القضارف.. ما ضاع حَقٌ وراؤه مطالب

تقرير: أنس عبد الرحمن

في ظل الراهن والأوضاع التي تعيشها البلاد، ينظر البعض بعين الشفقة على الجنرالات في تصريف أعمال حكومات الولايات، جهة حساسية الموقف الذي يُحيط بالبلاد إحاطة المعصم بالسوار، فراهن البعض على قدرة الجنرالات في الإدارة والخروج من عنق الزجاجة إلى حين تسليم دفّة الأمور للإدارة والسلطة المدنية، التي يشرع المجلس العسكري الانتقالي بالتنسيق مع القوى السياسية إعلانها في مقبل الأيام.

عقب تسلُّم خلفه السابق اللواء أمن مبارك محمد شمت، خاطب قائد الفرقة الثانية مشاة ووالي القضارف المكلف من قبل المجلس العسكري الانتقالي اللواء محيي الدين أحمد الهادي، خاطب جُمُوع المُعتصمين أمام بَوّابات رئاسة قيادة الفرقة الثانية، مُستهلاً بالترحُّم على أرواح الشهداء من أبناء الوطن، وقال إنّ الحراك السلمي ضرب المثل الأعلى في التغيير من أجل الحرية والعدالة والمساواة، ووعد اللواء محيي بالعمل سوياً دُون عزلٍ أو إقصاءٍ لأحدٍ بمعاونة لجنة الأمن والمديرين العامين للوزارات والمديرين التنفيذيين للمحليات، أعدكم بالعمل من أجل إنسان القضارف بكل صدقٍ وأمانة بتنفيذ كل مَشاريع التنمية حسب خُطة الولاية، وأهمها حُلُم أهل القضارف مشروع الجذري لمياه الشرب وطريق “الحواتة – المفازة – الفاو” وجميع مشاريع التنمية الأخرى، بجانب الاهتمام بالصحة والتعليم والخدمات ومدخلات الإنتاج لإكمال عملية الحصاد، وأعلن الاستعداد للموسم الزراعي الجديد، وكشف الهادي، عن إدارة حوارٍ مع جميع الفعاليات السياسية والشباب بغية الاستفادة من كل الآراء، وجزم بتقديم كل من أجرم في حق الوطن للمُحاكمة العادلة وفق القانون، وقال: (مافي حق بضيع إن شاء الله)، وتابع: إن كان لي من رجاء، أُهيب من جميع المُعتصمين أن يذهبوا مُردِّداً: “جيش واحد شعب واحد”، وهتفت معه الجموع أن يذهبوا لقضاء حوائجهم وإدارة أعمالهم حتى لا تتعطّل، نحن الآن في مرحلةٍ حرجةٍ تحتاج لسواعد أبناء الوطن، فالرسالة وصلت للجميع والعالم كله ينظر للسودان وثورته السلمية. ورأي الناشط السياسي المحامي مدثر زكريا عبد الفراج أنّ المرحلة ليست مرحلة مشروعات، بقدر ما هي مرحلة توطيد وتثبيت الحكم، وأضاف: لا بد من استكمال مشروعات التنمية من حيث توقّف سلفه شمّت، وترسيخ الثقة التامة في الجنرال محيي الدين، وتَابَعَ: الحُريات تُقاس بقدرها دُون تجاوُز لأنّنا شعبٌ نظل مُتمسِّكين بقيمنا وموروثاتنا التّاريخيّة فما يجمع أكثر مِمّا يفرِّقنا، وانتقد السياسَة السابقة للصناديق الاجتماعية العاملة في مُحاربة الفقر وسط المُجتمعات، وقال إنّها عملت بالتركيز على شرائح دُون أخرى وصاحبها سوء الإدارة والمحسوبية أحياناً، ودعا والي الولاية إلى تصحيح مسارها باعتبار أنّ الولاية مُنتجة وذات مورد بشري يستوجب الرعاية، وطالب الأحزاب السياسية بضرورة تغليب المصلحة العامة للوطن على المصلحة الحزبية الضيِّقة.. بينما شدّد رئيس منبر السلام العادل، عُضو تشريعي القضارف السابق يوسف بابكر خلال حديثه لـ(الصيحة) على ضرورة مُراجعة السُّوق وفرض تسعيرة تضبط وتتحكّم على الارتفاع الجنوني غير المُبرّر للسلع الاستهلاكية، خصوصاً ونحن الآن على أعتاب استقبال شهر رمضان، وقال إنّ السوق فيه سعران مختلفان للسلعة الواحدة سعر “الكاش والشيك”، ودعا الأحزاب السياسية للاتفاق على موقفٍ مُوحّدٍ من أجل الوطن.

وتفاءلت المواطنة صفاء الضو محمد، واستبشرت بتولي اللواء محيي الدين احمد والياً مكلفاً من المجلس العسكري لولاية القضارف خيراً، وأن تنفرج في عهده الأزمات ومُتابعة المشروعات التنموية المُهمّة، وقالت إنّ مشروع المياه واضح والفترة المتبقية لإنهائه قصيرة، ودعت والي الولاية للاستعانة بذوي الخبرة والدراية والتشديد بالرقابة اللصيقة للعمليات الفنية.

مقالات ذات صلة

إغلاق