خارج النص – يوسف عبدالمنان- نقاط في سطور

*أين  هي مبادرة  الرئيس  الجنوب  سوداني سلفاكير ميارديت  للوساطة بين  الحكومة  السودانية  ومتمردي  قطاع  الشمال؟ هل فشل  سلفاكير  في إقناع  ضباط  يتبعون  للجيش  الشعبي  بضرورة  تسوية  النزاع  بينهم وحكومة  بلاده؟ ولماذا  الإصرار من قبل  سلفاكير  على توحيد  أجنحة  الحركة  الشعبية  المتصارعة،  وهي  مهمة  شبه  مستحيلة  في  الوقت  الحالي؟ ولماذا  تصر الحكومة  على التفاوض  مع فصيل  واحد، وهو  فصيل  عبد العزيز  الحلو،  وتعتبره الفصيل  الذي  يليق  به  التفاوض؟ هل  لأن  هذا  الفصيل  طرح  حق  تقرير المصير  لجبال  النوبة ؟ أم  حباً  في الحلو  وبغضاً  لعقار؟ وبعد  قرار  الرئيس بإسناد ملف  التفاوض  لمساعده  فيصل  حسن إبراهيم، هل  للحكومة  رؤية  كلية  لتحقيق  السلام  أم لا تزال تنتظر  المجهول.

* جسر  “السكيران”  يعتبر  أهم  جسر  يربط  ولايات  كردفان  الغربية  والجنوبية  بالخرطوم،  وله  أهميته  الأمنية  والعسكرية،  جرفته  سيول  الخريف  الماضي،  وتسبب  ذلك  في ضجر  الأهالي  ومعاناتهم  في التنقل،  وكان  حرياً  بالحكومة  إعادة  تشييد  الجسرن  إلا  أن شيئاً  من ذلك  لم يحدث، ونامت  وزارة  الطرق،  ولم تفِق  حتى الآن،  ولم يتبقّ  من أولى  أمطار  الصيف إلا  شهر  واحد،  وعادة  تهطل  في شهر  أبريل  ومايو  امطار  متفرقة  تعوق  عمليات تشييد  الجسور  بصفة  خاصة  في الأودية  العميقة،  فهل  تكفي  بقية  شهور  الصيف  لتشييد  الجسر المُتهدّم ؟ وماذا  يقول  ولاة  كردفان  العسكريون  لمواطنيهم،  إذا  ما فشلوا  في إقناع  المالية الاتحادية  في تمويل  تشييد  الجسر  الهام  جداً  للسودان  عامة،  وتلك  الولايات  بصفة  خاصة.

*واجب  الحكومة  حماية  منسوبيها  من السفراء  وممثليها  في  الخارج  قبل  حكومات  الدول  المستضيفة،  وما حدث  من مللاسنة مع القائم  بأعمال  سفارة  السودان  بالولايات  المتحدة الأمريكية  الفريق  محمد  عطا  المولى  عباس، ينبغي  النظر  إليه  بتقدير  المصلحة  وضرورة  حماية  ممثلي  البلاد  في الخارج  بسحب  من يتعرض  لملاسنات مثل  التي  حدثت  من قِبل  بعض  أدعياء  النضال  والمعارضين  الذين  انتهجوا  سلوكاً  لم نعهده  في السودانيين  من قبل.

  سحب  الفريق  محمد  عطا  من أمريكا  هو  القرار  المنتظر  حماية  له  وأسرته  منالملاسنات  التي  تعددت في الفترة  الأخيرة، وما أكثر  السفراء  الذين  يمكنهم  سد  تلك  الثغرة  بكفاءة  واقتدار  ومن غير  أن يتعرض  لمثل  هذه  الملاسنات،  بقاء  الفريق  عطا  المولى  في أمريكا  بعد  اليوم  ضرره  أكثر  من  جدواه.

*نظل  نطالب  السلطات  ولن  نصمت  من أجل  إطلاق  سراح  زميلنا  المهندس  عثمان  ميرغني  رئيس تحرير صحيفة “التيار: الذي  احتجزته  السلطات  الحكومية  منذ  فترة  لا تقل  عن ثلاثة  أسابيع،  ولم يعرف  إلى متى يستمر  الاحتجاز  ؟ الحكومة  مطالبة  بتقديم  عثمان  ميرغني رئيس تحرير صحيفة “التيار” للمحاكمة،  إذا  كان  مخطئاً ينال  عقابه  بالقانون،  وإن كان  بريئاً  يُخلى  سبيله  في  الحال،  ويعود  لأسرته ويمارس  مهنته،  إذا  كانت الحكومة  تفاوِض  حملة  السلاح،  فإن  حملة  الأقلام  أحق  بالحوار  من غيرهم  من مكونات  الساحة، وبطبيعة  المرحلة، يُنتظر  أن يقود  الرئيس  حوارات  لتشكيل  حكومة  الانتقال  القادمة،  وهي  مهمة  من شأن  الصحافة  تقديم خدمة  جليلة  لها،  ولن يتحقّق  ذلك إلا  بحرية  الأقلام  وحق  التعبير.

*تختلف  سياسياً  أو  تتفق  مع شباب  حزب  المؤتمر  السوداني  المعارض،  إلا أنك لا تملك  إلا  الإعجاب  بمبادرة  نظافة  الشوارع من مخلفات  المظاهرات  الأخيرة  التي  جعلت  بعض  شوارع  أحياء  الخرطوم يعلوها  الرماد  الأسود جراء  حرق  إطارات  السيارات،  وهي المهمة  التي تقاعست  عنها  محليات  ولاية  الخرطوم، ووجد  شباب  حزب الموتمر السوداني  فراغاً  (فسدّوه)، لماذا  لم يشجعهم  والي الخرطوم،  ويشيد  بسلوكهم  الذي  يُحسب لهم  في ميزان  حسناتهم  السياسية.

مقالات ذات صلة

إغلاق