خلت من التكنوقراط وزراء القطاع الاقتصادي.. نظرة حول التشكيلة الجديدة

الخرطوم: جمعة عبد الله

أعلن رئيس مجلس الوزراء القومي، د. محمد طاهر إيلا أمس، تعيين حكومة جديدة، أبرز ما فيها تقليص الحقائب الوزارية وخفض عدد وزراء الدولة، وشمل التعيين “21” حقيبة وزارية منها “7” اقتصادية، و”18″ وزير دولة منهم “7” أيضاً للوزارات الاقتصادية، سنحاول في هذا التقرير أبرز ما حوته تشكيلة الحكومة الجديدة في القطاع الاقتصادي.

الطاقم الجديد

وحمل التشكيل الجديد، تعيين حامد ممتاز وزيراً للصناعة والتجارة، ومجدي حسن يس وزيرا للمالية، ورضوان محمد وزيراً للزراعة والغابات، وإسحاق بشير جماع وزيراً للنفط والغاز، وحاتم السر وزيراً للنقل والتنمية العمرانية، وإبراهيم يوسف محمد وزيراً للثروة الحيوانية والسمكية، والبروفيسور عثمان التوم حمد وزارة الري والموارد المائية، ود. محمد أبوفاطمة عبد الله وزارة المعادن، وحسن اسماعيل وزيرا للاعلام والاتصالات مع “7” آخرين كوزراء دولة.

وزراء الدولة

وشملت قائمة وزراء الدولة، مصطفى حولي وزير دولة بالمالية، ومنى فاروق بالإعلام والاتصالات، ونهار عثمان نهار بالزراعة والغابات، وسعد الدين حسين البشرى بالنفط والغاز، وأحمد آدم كابو بالموارد المائية والري والكهرباء، ومصطفى محمود عبد الله بالنقل والتنمية العمرانية، ومحمد طاهر الأمين بالثروة الحيوانية.

وجوه قديمة

ولم يحتفظ من وزراء القطاع الاقتصادي السابقين بذات موقعه سوى وزير النقل والتنمية العمرانية، حاتم السر، وخرج بقية رفاقه من التشكيل كلياً، فيما ارتقى آخرون من وزير دولة لوزير كما حدث بوزارة المالية، وقريباً من ذلك وزير المعادن الذي كان ضمن أحد إدارات الوزارة المختصة.

باستثناء وجوه قليلة من وزراء القطاع الاقتصادي، خلا التشكيل الحكومي مما يمكن تسميته بالكفاءات المتخصصة كل في مجاله، وجاء التشكيل أقل بكثير من حجم التوقعات.

وللدقة لم تغب الكفاءات كلياً عن تشكيلة الوزارات الاقتصادية، وإن تضاءلت لحد جعلها دون التوقعات.

وزراء الدولة

وفي قائمة وزراء الدولة، لم يكن التغيير أيضاً على قدر المتوقع، فمن جملة وزراء الدولة السبعة الذين تم تعيينهم، كان “4” منهم مسبقًا بنفس مواقعهم السابقة، وهم وزير الدولة بالزراعة والغابات، نهار إبراهيم نهار، ووزير الدولة بالنفط والغاز، سعد الدين البشرى، مضافاً إليهم مصطفى حولي الذي كان في الأساس يشغل ذات المنصب قبل ترفيعه كوزير مالية مكلف قبل إرجاعه مجدداً لوزير دولة، فيما تم نقل وزيرة الدولة بالضمان الاجتماعي منى فاروق لوزيرة دولة بالاتصالات.

ومن الوجوه الجديدة في قائمة وزراء الدولة، تم تعيين أحمد آدم كابو وزير دولة بالموارد المائية والري والكهرباء، ومصطفى محمود عبد الله وزير دولة بالنقل والتنمية العمرانية، ومحمد طاهر الأمين وزير دولة بالثروة الحيوانية.

قلة من الكفاءات

ويعد وزير الري والموارد المائية والكهرباء الجديد، البروفيسور عثمان التوم حمد ضمن الوجوه التي أتت بها الكفاءة، ولا يختلف اثنان حول خبرته في المجال، وهو عالم وخبير في مجال المياه وتخصص في التوليد الكهربائي المائي، وشغل العديد من الوظائف الرفيعة خارج السودان، وقريباً منه ــ وإن بدرجة أقل ــ  يبرز وزير المعادن الجديد، د. محمد أبو فاطمة وهو جيولوجي مهني بحت له خبرات ثرة في المجال وحتى قبيل تعيينه كان يشغل منصب المدير العام لهيئة الأبحاث الجيولوجية، يليهم في ذلك وزير النفط إسحق بشير جماع، وهو علاوة على مهنيته العالية فله من الخبرات ما قد يشفع له بتولّي المنصب الرفيع، وإن لم يكن غريباً على الاستوزار فقد سبق له شغل وظيفة وزير الدولة بوزارة النقل والجسور في العام 2014، وقبل تعيينه وزيراً كان نائب رئيس لإحدى لجان المجلس الوطني، وهي دستوريًا تعادل وزير دولة.

المالية.. مركز الثقل

وشهدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي “مركز ثقل” الوزارات الاقتصادية، تغييرا طفيفاً لا يكاد يُذكر، فارتقى وزير الدولة السابق، مجدي حسن يس لمنصب الوزير، فيما عاد رفيقه حينما كانت الوزارة تشمل وزيري دولة، “مصطفى حولي” لموقعه السابق بعد أن تم تعيينه وزيراً مكلفاً للمالية مؤخراً.

مفاجآت

وتمثلت أبرز مفاجآت التشكيلة الجديدة في دخول حامد ممتاز وحسن إسماعيل قائمة وزراء القطاع الاقتصادي، وشكل تعيينهم في هذه المناصب علامات استفهام لم تجد تفسيراً، لكونهما أبعد ما يكون عن التخصصية في الوزارات التي أسندت إليهما، وإن كان لممتاز قدرات سياسية أقنعت حزبه لتعيينه كأمين سياسي، ثم وزيراً للحكم الاتحادي، فإن حسن إسماعيل لا تتجاوز تجربته وزيراً ولائياً في محطتين، مُضافاً إليهما وزيرا الزراعة، والثروة الحيوانية، فلم تكُن لهما تجربة وزارية سابقة، وإن كان الأخير الذي يتبع لحزب التحرير والعدالة “حزب السيسي” خاض تجربة وزير دولة بوزارة المعادن في حقبة سابقة، وهو متخصص في الهندسة.

مقالات ذات صلة

إغلاق