقال بعض المتحدثين من الشباب أن مشاريع العمل يسمعون بها ويشاهدونها عبر الشاشات فقط ولا وجود لها على أرض الواقع، بينما هي وعود لا ترى النور في الوقت الذي طالب فيه الشباب بالعدالة والمساواة في توزيع فرص التوظيف ووسائل الإنتاج والتدريب منادين أن يأخذ الكل حقه، وأشار آخر من الخريجين إلى أنه لا توجد عدالة اجتماعية.

 وانتقدت إحدى الشابات المشروعات التي تصممها الحكومة، ودعت إلى ترك الشباب يعبرون عن أفكارهم والرؤى التي يحملونها لمستقبلهم، حيث ترى أن هذه المشاريع لا تشمل كل التخصصات مما لا يجد الكثير نفسه فيها.

وعلى صعيد دعم الزواج، أكد الشباب أن ما يُقدم لا يكفي في ظل ما تشهده أوضاع البلاد من غلاء وصعوبة في المعيشة. وتحدث أحد الشباب ممثلاً للمعاقين قائلاً: لا توجد مراكز تأهيل وتدريب للشباب المعاقين بالولاية، وطالب أن تقوم الدولة بدورها وأن تكون هنالك وعود حقيقية.

هذه أهم القضايا التي عبر عنها الشباب والخريجون في أول لقاء جمعهم بوالي شمال كردفان، وبالطبع هنالك قضايا أخرى كانت حاضرة في النقاش تهم شريحة الشباب بالولاية.

والي شمال كردفان أكد على جميع المشكلات والقضايا التي أثارها الشباب، ووجه جميع الجهات ذات الصلة من المسؤولين الذين كانوا حضوراً في اللقاء بإجابة كل ما طالب به الشباب والخريجون، وشدد على قيام كل المؤسسات بدورها لتلبية مطالب الشباب، وأعلن عن لقاء شهري يجمعه بالشباب للوقوف على ما تم الاتفاق عليه وإزالة المعوقات التي تعترض سير العمل.

مشاهد من داخل القاعة الكبرى لأمانة حكومة الولاية: أولها سجل الشباب حضوراً كبيراً شمل كل محليات الولاية الثمان، مشهد آخر كان التفاعل الكبير والحماس الذي لازم الشباب من أول اللقاء إلى آخره، مشهد ثالث، المتحدثون من الشباب ظهرت عليهم علامات عدم الرضا من مؤسسات التمويل التي وصفوها باستخدام الأساليب المعقدة لإبعاد الشباب من التمتع بخدمات التمويل حتى لا يتوصلوا لفرص إنتاج تعينهم علي تلبية آمالهم وطموحاتهم المستقبلية.

 مشهد رابع وأخير، والي شمال كردفان، اللواء المرضي كان يتابع باهتمام شديد النقاش وأسئلة الشباب.

وقال والي شمال كردفان خلال حديثه للشباب: عاوزين الكلام الحار ما دايرين التطبيل، وأن أبواب الحكومة مشرعة في وجه الشباب والمواطنين، وأن تعيينه والياً للولاية جاء من أجل تحقيق قضايا محددة (معاش المواطن، تلبية المطالب، وطالب الشباب بتحقيق الأمن والاستقرار، والوقوف على مسافة واحد من الجميع). وأوضح أن الولاية في مرحلة نفيرها الثاني (التنمية المستدامة) لزيادة الإنتاج والإنتاجية، وتوفير فرص العمل عبر عدد من المشاريع الإنتاجية التي تستوعب أعداداً كبيرة من العمالة خاصة الشباب بتخصصات متعددة، وتعهد بالمضي قدماً في نفير النهضة استكمالاً لمشروعات التنمية تحقيقاً للنهضة الشاملة بكل ربوع وأصقاع شمال كردفان.

مقالات ذات صلة

إغلاق