شمال دارفور.. معاش الناس.. يبقى الوضع على ما هو عليه

الفاشر: مالك دهب

استياء وفقدان للأمل من قبل الذين كان لهم بصيص أمل في حكومة الكفاءات التي شكلت مؤخراً وكثيرون كانوا يظنون أنه بعد إعلان الطوارئ المطلوب هو تغيير نهج وسياسة الحكومة وليس وجوه الدستوريين.

 لم يتغير شيء بتغيير الوزراء أو تغيير الولاة أو عملية تدوير الوزراء التي تمت. واعتبر الرأي العام بولاية شمال دارفور أن الحكومة قد أجرت هذا التعديل الوزاري كتكتيك سياسي بهدف خلط الأوراق وتهدئة الرأي العام موقتاً .

وربما قد يهيأ للبعض أن التعديل وتبديل بعض الوزراء قد يغيّر شيئاً، ولكن الواقع يوضح أن  الحال ذاته لم يتبدل رغم تعاقب الحكومات السابقة وحتى اليوم.

 ويرى مراقبون بالولاية، أن العديد من صنع القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو اتخاذها فشلت بسبب نمطية الدولة، وأشاروا للدفع ببعض القادة ومتخذي القرارات لكنهم فشلوا في تقديم جديد يجعل المواطن يتفاءل بالمستقبل ويأمل في واقع أفضل من الراهن.

وأشارت قيادات بالولاية أن طلاب شمال دارفور أكملوا امتحانات الشهادة الثانوية السودانية بسلام وأمان إلا أنه وكالعادة إدارة الكهرباء بمدينة الفاشر خذلتهم في توفير الإمداد.

 واتهمت القيادات إدارة الكهرباء بالعجز في توفير الإمداد الكهربائي بالمدينة خلال شهر مارس مما أدى إلى استياء حاد وسط الأهالي والطلاب الممتحنين نتيجة للقطوعات المستمرة بالأحياء السكنية بالمدينة.

ولم تكن ندرة السيولة بأفضل حالاً من بقية الخدمات التي يحتاجها إنسان الولاية رغم حكومة الطوارئ التي جاءت بقيادة جديدة من المؤسسة العسكرية لإدارة دفة العمل خلال الفترة المقبلة.

واستمر الحال على ما هو عليه بشأن البنوك والمصارف التي لا زالت تعاني ندرة حادة في السيولة، ما أدى إلى سخط واسع من قبل العملاء الذين يأتون للبنوك لسحب ودائعهم، وأبدوا سخطهم على استمرار  الأزمة برغم التصريحات من البنك المركزي علاوة على خروج الصرافات الآلية من الخدمة وحددت بعض المصارف سقفاً مالياً للسحب لا يتجاوز فقط 500 جنيه .

وبرغم تطمينات البنك المركزي للمواطنين والتصريحات المتكررة، إلا أن الأزمة ما زالت قائمة والثقة لم تعد للعملاء حتى الآن، وأصبح غالبية التجار يرفضون البيع عبر الشيكات أو بأسعار غير منطقية علاوة على تأخر نظام المقاصة للشيكات، حيث أصبحت بعد البنوك تؤخر خصم الشيكات ليومين مما أدى الى تفادي التجار التعامل عبر الشيكات.

وتتفاقم معاناة مواطني شمال دارفور في الحصول على احتياجاتهم ومتطلباتهم الضرورية خاصة في ظل استمرار أزمة ندرة السيولة وعدم تعاون العديد من المؤسسات الرسمية في التعامل عبر الدفع الإليكتروني، رغم دعوة الحكومة المركزية لتعميم التجربة.

واشتكى أصحاب السيارات بالفاشر من الصعوبات التي يواجهونها في سبيل ترخيص سياراتهم، وأشاروا إلى أن إدارة المرور تتحصل مبالغ الترخيص والفحص الآلي وغيره نقداً ولا تقبل عملية الدفع الإلكتروني أو الشيكات في وقت لا توجد فيه سيولة متوفرة لدى المصارف والبنوك، والحكومة تدعو الى إلكترونية الدفع مما يتنافى مع الواقع والحال الآن بالولاية.

واللافت للنظر استمرار أزمة الخبز بالولاية إذ لا زالت صعوبة الحصول على الخبز تراوح مكانها بمدينة الفاشر .

وتظل الأوضاع بولاية شمال دارفور على حالها دون تقدم يذكر، وبات المواطن ينظر إلى تغيير الحكومات بأنها لا تعدو كونها تبديل شخصيات في ظل عدم وجود رؤية واستراتيجية لمعالجة الأزمات التي يعيشها

مقالات ذات صلة

إغلاق