الجزيرة.. مشاريع خارج الإعسار

شرق الجزيرة: صلاح مختار

هناك علاقة تعاقُدية قوية بين المنتج والممول في المشاريع المطرية والمروية، وبالتالي إذا انصلح حال المنتج، انصلح حال البنك، وإذا تأثر حال المنتج تأثر حال البنك، ولذلك لابد من علاقة تضامنية لاستمرار الاثنين.

ويرى بعض المراقبين، أنه كلما زاد البنك الزراعي تمويله للمزارعين انعكس ذلك إيجاباً على المنتج.

حد الخيال

ولأن مزارعي شرق الجزيرة أوفوا بتعهداتهم تجاه البنك الزراعي، كان مثلهم في ذلك (من كف دينه نامت عينه)، كان التمويل بسببه لأول مرة في تاريخ المنطقة تشهد إنتاجية عالية لمحصول السمسم، كفلت للمزارع أن يفي بالتزاماته تجاه الممول.

 الناطق الرسمي باسم المزارعين المطريين بشرق الجزيرة، صديق أبو سبيب يصف خلال احتفال رد الجميل بمنطقة (بدينة)،  الإنتاج بالمشاريع (يفوق الخيال)، عبر شراكة استراتيجية مع البنك الزراعي وبسبب توفير الجازولين.

وأشار إلى وجود (50 إلى 100) ألف كيلو متر من الأراضي، إذا استثمرت يمكن أن تصبح مشروع جزيرة ثانياً، بالإضافة إلى وجود ثروة حيوانية ضخمة.

ودعا أبوسبيب إلى توسيع فروع البنك الزراعي، ورفع سقف التمويل، وإدخال حصاد المياه ضمن المشاريع بالولاية إلى جانب إنشاء صوامع غلال.

ضمان البنوك

وطالب أبوسبيب بتخطيط المشاريع الزراعية التي تمتد إلى (1250) فدان، وقال: نحن نحتاج إلى قرارات واضحة بشأن تخطيط المشاريع وتقنينها، لافتاً إلى أن تقنين المشاريع يمكن أن يكون ضماناً للبنوك، ودعا إدارة البترول إلى تسهيل الحصول على الوقود لإكمال عملية الحصاد بالمشاريع.

 وأشار إلى التحديات بمنطقة البطانة، التي تنتشر فيها حوادث النهب والسرقة، كما دعا إلى ترسيم الحدود الفاصلة بين محلية شرق الجزيرة وأم القرى وسفلتة طريق تنبول ــ رفاعة.

رسالة المنتج

وكشف ممثل البنك الزراعي، فيصل حسن، أن المخزون الاستراتيجي صار جزءاً من البنك، وقال إن رسالة المنتج أولاً ثم المستهلك، مبيناً أن دوره يقوم على تركيز السعر، حتى لا يبيع المتنج بأقل من المعدل. معلناً رفع فروع البنك الزراعي بالمنطقة، ودعم المزارعين بالوسائل الإنتاجية.

فيما دعا وزير الإنتاج والثروة الحيوانية بولاية الجزيرة هندي الريح، لإسناد برنامج الرئيس في زيادة الإنتاج والإنتاجية، وقال: لا نريد بينكم محتاجاً مبيناً أن الجزيرة تقود اقتصاد السودان.

قومية الجيش

ووضع والي الجزيرة الفريق ركن علي محمد سالم التحديات وأولويات حكومته في مقدمة حديثه، وبدأ بالتحدي الأمني، معلناً نشر قوات عسكرية بالبطانة لمكافحة تهريب السلاح والمواد التموينية والجرائم العابرة، وأكد أن خطوة تعيين حكام عسكريين لقوميتها ولإزالة حالة الاحتقان السياسي، التي أدت إلى ممارسة الإقصاء، وحتى يتفرغ السياسيون للحوار والنقاش. وقال: (كقوات مسلحة نحن ضامنون لأي اتفاق تتراضى عليه القوى السياسية).

ظروف أمنية

وقال سالم خلال مخاطبته المزارعين بتحقيق أكبر إنتاجية بالمشاريع المطرية بشرق الجزيرة، وتكريم البنك الزراعي، قال إن حالة الطوارئ فرضتها الظروف الأمنية التي كاد الناس تتقاتل في الشوارع، لولا القرارات الأخيرة.

ونوه إلى أن قرارات الرئيس بإعلان الطوارئ المقصود منه معالجة الأوضاع الاقتصادية، على رأسها المضاربة في السلع والتهريب، مشيراً إلى تحسن انسياب السلع بعد تطبيق الطوارئ.

وأضاف أن البطانة سهل كبير، ومنطقة عبور للمهربين، مؤكداً أن القوات العسكرية سوف ترابط في المنطقة لمنع تهريب السلاح والموارد الاقتصادية. وأكد أن تكليف رئيس الجمهورية لحكام عسكريين كان واضحاً بالاهتمام بمعاش الناس، مبيناً أن الفترة المقبلة لتكملة الخدمات، وتوظيف الشباب، والتزم بتوفير التمويل لكل مجموعة إنتاجية بالولاية، واعتبر طلبات المزارعين أوامر. مبيناً أن تمويل مشاريع الموسم المطري يساعد على ترقية المحلية والولاية والسودان. ورأى أن زيادة الإنتاج أقصر طريق لرفد الاقتصاد.

تقنين الأراضي

 وأكد سالم جاهزية الولاية لتقنين وتخطيط أراضي المشاريع الزراعية بشرق الجزيرة، وقال: تقنين الأراضي الزراعية مهم جداً لصاحب الأرض، ودعا إلى اتفاق أصحاب الحيازات لعملية التقنين والتخطيط. وقال لـ(مزارعي شرق الجزيرة) (الراجل البيحل دينه) (وأنتم حللتم دينكم على البنك الزراعي).

مقالات ذات صلة

إغلاق