تسليم الراية للشباب.. لدواعي التجديد أم متطلبات مرحلة

تقرير: نجدة بشارة

بدأ في الفترة الأخيرة اهتمام متعاظم من قبل المؤتمر الوطني بقضايا الشباب نحو التغيير المنشود،  وأعطى  رئيس الجمهورية عمر البشير في خطابه أمام اللجنة التنسيقية العليا للحوار أهمية للشباب موجهاً لهم  رسالة بأن الشباب يمثل  كل الحاضر وآمال المستقبل، داعياً إلى إشراكهم في كل القضايا في إشارة لتلاقح الأجيال التي من شأنها أن تجعل السودان بلد مناهض ومتحضر.

وكان الوطني قد أشار سابقاً الى استشرافه لفترة  (بعث) جديدة  للحزب في  ظل تكتل يرفض أن تكون لله وللدين والشريعة، هذه العبارة التي أطلقها  د. نافع علي نافع، ورسم بها خطوط عريضة لمستقبل الحزب، الذي ظل  مصدر تساؤل لدى الكيانات السياسية المختلفة، عن ماهية مستقبل المؤتمر الوطني؟ بعد أن ترجل عن قيادته رئيس الجمهورية عمر البشير يوم الجمعة  22/ فبراير، منحازأ للقومية ، ولعل صبغة (الابتعاث) التي تحدث عنها د. نافع بدت أكثر وضوحاً في خطاب رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض مولانا أحمد هارون خلال مخاطبته أمانة الشباب الاتحادية للحزب، بمسرح قاعة الصداقة والذي  تعهد خلالها  بتسليم الحزب لقيادات  شبابية جديدة في فترة حددها بأربعة  أشهر قادمة، وقال إن عملية التحول الجاري لمستقبل الحزب  والوطن سيبنيه الشباب، والشيوخ سيقتصر دورهم على تجنيب شباب الحزب مشقة إعادة اختراع (العجلة)، واعتبر ذلك خطوة لتهيئة القيادة الشبابية التي ستستلم الراية لتخوض الانتخابات القادمة.

 الوقت للشباب..

 وعلى ذلك توقع مراقبون حدوث تغييرات  كبيرة لجلد المؤتمر الوطني الفترة القادمة،  بدأت تظهر جلياً  مؤخراً، وقد تقود إلى إنتاج نسخة مغايرة للنسخة  النمطية السابقة للحزب،  قوامها الشباب، إلا أن  السؤال  يظل مشرعاً عن قدرة الحزب للدفع بكفاءات شبابية حقيقية لقيادة الحزب؟ في مرحلة تعتبر حرجة ومفصلية، ومن أصعب الأوقات التي يمر بها  الحزب منذ أن تسلم مفاتيح  السلطة بالبلاد، وعن قدرة القيادة الشبابية لابتكار حلول مستحدثه تتواءم مع التطلعات  لحل  مشاكل الحزب والبلاد السياسية منها والاقتصادية؟ ولماذا ربطت قيادة الحزب التغيير بالأربعة أشهر القادمة؟  وهل فطنت قيادة الحزب وأفسحت المجال أخيراً للشاب، وبات الوقت للشباب، وكان  مساعد رئيس الجمهورية، نائب رئيس الحزب السابق،  إبراهيم محمود حامد، قد كشف في وقت سابق عن خطة  للوطني بإعداد العدة  لتجهيز ألف شاب من حزبه  لقيادة  المستقبل، وللتنافس مع القوى السياسية الأخرى، واكتملت نبوءته بمشاركة نحو ألف شاب من الحزب بلقاء رئيس الحزب هارون بقاعة الصداقة، وأكد على ذلك أمين الشباب بالمؤتمر الوطنى محمد الأمين  بجاهزية شباب الحزب للقيادة وللعمل الوطني والإنتاج وللحوار.

تجديد القيادة

فيما قال نائب رئيس قطاع التنظيم السياسي   بالمؤتمر الوطني محمد مصطفى الضو أن الحياة دوراتن وتلك سنة الحياة والآن الزمان قد استدار، وستبدأ دورة أخرى (يبعث) فيها المؤتمر الوطني بدماء جديدة، تشمل الهياكل والنظم والأفكار وتسليم الراية للأجيال الشبابية، وقطع في حديثه (للصيحة) بأن الشباب بالوطني يشكلون (80%) من كوادر الحزب، ويعول عليهم قيادة الحزب في المرحلة القادمة، وقال إن  الوطني يمر بمرحلة تجديد، وطالب الشباب بالوعي في هذه المرحلة حتى يأخذ كل جيل حقه في القيادة وخدمة الوطن، وأردف: هذا بالتأكيد لا يعني انقطاع تواصل الأجيال داخل الحزب، وقال: الشباب الآن منهم  أساتذة بالجامعات، وهنالك من نالوا الخبرات والتأهيل ليتبوأوا أعلى المراكز القيادية بالحزب والدولة ويجعلهم قادة للمستقبل والتغيير، خاصة وأن الحراك الداخلي والعالمي قوامه الشباب الذين تفوقوا بالتكنلوجيا عن الأجيال التي سبقتها وأردف: إذا لم تحاول قيادة الوطني أن تجدد قيادتها وبرامجها وطرحها لن تستطيع مواكبة التحول.

إدارة الدولة…

فيما فسر أمين الدائرة السياسية لأمانة الشباب بالمؤتمر الوطني النعمان عبد الحليم (للصيحة) بأن هارون حدد فترة الأربعة أشهر لاقترابها من  أكتوبر القادم الوقت المحدد للمؤتمر العام للحزب، وذلك يعني وضع الكرة في ملعب الشباب ليكثفوا جهودهم خلال الشهور القادمة ليكونوا جزءاً أساسياً من مكونات الحزب، وقال إن نظام الحزب أعطى تمثيل الشباب  20%، إلا أنه ووفقاً للحراك والمشاكل بالبلاد تطلب وجود تمثيل أكبر للشباب المرحلة القادمةن وأتوقع أن ترتفع نسبة تمثيل الشباب بالحزب في المؤتمر العام القادم لنسبة 35%، وأردف بأن هذه النسبة ستؤهل الشباب ليكون في القمة الهرمية لإدارة الحزب.

جاهزية الشباب..

وقطع عبد الحليم بأن الحزب يملك كوادر مؤهلة لقيادة الحزب في المرحلة القادمة، وقال إن أغلب شباب الوطني من ذوي الكفاءات وحملة الشهادات العليا وتلقوا دورات متقدمة خارجياً، وجاهزون لمقارعة الرعيل الأول من قيادات الحزب، وتوقع أن تكون قيادة الدولة والحزب المرحلة  القادمة من الشباب في الأعمار بين (18 إلى 40) سنة في إطار التحول  الديمقراط، وتوقع أن يصل عدد عضوية الشباب بالوطني للعام 2020م لـ(4) آلاف شاب وشابة.

مقالات ذات صلة

إغلاق