القضارف.. الشواك.. أسر تلتحف السماء وتفترش الأرض

تقرير: أنس عبد الرحمن

حالهم يغني عن السؤال، ولسانهم ظل يردد عبارات الرجاء والأمل لإتمام ما سبق من مهام ودعم للبسطاء من أهالي القرى والفرقان المُهجّرة لما يقارب الخمسة أعوام مضت من عمر مشروع بناء سدي أعالي نهري عطبرة وسيتيت بولايتي القضارف وكسلا شرقي البلاد، عقب إعادة الدراسات والمسوحات الديموغرافية والجغرافية التي أجريت منتصف السبعينيات من القرن الماضي، لتحقيق أهداف تنموية بالمنطقة للنهوض اقتصادياً واجتماعياً.

  فالبلاد أحوج ما تكون لكل ما يسهم في رفع الإنتاج والإنتاجية للراهن الاقتصادي والاجتماعي ومناشدة الأهالي، واستغاثة أسر المتأثرين لقيام المشروع الضخم الذي يتوقع منه المساهمة الكبيرة في رفد خزينة الدولة بالعملات الحرة، باستزراع ما يقارب مائة وخمسين ألف فدان، بضمان الأيدي العاملة التي تتمتع بها المنطقة، والأراضي الصالحة للزراعة بالميزات التفضيلية والمحفزات لنجاح المشروعات ذات العائد والمدرة للخزينة، مرهونة فقط باستقرار المواطن والسياسة الرشيدة الموجهة لاستيعاب طاقات الشباب، وفق خيارات مطروحة تخدم توجّه الدولة لحل المعوقات بالشأن الاجتماعي والاقتصادي.

 فيما لا يزال مسلسل العطش والسكن العشوائي بالمدينتين (6،8) يخيم على آمال المواطنين لما يزيد عن مئتي أسرة لا تملك المأوى، رغم وعود لجنة المتابعة والتحكيم لإدارة السدود واللجان الفنية.

  ولم تجدِ صرخات المواطنين التي دفع بها البعض لمعتمد محلية الفشقة “الشواك”،  لم تجدِ نفعاً للحل، حيث بات الحصول على مياه الشرب بالمدن (6ـ 7ـ2ـ8 )، صعباً رغم قربها المكاني من السد.

 الأمر الذي يكشف عن وجود خلل كبير صاحَب تنفيذ هذه المدن بغض الطرف عنه.

 “الصيحة ” جلست إلى مواطنين بتلك المدن واستمعت لشكواهم المتمثلة في أزمة المياه ببعض المدن منذ مطلع العام الحالي أواخر يناير الماضي، إلى كتابة التقرير، وقضية السكن العشوائي لكثير من أسر المهجرين.

 وذكر المواطن (أ . م) المدينة ستة، أن أكثر من 465 شخصاً بقرى (برناوي، أوشام، بنزا، حلة جديد، حجر قطران وحلة حسن)، لم يستلموا منازل بالمدينة ستة.

 وتابع: ما زالوا ينتظرون الاستئناف منذ العام الماضي 2018م، وأشار إلى أن لجنة التحكيم وعدت الشباب بتسليمهم أراضي في العام 2011م تعويضات بالمنطقة.

 وأضاف: لكن إلى اليوم لم نستلم شيئاً، رغم سداد الرسوم الماليةن وطالب جهات الاختصاص بضرورة حل مشكلة السكن العشوائي على الرغم من وجود مبانٍ مشيدة لا يسكنها أحد حتى بدأت تنهار، وتتشقق جدرانها، وهي مهجورة منذ تأسيس المدن قبل خمسة أعوام.

 بينما كشف مواطنو المدينة “8” عن وجود أكثر من “70” أسرة من المهجرين، تسكن عشوائياً، أو مستأجرة، وقدمت عرائض للجنة التحكيم منذ العام 2015م.

 وأضافوا أن المنازل الفائضة بالمدينة تقدر بحوالي 1050 منزلاً بدأ معظمها بالتشقق، وظلت مهجورة،  وهنالك أسر محتاجة لمأوى تلتحف السماء وتفترش الأرض، وطالبوا إدارة السدود بالتدخل السريع والاستجابة لمطالب الضعفاء والمتعففين.

 وزادوا بالقول: تشهد المدينة أزمة مياه شرب منذ مطلع العام الحالي، متهمين الجهات المسؤولة بالتباطؤ وعدم الجدية في حل مشكلة العوامة التي تمد المدينة بالمياه، ووصفوا التدخل بالتخدير الموضعي، لم يعالج المشكلة من جذورها.

مقالات ذات صلة

إغلاق