بعد استقالته من مجلس الولايات.. صلاح كرار لـ(الصيحة):

هذه أسباب استقالتي وهذه نصيحتي للرئيس

كانت أمام الرئيس فُرصة تسديد ضربة قاضية للأحزاب ولكن..

حوار: صلاح مختار

في البدء، قال لنا إنه لا يستطيع الحديث أكثر من ما كتبه في استقالته التي قدّمها لمجلس الولايات، وكانت هذه الاستقالة التي قدمها عضو المجلس صلاح كرار مفاجئة للكثيرين، رغم عدم قبولها حتى تنتهي إجازة المجلس، ليعود لجلساته ومن ثم تُعرض عليه الاستقالة، بموجب اللائحة وبعد ذلك يكون حراً ليست له علاقة  بالمجلس.

“الصيحة” جلست إلى صلاح كرار، ووضعت أمامه العديد من المحاور، فلنتابع بماذا أجاب؟

*بدءاً ما هي دواعي الاستقالة، وهل لها علاقة بالتطوّرات السياسية الجارية بالبلاد؟

بالتأكيد، قانون الطوارئ له علاقة بالتطوّرات الحاصلة بالبلد، وبالتالي السبب في الاستقالة هو قانون الطوارئ، الذي قلته أن المرسوم الدستوري الذي بموجبه أعلن الرئيس حالة الطوارئ، ثمّ حوّله إلى المجلس، ثم تمت إجازته من قبل المجلس، المجلس لديه سلطات مشتركة مع الرئيس، في غياب المجلس في الإجازة يمكن للرئيس أن يُصدر مراسيم يجب أن يأتي المجلس، إما أرجعها وإما عدّلها، وهي علاقات معروفة في تشكيل الحكومة والدستور، بالتالي قانون الطوارئ لدينا فيه رأي، وكل شخص مسؤول عن رأيه أمام الله، وأمام الجهات كلها وبالتالي هذا رأيي.

*هل أسباب ودواعي إجازة قانون الطوارئ غير مقنعة بالنسبة لك؟

أنا لا أرى داعياً، ولا أرى أن الاحتجاجات محتاجة إلى قانون الطوارئ. لأن القانون له متعلقات، بالتالي المادة الأولى والثانية لها علاقة بالاحتجاجات، ولذلك قانون الطوارئ لا داعي له كي يعالج هذه الاحتجاجات، بل سيشعلها زيادة، ومسألة تعتقل الناس أو تفصلهم تقود إلى اللجوء إلى اشياء اخرى مثلما حصل في مظاهر السلاح الأبيض في بعض الاحتجاجات في الفترة الأخيرة.

*ما هو الأمر الثاني لاعتراضك على الطوارئ؟

المسألة الثانية، النائب الأول للرئيس عندما تحدث، قال لا علاقة لقانون الطوارئ بالاحتجاجات. وإنما القانون لمعالجة الفساد والتهريب وغيرهما، والفساد مثل شجرة المسكيت، إذا بُتِرت من جذورها لن تنمو مرة ثانية، وفي رأيي إن اجتثاث الفساد لا يحتاج إلى قانون طوارئ.

*قانون الطوارئ بحسب إفادات الحكومة أنه مرن هل أنت مع المبدأ؟

من حيث المبدأ تصدر قانون طوارئ، إذا كانت هنالك حيثيات مُقعنة هذا متاح في أي دولة، الآن في ولاية كسلا وفي دارفور هنالك قانون طوارئ، ولكن ذلك القانون لا يستخدم لشخص خرج في مظاهرة، وحتى في المظاهرات التي خرجت في كسلا لم يتم قمعهم بقانون الطوارئ، وإنما بقوانين مكافحة الشغب.

 في تقديري كل الحيثيات التي سيقت في مكافحة التهريب ومحاربة الفساد وغيرها غير مقنعة.

*أنت مراقب للأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلد، هل كانت تستدعي إعلان الطوارئ؟

في تقديري لم تكن تستدعي، لو أنت بدأت في الحل، وفي تنفيس الاحتقان في الساحة الداخلية. المشكلة سياسية لها خلفيات اقتصادية، ولا يمكن معالجتها بإجراءات أمنية. الآن الرئيس قبل مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم. نحن نحتاج إلى حلول سياسية، ولا نحتاج إلى حلول أمنية، وعلى رأسها الطوارئ، أما الوضع السياسي فمقدور عليه.

*ما هي رؤيتك لحل الأزمات التي تمر بها البلاد؟

رؤيتي كشخص شريك مع الرئيس في قيام ثورة الإنقاذ الوطني، أن الرئيس كان يعلن يوم خطابه أنه سيبقى رئيساً للبلاد لمدة خمسة أعوام ليس فيها انتخابات، وأن لا يكون رئيساً للحزب، وإنما مسؤول عن أمن وسلامة البلد أجمع، وأن يقوم بجمع  كل الأحزاب بلا استثناء ويُطالبهم باختيار رئيس للوزراء والحكومة، ومن تلك اللحظة لا علاقة له بالجهاز التنفيذي. وبذلك يكون قدم حلاً سياسياً كبيراً جداً لمدة خمس سنوات، ومن ثم يتم تسليم البلد لحكومة منتخبة.

*الآن هنالك خطوات بدأت في الساحة أليست هي أقرب لما قلت؟

لا.. لا، على الرئيس أن (يدرع  للاحزاب الحُكم في رقبتهم)، يضع ذلك في مسؤولية الأحزاب والقوى السياسية، يجمع كل القوى السياسية ويضعهم أمام  مسؤولياتهم، وفي تقديري بذلك يكون الرئيس وجّه إليهم ضربة قاضية.

مقالات ذات صلة

إغلاق