جنوب دارفور.. معتمد عد الفرسان في مرمى نيران المياه والخدمات

تقرير: حسن حامد

النقص الحاد في خدمات المياه وغيرها تصدّرت مطالب مواطني محلية عد الفرسان بولاية جنوب دارفور في أول استقبال لمعتمدها الجديد البرلماني محمد الأمين إسحاق الشهير بـ(أبوجا) والذي حمل الرقم (20) من الذين تعاقبوا عليها وها هو العام 2020م على الأبواب والتوقعات كثيرة بأن يحدث المعتمد أبوجا طفرة تنموية مشهودة من خلال قيادته للنفاير الشعبية التي بدأت لسنوات بهذه المحلية لإسناد الدور الحكومي، لكنها لم تجد من يسندها ويشد من أزرها.

 وأبرز تلك المجهودات المبادرة الشعبية لنهضة وحدة أم جناح الإدارية التي أطلقها أبناء المنطقة في العام 2014م لإعمار المنطقة وتأهيل المؤسسات الحكومية.

 وأشار عدد من المراقبين إلى أن المعتمد أبوجا وبحنكته ومناكفته للجهاز التنفيذي داخل قبة البرلمان التشريعي مدافعاً عن حقوق المواطن البسيط بالريف، يمكنه أن يترجم ذلك واقعاً على الأرض لانتقاله من الجهاز التشريعي الى الجهاز التنفيذي لإلمامه التام بمفاصل الأمور بالوزارات والمحليات خاصة وأنه رجل يتمتع بشعبية واسعة وعلاقات طيبة مع جميع الوزارات تمكنه من ترك بصمات واضحة بهذه المحلية التي مر عليها (20) من الحكام.

وحظي أبوجا باستقبال لم يكن مألوفاً لأهل عد الفرسان في استقبالاتهم للضيوف والحكام حيث لم تشارك الخيول في استقباله ولأول مرة في تاريخ المنطقة التي تعود أهلها تنظيم الخيول والزفة بها خلف المسؤول من موقع الاستقبال خارج المدينة وحتى المكان المعد للخطاب الجماهيري، كنوع من الثقافة والارث.

واستجاب أهل عد الفرسان للموجهات الصادرة من القيادة العليا بمنع تنظيم الاحتفالات الجماهيرية لاستقبال الحكام لكنهم أبدوا حزنهم على استقبال معتمدهم ابوجا بما سمي بالاستقبال النوعي واللقاء النوعي، وأشاروا الى أنهم سيحتفظون للمعتمد بالاستقبال المعروف لديهم بعد زوال المسببات وفي مناسبات تكون مشهودة معلنين تضامنهم مع المعتمد لقيادة مشوار التنمية معه وهم علي صهوات الجياد.

عقب الاستقبال النوعي للمعتمد من قبل القيادات الأهلية والأمنية والسياسية بدخل المدينة توجه موكبه في صمت تام حتى رئاسة المحلية التي أعد فيها مكان محدود تحت شجرتي النيم خاطب من خلاله اللقاء النوعي للقيادات واستمع الى مجمل القضايا الشائكة بهذه المحلية.

معتمد المحلية د. محمد الأمين أبوجا ألقى خطابا مختصراً ذا معانٍ ومضامين، وقال إنه جاء بتوجيهات من الوالي بأن يكون العمل الميداني ديدنهم والنزول للمواطن البسيط والاستماع لقضاياه، وقطع عهدًا مع أهل المحلية بأن يكون شفافاً وواضحاً، وكل حاجة عنده ستكون فوق التربيزة علاوة على الوقوف مسافة واحدة من الجميع من أجل مصلحة المواطن وتقديم خدمة ملموسة.

 وتابع: (الأقدار جعلتنا أن نكون في البرلمان لتسمعوا صوتنا تجاه قضايا المواطن، واليوم جاءت بنا لنطبق الذي نقوله الى عملي، ونحن عاوزنكم تشوفونا في الميدان وجئناكم خداماً وليس حكاماً).

 وقال إنه سيقود المسيرة بعمل جمعي واستنهاض همم المجتمع للتنمية وتعزيز الأمن والسلم الاجتماعي، وزاد (أنا لا أحبذ الجلوس في المكاتب، وتحت المراوح وأينما وجد مواطن في أي منطقة هدفنا نصله ونسمع له ونقدم له الخدمة).

من جهته، قال ناظر عموم البني هلبة، زعيم الإدارة الأهلية التوم الهادي دبكة، إنهم كانوا يمنون النفس لتنظيم استقبال للمعتمد بطريقتهم المعهودة، ولكن الموجهات الجديدة حالت دون ذلك، وتابع: (اليوم نرحب برجل ظل يقول كلمة الحق داخل قبة البرلمان بالولاية).

 وقال: اليوم محلية عد الفرسان آمنة ومستقرة، ولكنها متخلفة في التنمية، ولم تمض إلى الأمام طوال العشر سنوات الماضية ومواطنها عانى من نقص الخدمات وخاصة المياه، وأضاف أن الكهرباء بالمدينة لحوالي ثلاثين عاماً، وحتى الآن لم يتجاوز إمدادها الثلاث ساعات في اليوم، وفي الفترات المسائية، ودعا معتمد المحلية لتلمس قضايا المواطنين بالوحدات الإدارية المكونة للمحلية، وأعلن وقوف الإدارة الأهلية خلفه، وأضاف أطلقنا نفرة شعبية لتشييد استاد المدينة الرياضي، ودعا  المعتمد لقيادتهم فيه بجانب إنشاء مضمار الفروسية.

وتحدثت ممثلة المرأة حنان عب دالله بحسرة عن معاناة المرأة مع أزمة المياه، وأشارت إلى أن (75%) من النساء يقمن بجلب المياه من المضخات والآبار الجوفية المفتوحة، وطالبت المعتمد بتولي هذا الملف حتى ترتاح المرأة وتتفرغ للعديد من المهام الأخرى التي تنتظرها، وأضافت المواطن ما زال يشرب المياه من المضخات والآبار الجوفية المكشوفة، وأعلنت  وقوف المرأة خلف المعتمد وقرارات الرئيس، وأضافت: الراهن الآن بالبلاد يدعو الجميع للتوحد، وأكدت حنان استعداد المرأة لقيادة التنمية الغائبة مع المعتمد.

فيما دعا ممثل القوى السياسية بعد الفرسان فضيل محمد إبراهيم معتمد المحلية لتطبيق مبدأ الصدق والاستقامة بكافة مؤسسات الدولة بالمحلية، وقال إن كافة القوى السياسية ستكون على قلب رجل واحد لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد وزاد مخاطباً المعتمد (عرفناك رجل قضايا ومواقف فعليك تلمس قضايا المواطن في مجالات المياه، الصحة والتعليم). وأوصى نائب الدائرة بتشريعي الولاية أحمد محمد عبد الله المعتمد بمتابعة العديد من الملفات، وأهمها المياه، وقال إن هناك دراسة جاهزة لمشروع مياه عد الفرسان من حوض درقلا الجوفي تحتاج فقط للتمويل والتنفيذ، وأشار إلى أن أبوجا جاء للمحلية في وقت عصيب تمر به البلاد، لكن وقوف المواطنين خلفه في ظل الأمن الذي تشهده المحلية يمكنه أن يعبر بها، وشدد على أهمية معالجة مشكلات مستشفى المحلية الذي ظل لفترات طوال دون طبيب عمومي.

مقالات ذات صلة

إغلاق